Pdf copy 1

     المستقبل العراقي / نهاد فالح
ما تزال سيناريوهات عديدة تحوم حول مستقبل العملية السياسية، وجلسة البرلمان، ووزراء العبادي، والسيناريوهات تفرض نفسها من خلال الحراك الذي تقوم به الكتل السياسية منفردة من دون الوصول إلى إجماع سياسي.
وأمس السبت، دعا رئيس الحكومة حيدر العبادي الكتل السياسيّة إلى الحوار لحل الأزمات التي يمرّ بها البلد، مؤكّداً أنّ الخلافات والصراعات السياسيّة في بغداد ومحافظة ديالى أدت إلى تصعيد وتيرة الأعمال «الإرهابيّة».
وقال العبادي، خلال ملتقى الحوار المشترك، الذي حضره، وضم عدداً كبيراً من الشباب من جميع المحافظات العراقيّة، إنّ «الخلافات والصراعات السياسيّة وتعطيل عمل البرلمان وأساليب التسقيط ساهمت هي الأخرى بتصاعد العمليّات الإرهابيّة».
ودعا إلى «الحوار بين الكتل السياسيّة للتوصل إلى حلول لما يمر به البلد»، مشدّداً على أنه «من دون الحوار لن نصل إلى الحقيقة، فالحوار هو الذي يوصلنا إلى نتائج، مهما اختلفنا في وجهات النظر».
وأبدى رئيس الحكومة استغرابه من «حالة الاتهامات المتبادلة بين بعض السياسيين والتي رافقت التفجيرات الإرهابيّة، التي شهدتها عدد من مناطق بغداد، وقبلها في السماوة وديالى».
كما أوضح العبادي، أنّ «قواتنا البطلة تحارب وتقاتل تنظيم (داعش) الذي لا يؤمن بأي لغة للحوار، لأنّه لا يملك فكرة تقنع الآخرين فلجأ إلى العنف والإرهاب والقتل لكل من خالفهم في الرأي»، مبيناً «وجود تحدياً أمنيّاً نواجهه يتمثّل بالإرهاب، وهو لا يزال قائماً على الرغم من اقترابنا من تحرير الموصل ونستعد لتحرير الفلوجة، ولكنّ هؤلاء كلما اقتربنا من النصر سيحاولون الانتقام بالتفجيرات».
من جهةٍ ثانية، لفت العبادي إلى «وضع خطط للإصلاح الاقتصادي، والتي تعد من أصعب الإصلاحات، لأنّها تحتاج إلى وقت باعتبارها إجراءات متراكمة لإصلاح اقتصاد الدولة»، مضيفاً «استطعنا أن نسيّر أمور الدولة على الرغم من هذه الأزمة الماليّة، على الرغم أيضاً من أن إيراداتنا وصلت إلى نصف ما نحتاجه فعليّاً من نفقات لرواتب الموظفين وغيرها، والتي تم ضغطها بشكل كبير».
وبالرغم من النبرة الهادئة للعبادي، فإن الوضع بدا أكثر توتراً وانقساماً، فالنواب «المعتصمين» يرفضون حضور الجلسة المزمع انعقادها، وهو ما دعا رئيس الجمهورية إلى التوسط من أجل حضورهم.
وبحث رئيس الجمهورية فؤاد معصوم مع وفد يمثل “جبهة الاصلاح” النيابية التي شكلها النواب المعتصمون استئناف العمل النيابي.
وضم الوفد احمد الجبوري وهشام السهيل وسعاد حميد لفتة ومحمد الطائي وعبد الاله النائلي.
وبحسب بيان لرئاسة الجمهورية تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، فان اللقاء ركز على سبل معالجة الازمة البرلمانية الراهنة وفق الدستور وبما يضمن استئناف مجلس النواب لاجتماعاته وممارسة سلطاته التشريعية والرقابية تمهيداً لأستكمال عملية الاصلاحات الهادفة الى تطوير النظام الديمقراطي فضلا عن معالجة المشاكل الاقتصادية والمالية والامنية الراهنة.
واستعرض وفد “جبهة الاصلاح” النيابية وجهات نظر النواب المعتصمين حول مختلف القضايا موضع النقاش فيما تم التأكيد على اهمية مواصلة الحوار وتعميقه.
في المقابل، بدا أن حراكاً آخر يدور في عمان بشأن البرلمان، إذ كشف نائب عن اتفاق داخل قوى تشكيل التحالف السني على اقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري.
واشتدت الازمة السياسية في البلاد بعد دخول محتجين الى البرلمان العراقي.
وكان النواب عقدوا جلسة بغياب عدة كتل وصوتوا على اقالة سليم الجبوري، إلا ان هيئة رئاسة البرلمان عدت ذلك غير قانوني، وصوتت على بطلانه.
وقال النائب، ان نوابا من القائمة الوطنية واخرين من مستقلين في اتحاد القوى اضافة الى نواب معتصمين اتفقوا خلال اجتماع بمنزل النائب حيدر الملا بعمان على اعادة فكرة تغيير واقالة سليم الجبوري.
واضاف ان التوجه الاقرب سيكون لدعم ترشيح محمد تميم وزير التربية السابق والقيادي في جبهة المطلك لرئاسة البرلمان.
ويرفض ائتلاف متحدون ونواب من الحزب الاسلامي بقوة تغــــيير الجبوري، ويدعم هذا التـــوجه المجلس الاعلى والنواب الكرد.

التعليقات معطلة