المستقبل العراقي / خاص
فشلت الحكومة العراقية حتّى الآن عن ثني فرنسا باحتضان عدداً من البعثيين والمتورطين بدماء الشعب العراقي لعقد مؤتمر تحت مسمّى «المعارضة العراقية»، فباريس ما زالت مصرة على عقد المؤتمر، وبدت الوفود التي ذهبت إلى العاصمة الفرنسية، غير مقنعة عن إلغاء هذا المؤتمر.
وقالت مصادر سياسية بارزة، أن المؤتمر كان مقرراً عقده باريس في 14 آيار الحالي، لكن عدم اكتمال التحضيرات الجارية ولأسباب إدارية متعلقة بتأخر استحصال تأشيرة الدخول للبعض من المشاركين في المؤتمر، تسببت في تأجيله إلى 28 من الشهر الجاري.
وأشار المصدر، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، أن يكون قرار التأجيل مرتبطاً بمطالبات بغداد من باريس بهذا الشأن.
ووفقاً للمصدر، فإن الحكومة العراقيّة أوفدت وفداً رسميا إلى باريس لإقناع الحكومة الفرنسية لمنع عقد المؤتمر على أراضيها، لكن الحكومة الفرنسية رفضت طلب بغداد رسمياً.
وبحسب المعلومات، فإن أطراف سنية مسلحة وحزب البعث المنحل ستشارك في المؤتمر وسيكون هناك مشاركة للبعثيين وللعسكريين العراقيين السابقين وللفصائل السنية المسلحة.وتشير المعلومات إلى أن المؤتمر سيتم بحضور وزير الخارجية الفرنسي وممثل عن الأمم المتحدة وشخصيات دولية أخرى.
وتؤكد المعلومات أن المؤتمر تدعمه عدداً من دول الخليج على رأسهما السعودية وقطر من أجل إعادة حزب البعث الفاشي على رأس الحكم، وليتم ذلك بموافقة دولية.
وسيشارك في المؤتمر نحو 300 شخصية لها سوابق في حمل السلاح وبعضها متورط بأعمال إهابية، والكثير منها ينتمي إلى حزل البعث المنحل.وعلى الرغم من تعيين الموعد والتحضــــيرات له، فإن العراق ما زال يغط في نوم عميق إزاء مؤامرة كبيرة ستحصل ضده.
ونفت وزارة الخارجية عزم العاصمة الفرنسية باريس احتضان مؤتمر للمعارضة العراقية، متهمةً احدى المنظمات التي تنشط في عدد من الدول الاوربية بمحاولة «فبركة» هذا الخبر.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد جمال «نبيّن أن الخبر الذي تداوله عدد من وسائل الاعلام المحلية والعربية بخصوص احتضان باريس لمؤتمر مزعوم للمعارضة العراقية عارٍ عن الصحة تماماً ولا أساس له».
وأضاف جمال، أن «الخارجية الفرنسية نفت من خلال سفارتها في بغداد وبمذكرة رسمية أي علاقة للحكومة الفرنسية بعقد هكذا مؤتمر، وحذرت القائمين عليه من اختلاق هكذا اكاذيب او الترويج لها».
وأكد أن «محاولة فبركة هكذا خبر تقف وراءها احدى المنظمات التي تنشط في عدد من الدول الاوربية والتي تعمل على عقد هذا المؤتمر المزعوم بغية تضخيم حجمه واعطائه قيمة اكبر وتحقيق دعاية دولية لنشاطها».
وتابع جمال، أن «السفارة العراقية في باريس قامت بتوجيه مذكرة الى عدد من سفارات الدول المعتمدة هناك منها سفارات الدول العربية وسفارات الدول الخمس دائمة العضوية اضافة الى سفارات الدول التي نشطت فيها هذه المنظمة، بغية التحذير من نشاطاتها ومن الشبهات التي تقوم بإطلاقها والترويج لها».
ولا يبدو أن بيان الوزارة يؤكد عدم وجود مؤتمر، إلا أنها تحيله إلى أنه يتم برعاية «منظمة» لم تجرؤ على تسميتها حتّى.

