المستقبل العراقي / علي الكعبي
دخلت معركة تحرير مدينة الفلوجة من سيطرة عناصر «داعش»، أمس الثلاثاء، يومها الثاني، في حين تشير المعلومات الصادرة من الخبراء الامنيين وقيادة العمليات المشتركة إلى تحقيق تقدم كبار في مختلف المحاور، وفاق ذلك التقدم التوقعات، وفقا للقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي.
وقال مصدر، في مقر عمليات تحرير الفلوجة، أن «عمليات تحرير الفلوجة تحقق تقدما كبيرا»، لافتاً إلى ان «ثلاثة محاور نجحت في السيطرة على ضواحي واطراف الفلوجة من الجهة الشمالية والشرقية والجنوبية، فيما يجري العمل على تطويق المحور الغربي».
وتابع المصدر، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، أن «ثلاث عمليات خاصة بتكتيك الانزال جرت، نجح منها اثنان في منطقة الهايكل ومنطقة المعامل، بينما تم تدمير كل ابراج القنص لداعش في كل السواتر الأمامية للارهابيين».
وأردف بالقول «تم أيضاً تدمير كل مباني التحكم والسيطرة لداعش في حي الضباط والجولان والاندلس»، مشيرا إلى أن «العدو تكبد خسائر فادحة بالارواح ووفقا لمصادر خاصة فقد بلغت حتى الان بين ١٢-١٤ وحدة تكتيكية وانغماسية، بالاضافة إلى تدمير وافشال ٩ سيارات مفخخة بينها جرافتين مصفحتين».
ووفقا للمصدر ذاته، فقد اقتحمت قوة من الفرقة ١٤ لواء ٥١ جيش عراقي صباح أمس منطقة البو شجل في الصقلاوية غربي مدينة الفلوجة، وبعد تحرير كل من الحراريات والليفية والكرمة بدأت القوات الامنية والحشد الشعبي بالتقدم نحو معمل اسمنت الفلوجة، في حين تمكن جهاز مكافحة الارهاب، من أسر العشرات من عناصر تنظيم داعش الارهابي في منطقة الهياكل شرقي الفلوجة.
وكان رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، قد أعلن منتصف ليلة الاحد، انطلاق عمليات تحرير الفلوجة رسميا.
إلى ذلك، قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي إن عمليات تحرير الفلوجة تسير بشكل يفوق التوقعات، موضحا أن حسم المعركة سيكون سريعا للغاية، لا سيما في ظل انهيار معنويات عناصر «داعش».
وبحسب مصادر رسمية، فإن القوات العراقية تسعى للسيطرة على منطقة النعيمية جنوب المدينة والقريبة من سد الفلوجة، وأيضاً ناحية الصقلاوية شمالاً، وذلك عبر الضربات الجوية والمدفعية للجيش، والتي استهدفت مواقع المتطرفين طوال ساعات الليل في تلك المناطق.
من جانبها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عشرات الآلاف من المدنيين محاصرون في مدينة الفلوجة الواقعة غرب بغداد والتي تسعى القوات العراقية لاستعادة السيطرة عليها من تنظيم داعش في ظل قيود على إمدادات الغذاء والمياه والرعاية الصحية.