بغداد / المستقبل العراقي
كشفت منظمة انسانية تعنى بشؤون العوائل النازحة، في مناطق اقليم كردستان، الحالة المأساوية التي يتعرض لها النازحون هناك، مؤكدة انهم يعانون اهمالا من النواحي الصحية والخدمية والمعيشية.
وقال المعهد العراقي وجمعية حقوق الطفل وحماية الأسرة، في تقرير تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه انه «منذ أن سكنت 216 عائلة نازحة في مجمع عنكاوا بإقليم كردستان، حتى بدأت المشاكل الصحية والإجتماعية والنفسية تظهر على النازحين الذين يبلغ عددهم 975 نازحاً، حيث لم يتم إجراء أي حملة صحية سواء من الجهات الحكومية أو المنظمات الدولية والمحلية.
واضاف ان «الخدمة الطبية في «مجمع شباب عنكاوا للنازحين» تقتصر على عيادة طبية واحدة داخل المجمع، علماً أن هناك العديد من النازحين المصابين بأمراض مزمنة، والتي تحتاج الى العلاج الدوري والعناية المستمرة، ولعدم توفر العلاجات المناسبة لهذه الحالات في المستشفيات الحكومية في إقليم كردستان بسبب الزخم الحاصل على تلك المستشفيات مما تسبب في ارتفاع أسعارها في الصيدليات الأهلية بحيث لم يعد يتمكن المصابون ذوي الدخل المحدود من شرائها، الأمر الذي إنعكس بشكل سلبي على الحالة الصحية للمصابين وتدهورها بالشكل الذي يؤدي الى وفاتهم. وأدى عدم توفر المياه الصالحة للشرب، وعشوائية الصرف الصحي، وتراكم المخلفات الصحية قرب المجمع، الى انتشار الكثير من الأمراض والأوبئة بالتزامن مع فصل الصيف الحار. وتزداد الأمراض النفسية وحالات الإكتئاب خصوصاً عند كبار السن الذين ليس لديهم معيل أو راتب شهري».
واشار المعهد العراقي وجمعية حقوق الطفل وحماية الأسرة الذين يراقبون تنفيذ الخطة الوطنية لقرار مجلس الأمن الدولي 1325، الى «انهم قاموا بزيارة النازحين المسيحيين في منطقة عنكاوا في محافظة أربيل للعمل على تنفيذ نشاطات التوعية الصحية والقانونية والتمكين الإقتصادي للنازحين والخاصة بمشروع (الراصد). ووقف كادر المشروع على احتياجات النازحين في المجمع، ورصد وجود حالات مثل (الشيزوفرينيا) عند فتاة من مواليد 1988، بالإضافة الى نساء ورجال مسنين ليس لديهم من يقوم بمساعدتهم. ومن خلال تنفيذ أنشطة مشروع الراصد في أربيل، وبمشاركة فريق المهام، تم الاتفاق مع د. إلهام الجماس لعلاج المرضى النازحين من الأمراض النفسية والعقلية والعصبية، ومعالجة أطفال التوحد مجاناً في عيادتها الخاصة».وسجل فريق الراصد حالات كثيرة من سوء الخدمات منها قلة أعداد الحمامات وبعدها عن سكان المجمع، حيث يتم الدخول إليها بنظام الطابور، حيث تكتب الأسماء لغرض الدخول الى الحمامات التي تعاني أصلاً من طفح المجاري والرائحة الكريهة وانتشار الذباب والحشرات. وقد رصد الكادر أيضاً معاناة العوائل التي تشتري مياه الشرب لعدم توفرها في المجمع، وعدم قدرة الكرفانات على إستيعاب العوائل الكبيرة واكتضاضها بالأشخاص، وتفشي ظاهرة المحسوبية في توزيع المساعدات والخدمات للنازحين، وانعدام الرقابة على الجهات المشرفة على مجمعات النازحين، وعدم وجود يوجد أي توعية قانونية بغياب الجهات الرقابية الحكومية والمنظمات دولية والمحلية بإستثناء منظمة قنديل التي تقوم بزيارات أسبوعية لغرض التقاضي المجاني عن أي نازح لديه دعوى قانونية.

التعليقات معطلة