Pdf copy 1

     المستقبل العراقي / نهاد فالح
أدّت العمليات العسكرية الجارية في قواطع العمليات التي تخوض حرباً ضاربة ضد تنظيم «داعش» إلى استفاقة من دول الجوار، ولاسيما تركيا والسعودية، اللتان كشفتا عن محاولتهما لتنسيق عسكري مع بغداد، إلا أن هذا التنسيق لا بد وأن يُراقب جيّداً من قبل الحكومة العراقية، خاصة وأن الدولتين ضالعتين بدعم التنظميات الإرهابية.
وأمس الثلاثاء، كشفت السعودية عن نيتها تعيين ملحق عسكري لها في سفارتها ببغداد.
وذكر بيان لوزارة الدفاع تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن « وزير الدفاع خالد العبيدي استقبل بمكتبه السفير السعودي المعتمد في العراق ثامر السبهان، وقدم خلال اللقاء التهاني بالانتصارات الكبيرة التي تحققها القوات المسلحة العراقية في مسارح العمليات».
ونقل البيان عن السبهان قوله إن «العراقيين بمواجهة داعش وفكره المتطرف إنما يدافعون عن أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وبالنتيجة حماية المصالح الحيوية لدولها»، مؤكداً «وقوف السعودية على مسافة واحدة من كل القوى السياسية العراقية واستعدادها إقامة أفضل العلاقات مع العراق في المجالات كافة وبما يعزز أمن واستقرار العراق ووحدته الوطنية وإعادة إعمار ما خربته الحرب».
وأعرب السفير السعودي في العراق بحسب البيان عن «رغبة بلاده واستعدادها للارتقاء بعلاقات التعاون بين وزارتي الدفاع العراقية والسعودية ودون سقف محدد لهذا التعاون وبما يخدم حاجة القوات المسلحة العراقية في المجالات كافة، وإن المملكة تعتزم تعيين ملحق عسكري لها ببغداد في القريب العاجل».
من جانبه، أكد وزير الدفاع خالد العبيدي بحسب البيان «حرص العراق إقامة أفضل العلاقات مع جيرانه ومحيطه العربي»، مؤكداً أن «يد العراق ممدودة للجميع على أساس مبادئ الإخوة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومحاربة فكر التطرف والعدوان الذي يستهدف دول المنطقة جميعاً دون استثناء».
وأشاد العبيدي بـ»رغبة السعودية في تطوير علاقات التعاون مع وزارة الدفاع العراقية والاستعداد للتعاطي معها بإيجابية»، مقدماً بذات الوقت الشكر على المساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة للعراق في الآونة الأخيرة، والاستعداد لبحث الآليات العملية التي من شأنها تسهيل وصول هذه المساعدات للنازحين».
إلى ذلك، عزا السفير التركي في العراق فاروق قيماقجي دخول الارهابيين الى العراق عبر الأراضي التركية سابقاً لغياب التبادل الاستخباري بين البلدين.
وقال قيماقجي خلال مؤتمر صحفي في مقر السفارة التركية ببغداد إن «دخول الارهابيين عبر الأراضي التركية الى العراق كان بسبب غياب التبادل الاستخباري بين البلدين وعدم وجود معلومات عن تحرك الارهابيين وهذا الأمر كان قبل اكثر من سنتين»، مبيناً أن «تركيا اتخذت منذ سنتين اجراءات مشددة وتبادلت المعلومات مع العراق ودول أخرى بشأن الارهابيين وتحركاتهم».
وأضاف قيماقجي أن «تركيا وبعد تشديد الاجراءات قامت بمنع اكثر من 40 ألف شخص من دخول تركيا للاشتباه بانتمائهم لمجاميع ارهابية فيما تم طرد 300 شخص من تركيا واستجوب 8000 شخص»، مشيراً الى « اعتقال 1700 مشتبه بانتمائهم لمجاميع ارهابية بينهم عراقيون».

التعليقات معطلة