بغداد / المستقبل العراقي
حذّر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، أمس الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي بأنّ البرلمان التركي سيعرقل قوانين تتعلق بالإتفاق بين أنقرة وبروكسل للحد من تدفق اللاجئين، إذا لم تتم تلبية طلب أنقرة الرئيسي بإعفاء مواطنيها من تأشيرات الدّخول إلى دول الاتحاد.
وقال اردوغان، في ختام مؤتمر «قمة العمل الإنساني» في اسطنبول، «إذا كان ذلك هو ما سيحدث، فلن يصدر برلمان الجمهورية التركية أي قرار أو قانون في إطار الاتفاق».
كما تحدث اردوغان، عن تردّد الاتحاد الأوروبي في منح تركيا مبلغ الثلاثة مليارات يورو، التي وعدت بها بعد دفعها ثلاثة مليارات لمساعدة اللاجئين السوريين.
وقال «تركيا لا تطلب معروفاً، بل ما تريده هو الصّدق».
وتساءل غاضباً في كلمة ألقت بظلالها على ختام القمة «(يقولون) إنّ على تركيا أن تطابق معايير؟ أية معايير يطلبونها؟».
وقال اردوغان، إنّ دول أميركا اللاتينية، لم يطلب منها مثل هذه الشروط القاسية لاعفاء مواطنيها من الحصول على تأشيرات دخول، مضيفاً «ولكن تركيا دولة مرشحة (لعضوية الاتحاد)، فلماذا يطلبون هذه الشروط؟ كل هذه علامات استفهام». وتتزايد المؤشرات على أنّ الأتراك لن يحصلوا على إعفاء من تأشيرة الدّخول في الموعد المحدد وهو نهاية هذا الشهر، كما حذّرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، بعد محادثات مع اردوغان، أمس الإثنين، أنّه من غير المرجح تحقيق هذا الهدف. وفي إطار الاتفاق المطبّق حالياً، تعهدت تركيا بالعمل لوقف عبور اللاجئين بحر إيجة إلى أوروبا، وإعادة اللاجئين غير الشرعيين إلى أراضيها. وأشاد مسؤولون من الاتحاد الأوربي بنجاح الخطة، إلاّ أنّ أنقرة تزداد انزعاجاً من خشية الاتحاد إعفاء الأتراك من تأشيرة الدّخول إلى دوله. ويصرّ قادة الاتحاد الأوروبي أنّ على تركيا أن تطابق 72 شرطاً قبل أن يتمّ إعفاء مواطنيها من التأشيرات، كما تطلب تغيير قوانين مكافحة الإرهاب، وهو المطلب الصعب. ويريد الاتحاد من أنقرة، تضييق تعريفها للإرهاب، للتوقف عن ملاحقة الأكاديميين والصحافيين الذين تتهمهم الحكومة بنشر «مواد دعائية إرهابية».ورفضت تركيا ذلك، وأشارت إلى أنّها في وسط حملة ضد المتمردين الأكراد.

التعليقات معطلة