المستقبل العراقي / عادل اللامي
حقّقت القوّات الأمنية تقدماً كبيراً في الفلوجة في اليوم الثالث للعمليات لتحرير المدينة من تنظيم «داعش» الذي كان قد سيطر على المدينة منذ أكثر من عامين ونصف العام، وبدت العمليات حتّى الآن كبيرة، كما أنّها حافظت على أرواح المدنيين الذين يتخذهم التنظيم الإرهابي دروعاً بشرية.
وأمس الأربعاء، أعلنت قيادة قوات الشرطة الاتحادية عن تحرير عشر مناطق ومجلس بلدي من سيطرة تنظيم (داعش)، شرقي الفلوجة.
وقالت قيادة الشرطة الاتحادية في بيان نقلته خلية الاعلام الحربي وتلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قوات الشرطة الاتحادية وضمن عمليات تحرير الفلوجة المحور الشرقي تمكنت من تحرير مناطق نايف العلي والصبيحات واللهيب والصحوة والبوعايد والمجلس البلدي في الكرمة والحراريات والليفية والشهابي وجميلة والبوحديد».
وأضافت قيادة الشرطة، أن «القطعات الامنية مازالت تتقدم بكل ثبات وعزيمة لتحرير المناطق الأخرى».
بدوره، أكد وزير الداخلية محمد الغبان اتخاذ إجراءات لتجنيب المدنيين أية خسائر في الأرواح من جراء العمليات العسكرية الجارية لتحرير مدينة الفلوجة من سيطرة «داعش». ونقلت وكالة «السومرية نيوز» عن الغبان قوله، «نحن الآن في المحور الجنوبي للكرمة وعمليات الفلوجة وهناك قيادة وسيطرة رائعة لكافة الصنوف المشاركة في العمليات»، مبينا أن «العدو بدأ يتقهقر ويفقد القيادة والسيطرة على مقاتليه وهناك إرباك كبير من خلال النداءات التي يتم التصنت عليها».
وأضاف الغبان، أن «هدفنا هو تحرير أهلنا في هذه المناطق وهذا ما دعانا للتأني في التقدم باتجاه المحاور لكي نجنب المدنيين أية خسائر في الأرواح»، لافتا إلى أن «هناك جملة من التدابير والإجراءات منها فتح ممرات آمنة ومحاولة عزل المناطق التي يتواجد فيها المدنيون عن مسرح العمليات».
وتابع الغبان، أن «الأجهزة الاستخبارية تقوم بجهد كبير وهناك مراقبة للاتصالات واختراقات للتنظيم»، مشيرا إلى أن «القوات الأمنية تبذل جهودا كبيرة للتعرف على تحركات العدو وحتى لو حاول الاختباء بين المدنيين سوف يتم فرزه وعزله عنهم في المراحل اللاحقة». من جانبه، كشف قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت ان اكثر من 80 بالمئة من قتلى «داعش» في معركة تحرير الفلوجة هم اجانب. وقال جودت إن «عمليات تحرير الفلوجة تجري وفق ما مرسوم لها من قبل العمليات المشتركة»، مشيرا الى ان «اكثر من 80 بالمئة من القتلى بالمدينة هم من الاجانب». واضاف جودت، انه «تم قتل المئات من الاعداء وهروب الكثير منهم، فضلاً عن تفجير عشرات العجلات المفخخة و رفع الالاف من العبوات الناسفة».
وتابع قائد الشرطة الاتحادية، انه «تم تحرير قرى البو سيت والبوعودة و السجر وجميلة والصينية وقرية عبادة والبو حديد الناصر والشهابي والكبيسات والبو عبيد والليفية، فضلاً عن قرية البو ناصر وتحرير الكرمة ومعمل السمنت والمعمل الازرق اضافة الى رفع العلم العراقي على المجلس البلدي لناحية الكرمة». إلى ذلك، أعلنت اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى عن مشاركة اكثر من الف مقاتل من الحشد الشعبي في المحافظة يشاركون في عمليات تحرير مدينة الفلوجة.
وقال رئيس اللجنة صادق الحسيني إن «اكثر من الف مقاتل من الحشد الشعبي من اهالي محافظة ديالى يشاركون في عمليات تحرير مدينة الفلوجة من سطوة عصابات داعش الارهابية».
واضاف الحسيني، أن «مشاركة الحشد الشعبي من مختلف محافظات البلاد في معركة تحرير الفلوجة الى جانب القوى والتشكيلات الامنية امر بالغ الاهمية لأنها معركة كل العراقيين وتحريرها سوف ينعكس ايجابا في المشهد الامني بمناطق واسعة من البلاد».
وبين رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى ان «مشاركة هذا العدد من حشد ديالى لن يؤثر على المشهد الامني في المحافظة لانه جرى وفق خطة مدروسة».
وانطلقت قبل يومين عمليات عسكرية لتحرير قضاء الفلوجة في محافظة الانبار من سيطرة تنظيم «داعش».

