المستقبل العراقي / عادل اللامي
قال وزير النقل الاردني، أيمن حتاحت، أمس السبت، أن فتح معبر طريبيل الحدودي بين الاردن والعراق «قاب قوسين أو أدنى»، لافتا الى عدم وجود تصريحات رسمية من الجانب العراقي بشأن بدء تدفق البضائع بين البلدين، فيما أكدت وزارة الداخلية استعداد ثلاثة منافذ للعمل مجدداً بعد تحريرها من «داعش».
وقال حتاحت إن «الجانب العراقي يقوم بتطهير منطقة طريبيل من الالغام التي زرعها الإرهابيون»، مبينا ان أن «تطهير تلك المناطق المحاذية للحدود بين البلدين لها وقع إيجابي على عمليات التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين، والعراق من أهم الشركاء التجاريين للمملكة الاردنية».
من جهتها، قالت السفيرة العراقية في عمان صفية السهيل، إن «السلطات العراقية تسلمت المعبر وزودته بالاجهزة المناسبة لبدء العمل فيه».
يشار إلى أن منفذ طريبيل هو المعبر الوحيد الذي يربط حركة تدفق البضائع التجارية بين العراق والاردن، فيما يوجد منافذ أخرى لكنها ليست مخصصة لتلك العمليات التجارية.
وتوقفت عمليات التبادل التجاري بين البلدين بشكل شبه كامل، منذ تموز العام الماضي، جراء سيطرة تنظيم داعش الارهابي، على تلك الطرقات مما أعاق تدفق حركة التبادل التجاري.
من جهته، قال نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية، محمد الداود، «في حال تم فتح معبر طريبيل بشكل كامل فإن ذلك سينعكس ايجابا على قطاع النقل والصادرات الأردنية نحو العراق والعكس صحيح»، مبينا أن «العراق كان له نشاط من خلال مصدريه أيضا للمملكة، لكن تلك العمليات التجارية شبه توقفت منذ تموز الماضي».
وحول الخسائر التي واجهها قطاع الشاحنات الاردني قال الدواود «لقد تجاوزت خسائر القطاع نحو 500 مليون دينار أردني منذ اندلاع أحداث المنطقة والتي تسببت فيها إغلاقات المعابر الحدودية بين الاردن والعراق وسورية كذلك الأمر»، مشيرا الى أن «تلك المعطيات فرضت ايقاعا صعبا على قطاع النقل البري على وجه التحديد وكذلك المصدرين والتجار في كل من العراق وسورية».
واعتبر أن «اعادة فتح معبر طريبيل يشكل بداية جيدة للاقتصاد الوطني».
وبحسب أرقام صادرة عن دائرة الاحصاءات العامة، فقد تراجعت الصادرات الوطنية الأردنية إلى العراق خلال العام الماضي بنسبة 41 % لتصل الى 493 مليون دينار، مقارنة مع 828.6 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام 2014.
إلى ذلك، لفت محافظ الانبار صهيب الراوي، إلى ان زيارته مع وزير الداخلية محمد الغبان، الى منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن «جاءت لتفقد اوضاع المنفذ وامكانية فتحه بوجه التجارة الدولية بين العراق والأردن».
واضاف بالقول «اتوقع ان يتم افتتاح المنفذ الجمركي قريبا من اجل عودة التجارة الدولية على الطريق الدولي السريع بعد انقطاع دام حوالي سنتين».
وأوضح الراوي، ان «افتتاح المنفذ الجمركي يأتي بسبب الحاجة لإعادة النشاط التجاري وتنشيط الفعاليات الاقتصادية والتجارية التي سببت ضررا كبيرا».
وكانت القوات الأمنية أعلنت قبل يومين، تأمين المنطقة المحصورة ما بين منفذي طريبيل والوليد مع الاردن وسورية على التوالي ولمسافة 80 كلم.
بدورها، أعلنت مديرية المنافذ الحدودية في وزارة الداخلية عن جاهزية واستعداد المنافذ الغربية الثلاثة طريبيل والوليد والقائم للعمل بعد استحصال موافقة الحكومة.
وقال معاون مدير عام المديرية اللواء حسين محبوبة إن «المنافذ الحدودية الغربية الثلاثة منفذ طريبيل بين العراق والاردن ومنفذ الوليد بين العراق وسوريا ومنفذ القائم بين العراق وسوريا مستعدة للعمل بعد استحصال موافقة الحكومة».

التعليقات معطلة