المستقبل العراقي / عادل اللامي
قررت رئاسة مجلس النواب، أمس الثلاثاء، عقد جلسة مجلس النواب يوم الأحد المقبل الذي يصادف 29 من أيار، وفيما ابدت استعدادها لعقد جلسة خاصة لإعادة موضوع «إقالة هيئة الرئاسة» وفق النظام الداخلي، اكدت ان الظرف الذي يمر به العراق «يستدعي وقفة جادة ومخلصة» لإيجاد الحلول للعقبات القائمة.
وذكر المكتب الاعلامي لرئاسة البرلمان في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «رئاسة مجلس النواب اجتمعت مع رؤساء الكتل النيابية في المجلس بعد ظهر الثلاثاء، وباركت الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة بكافة صنوفها وقوات الحشد الشعبي الأبطال وابناء العشائر الكرام وبطولاتهم التي سطروها في معركة تحرير الفلوجة، ومعركة بشير ضد تنظيم (داعش) وفلول الإرهاب ويدعو لشهدائنا الأبرار بالرحمة والمغفرة ولجرحانا بالشفاء العاجل».
واضاف البيان ان «الظرف الذي يمر به العراق امنيا وسياسيا واقتصاديا يستدعي من كل الخيرين المخلصين وقفة جادة ومخلصة لإيجاد حلول للعقبات السياسية القائمة، ولما كان مجلس النواب يمثل الحلقة الأساس في بناء الدولة الواقعية بنظامها البرلماني، فان تفعيل الوضع السياسي يبدأ من ادائه لمهامه بالشكل الكامل».
وتابع البيان «إيمانا منا بأهمية تفعيل دور البرلمان فقد اجرينا مباحثات وحوارات مطولة ومفصلة وموسعة قامت بها معنا لجنة برلمانية موقرة، مع الجهات البرلمانية والكتل المعترضة وغيرها، وتبين إننا أمام قضيتين الأولى تخص موضوع إقالة هيئة الرئاسة والثانية تتعلق بالتعديل الوزاري».
واشار البيان، الى ان «موضوع اقالة هيئة الرئاسة قد تم تجاوزه بعقد اكثر من جلسة برلمانية بنصاب جيد وبإدارة الرئاسة الفعلية، ومع ذلك فإن رئاسة المجلس على استعداد لعقد جلسة خاصة لإعادة الموضوع ووفق النظام الداخلي وبالنصاب المطلوب»، مؤكداً «تقبل نتائجها وما تؤول اليه».
وتابع رئاسة البرلمان في بيانها «أما بالنسبة لملف التعديل الوزاري فإن رئاسة المجلس ليست طرفا فيه وهو مرتبط برئيس مجلس الوزراء وقادة الكتل، وما يطرح في مشروع الإصلاح، ويمكن طرح كل هذه المواضيع تحت قبة البرلمان ووفق السياقات القانونية والمجلس سيد نفسه في قراراته».
واكدت رئاسة البرلمان، بحسب البيان، ان «مجلس النواب هو المكان المخصص لممثلي الشعب بتنوعاته والوانه ليتحاور ويختلف ولا يصح تعطيله او الضغط عليه بأساليب غير ديمقراطية لفرض وجهة نظر معينة خارج الأطر القانونية التي اقرها الدستور»، مشيراً الى أن «تعطيله خيانة بحق الشعب وتعطيل لمصالح البلد لا يسمح بها الدستور والقانون».
وزاد البيان، «اليوم وبعد كل المساعي الحميدة والحوارات الجادة التي قمنا بها ليس امامنا إلا دعوة السادة نواب الشعب الى الحضور لعقد جلسة مجلس النواب»، مبيناً ان «الجلسة ستكون يوم الأحد الموافق 29-5-2016 وسيتضمن جدول اعمال الجلسة جميع القضايا المرتبطة بالوضع الأمني والاقتصادي، والتعديل الوزاري في حال طلب رئيس الوزراء ذلك بعد استكمال مشاوراته مع الأطراف كافة».
ودعت هيئة رئاسة البرلمان «الجهات المعنية لتوفير الضمانات الأمنية الكافية»، مهيبة بـ»جميع السادة النواب الحضور وممارسة الاصلاح داخل قبة المجلس وفق السياقات والأصول الدستورية والنظام الداخلي للمجلس».
وكان ائتلاف دولة القانون أكد، أمس، أن الأجواء ايجابية لعقد جلسة البرلمان الأسبوع المقبل لإرسال رسالة اطمئنان بشأن الوضع السياسي، في حين بين أن تحالف القوى العراقية والكتل الكردستانية أكدوا حضور الجلسة لكن التيار الصدري رهن ذلك بتقديم كابية التكنوقراط للتصويت.
وبدأت الازمة، التي دفعت بالنواب المعتصمين الى المطالبة باقالة الجبوري اثر تعليق الاخير جلسة برلمانية كانت منعقدة منتصف الشهر الماضي بهدف التصويت على لائحة من 14 مرشحًا لعضوية الحكومة قدمها العبادي، بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية.
ورفض عدد كبير من النواب التصويت على هذه التشكيلة، مطالبين بالعودة الى تشكيلة اولى كان عرضها العبادي في 31 من مارس الماضي وتضمنت اسماء 16 مرشحًا من تكنوقراط ومستقلين فقط، لكنه اضطر الى تعديلها بضغط من الاحزاب السياسية التي تتمسك بتقديم مرشحيها الى الحكومة.
وردا على تعليق الجبوري للجلسة اعتصم معارضوه في مقر مجلس النواب وعقدوا جلسة ترأسها اكبر النواب سنًا عدنان الجنابي، واعلنوا اقالته بناء على طلب وقعه 174 نائبًا.وقد ناشدت الأمم المتحدة الجمعة المسؤولين في العراق انهاء الازمة السياسية، التي تعوق تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط محذرة من أن استمرار الازمة يهدد بإضعاف بغداد في حربها ضد تنظيم الدولة الاسلامية.