بغداد / المستقبل العراقي
أطلق نشطاء مصريون حملة إنسانية بـ5 لغات لـ»إنقاذ المعتقلين» من الموت من جراء موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد حالياً، وأدت موجة شبيهة بها العامين الماضيين لوفيات بالسجون المصرية.
ولاقت الحملة وحملت عنوان «أنقذوا معتقلي مصر من الموت خنقاً»، رواجاً كبيراً على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وقالت الحملة في بيان لها: «في حين يعاني العديد من الحرارة المرتفعة.. الحر يلقي بناره على من هم في سجون الدولة المصرية، حيث يتكدسون كأكوام من اللحم في زنازينهم الضيقة».
بيان الحملة الإنسانية لإنقاذ السجناء السياسين في مصر، ترجم إلى 4 لغات بخلاف العربية؛ هي الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية، وتم تدشين وسم على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تحت عنوان «#عايز_أتنفس ، #مسجون_مخنوق»، لاقى تفاعلاً كبيراً من قبل الناشطين.
الناشطون المتضامنون مع الحملة والمشاركون فيها، والذين نشروا بيانها على حساباتهم في «فيسبوك»، ارتدوا أكياساً بلاستيكية علي رؤوسهم، كخطوة رمزية تضامناً مع من يصفهم معارضون ومنظمات حقوقية بـ»المعتقلين»، وتقدر تلك المنظمات عددهم بـ40 ألفاً، في وقت ترفض السلطات المصرية الاعتراف بوجود معتقلين، مؤكدة أن جمعيهم سجناء جنائيون يحاكمون في قضايا ليست سياسية.
حملة «أنقذوا معتقلي مصر من الموت خنقاً»، قالت نقلاً عن معتقلين تم الإفراج عنهم مؤخراً (لم تسمهم): «يكدس المعتقلين في الزنازين: فالزنزانة التي تتسع لـ20 شخصاً يتم وضع ضعف هذا الرقم فيها حتي يصبح التنفس أمراً شبه مستحيل»، بحسب الأناضول. كما نقلت عنهم القول: «وفي بعض الزنازين لا توجد أي تهوية سوى شباك صغير في سطح الزنزانة لا يرحم المعتقلين، الذين يأخذون دورهم في النوم أو الوقوف؛ لأن قلة التهوية تتسبب في أزمات صدرية لأغلبهم».
وأوضحت الحملة أن «أهالي المعتقلين يعانون الأمرين في محاولات دخولهم السجن لرؤية ذويهم، ما بين السير في الحرارة الشديدة في محاولة للوصول لمبنى السجن، وبقائهم منتظرين بالساعات خارجه، وفي أحيان كثيرة تتغير مواعيد الزيارات بحسب هوى مصلحة السجون التي لا تسمح لهم دائماً بإدخال الأدوية والطعام والشراب والملابس للمعتقلين».
والأحد، حذّرت وزارة الصحة المصرية المواطنين من موجة الحر التى تضرب البلاد حالياً، وأهابت بهم الالتزام بالإجراءات الوقائية؛ لتجنب الإصابة بـ»الإجهاد الحرارى».
وتشهد الأحوال الجوية بمصر، منذ السبت، موجة حر شديدة؛ وذلك بسبب تأثر البلاد بالمنخفض الجوي القادم من منطقة الصحراء الغربية، لتوالي درجات الحرارة ارتفاعها ثلاثة أيام متتالية، تصل خلالها درجات الحرارة إلى ذروتها غداً الاثنين، بحسب بيان لهيئة الأرصاد الجوية المصرية.
في المقابل أعلن موقع «الطقس أون لاين» العالمي (weather online) أن مصر سجلت أعلى درجات حرارة في العالم، الأحد، والتي وصلت إلى 49 درجة مئوية في بعض المناطق، والقاهرة سجلت 46 درجة مئوية.