بغداد / المستقبل العراقي
بعد رحلة نزوح وتهجير دامت قرابة عامين، يعود أهالي قرى ناحية السد العظيم في محافظتي ديالى وصلاح الدين إلى ديارهم من جديد، حيث تمت إعادة أكثر من 250 عائلة إلى قراها الواقعة على الحدود الفاصلة بين المحافظتين.
وقال شيخ عشيرة البوعواد، رياض شعلان أحمد: «نبارك للعراق بهذا اليوم الجميل، وعودة هؤلاء الناس إلى مناطقهم، ونطالب بعودة الخدمات وتجهيز العشائر بالسلاح كي تصبح درعاً حصيناً للدولة إن شاء الله».
فيما قال حميد شكر «مضت سنة وثمانية أشهر تقريباً منذ أن خرجنا من منازلنا التي تفجرت، وأملاكنا كلها ذهبت، ولدينا زرع بما يقارب 200 ألف طن لم نستطع حصدها، وكلها ذهبت، إضافةً إلى سياراتنا وحصاداتنا».
بدوره، قال رئيس المجلس المحلي لناحية السد العظيم، محمد ضيفان: «قاطع ديالى مؤمن، لكن الخرق كله من اتجاه صلاح الدين، واليوم عاد الأهالي إلى هذه المناطق، حيث عادت 250 عائلة، وعليها أن تسيطر على مناطقها ولا تسمح للإرهاب مرة ثانية بالعبور من خلال قراهم باتجاه ديالى، واليوم نقول إننا عون لهم، وأنهم يقفون في مناطقكم وقفة مشرفة، ولا تدعوا الإرهاب يعود إليكم مرة ثانية».
من جانبه، قال نائب قائد عمليات دجلة، اللواء الركن عبد جبر: «تم التنسيق مع شيوخ العشائر لتسجيل أسماء الشباب، ومنهم من يقفون مع القطاعات الأمنية، وقد وضعنا خطة متكاملة لاستيعاب هذه الأعداد منهم، لأنهم الذين يحمون مناطقهم ويساعدون القوات الأمنية لمنع دخول أي إرهابي إلى المنطقة». إلى ذلك، أوضح رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة، صادق الحسيني، أنها «مناطق نائية محسوبه على صلاح الدين أكثر مما هي محسوبة على محافظة ديالى، ولكن لعدم وجود قطعات من صلاح الدين تكفل السيد هادي العامري مع القوات الأمنية بأن يكلف قيادة شرطة ديالى وقيادة الفرقة الخامسة وقيادة العمليات للسيطرة على هذه المناطق والحشد الشعبي، وبالتالي نطلب من حكومة صلاح الدين أن تساعد إخوانها في حكومة ديالى في توفير الخدمات لهذه المناطق».
وكان تشكيل فوج حمرين من قبل أبناء القرى الواقعة على الحدود الفاصلة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين من أولويات القرارات التي اتخذتها القيادات العسكرية لمساندة القوات الأمنية والسيطرة على الأراضي المحررة لتأمينها، ومنع تسلل عناصر داعش إليها، خصوصاً وأن أغلب العائدين تتبع قراهم إدارياً لمحافظة صلاح الدين. وعلى الرغم من تأخير الجهات المسؤولة عن ملف النازحين، عملية إعادتهم إلى مناطقهم، خاصة تلك التي تم تحريرها منذ أكثر من عامين لأسباب سياسية أو أمنية، إلا أن إعادة دفعات جديدة وبوتيرة متسارعة، ستكون صمام الأمان لتلك المناطق.
يشار إلى أن الحكومة المحلية في محافظة ديالى، وبجهود مشتركة مع الجهات الأمنية، تواصل إعادة النازحين إلى مناطقهم، حيث تمت إعادة أكثر من 250 عائلة إلى قراها الواقعة على الحدود الفاصلة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين، والتي تتبع إدارياً لمحافظة صلاح الدين، كما تم الاتفاق على تشكل فوج من أبناء تلك المناطق لمساندة القوات الأمنية والسيطرة على الأرض.