المستقبل العراقي / فرح حمادي
أخذ تنظيم «داعش» يرهب المدنيين أكثر في مدينة الفلوجة بعد نشر قناصة على أسطح البنايات والشوارع لاستهداف أي مدني يحاول الخروج من المدينة، فيما أخذ يعزل السكّان عن العالم عبر مصادرة شاشات التلفزة، وتكسير صحون الستلايت اللاقطة، علاوة على منع استخام الهواتف المحمولة، وجاء بذلك بعد فشل محاولة التنظيم من استهداف عامرية الفلوجة بسيارات مفخخة، وهي المنطقة التي تسيطر عليها قوات الحشد الشعبي.
وأمس السبت، اعلن مجلس محافظة الانبار ان القوات المشتركة رفعت حظر التجوال بشكل كامل عن مناطق ناحية العامرية، جنوبي الفلوجة، (62 كم غرب بغداد) بعد تامين جميع مناطقها عقب الهجمات الانتحارية التي نفذها تنظيم (داعش).
ونقلت وكالة المدى برس عن عضو اللجنة الامنية في مجلس الانبار راجع بركات العيساوي إن «القوات المشتركة رفعت حظر التجوال الذي فرض على مناطق ناحية العامرية، (19 كم جنوبي الفلوجة) بعد الهجمات الانتحارية التي استهدفت المجمع السكني في الناحية والطريق الذي يربطها بمحافظة بابل».
واضاف العيساوي، أن «القوات الامنية تمكنت من تطهير جميع مناطق عامرية الفلوجة من الانتحاريين الذين يرتدون احزمة ناسفة وتامين جميع الطرق الرئيسة ومحاور الناحية من تواجد عناصر التنظيم»، مؤكداً أن «الوضع الامني مستقر في الناحية وعادت الحياة بشكل طبيعي اليها مع فتح المعابر ومداخل الناحية امام سير العجلات المدنية وتحرك الاهالي من منطقة لاخرى».
وجاء ذلك، بعد إعلان قيادة قوات الحشد الشعبي في محافظة الانبار أن القوات المشتركة فرضت حظرا شاملا للتجوال الى إشعار آخر في جميع مناطق ناحية العامرية.
وسبق لقيادة قوات الحشد الشعبي في محافظة الانبار أن أعلنت إصابة ثلاثة من عناصر الحشد الشعبي بإحباط هجوم لتنظيم (داعش) بخمسة انتحاريين يرتدون احزمة حاولوا استهداف نقاط تفتيش امنية على الطريق البري الرابط بين ناحية العامرية، جنوبي الفلوجة،(62كم جنوبي بغداد)، ومحافظة بابل مركزها مدينة الحلة،(100كم جنوب بغداد)، فيما احبطت بعدها هجوما بتسعة انتحاريين يرتدون احزمة ناسفة حاولوا مهاجمة المجمع السكني في الناحية.
إلى ذلك، أكدت مصادر محليّة أن تنظيم «داعش» أخذ يضيق على السكّان أكثر ويمنعهم من الخروج من المدينة، عبر نشر مجموعة من القناصين تستهدف كل من يحاول الفرار من المدينة.
وأكدت المصادر، في حديث لـ»المستقبل العراقي» أن مدنيين أصيبوا برصاص القناصين بعد محاولتهم الفرار من المدينة.
بدورها، اعلنت قيادة قوات الحشد الشعبي قيام تنظيم (داعش) بايقاف ابراج الاتصالات ومصادرة جميع اجهزة الستلايت والهواتف النقالة (الموبايل) من اهالي مدينة الفلوجة.
وقال آمر الفوج الاول في لواء كرمة الفلوجة للحشد الشعبي، العقيد محمود مرضي الجميلي، إن «معلومات استخبارية اكدت قيام تنظيم (داعش) الارهابي بسحب اجهزة الستلايت والموبايل من جميع اهالي الفلوجة مع ايقاف ابراج الاتصالات المحلية داخل المدينة للتستر على خسائر (داعش) في معارك تطهير ناحية العامرية وقضاء الكرمة ومحاور الفلوجة».
واضاف الجميلي، أن «التنظيم منع جميع اهالي الفلوجة من استخدام الموبايل او مشاهدة القنوات التلفزيونية»، مهدداً بـ»اعدام من ينـــــشر اخبار قتلى (داعش) وتقدم للقوات الامنية بمعارك التحرير بمحاور الفلوجة ومدن الانبار»، مشيراً الى ان «عناصر (داعـــــش) يعيشون، في الوقت الحالي، حالة هستيرية، بعد مقتل كبار قادتهم».