بغداد / المستقبل العراقي
قتل عنصران من الشرطة التركية، وأصيب آخرون، أمس لأربعاء، جراء هجوم بسيارة مفخخة، استهدف مديرية أمن منطقة ميديات، التابعة لولاية ماردين، جنوب شرقي البلاد، فيما عقد الرئيس التركي اجتماعاً أمنياً بمشاركة كبار المسؤولين الأمنيين والحكوميين.
وبحسب المعلومات، أدى الهجوم إلى مقتل شرطيين وجرح عشرين آخرين، فيما توجهت أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف إلى مكان الانفجار، في وقت طوّقت فيه قوات أمنية موقع العملية.
وعقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اجتماعاً أمنياً لبحث آخر التطورات، بمشاركة عدد من المسؤولين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء بن علي يلدرم، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ورئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، ووزير الدفاع فكري إشيق، ووزير الداخلية إفكان آلا، ورئيس الاستخبارات هاكان فيدان.
وتعرضت اسطنبول، الثلاثاء، لرابع تفجير ضخم منذ بداية العام الحالي، حيث قتل 11 شخصاً، بينهم سبعة من عناصر الشرطة، وأصيب 36، وهو هجوم استغله الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ليهدد الأكراد بملاحقتهم «حتى يوم القيامة».
وانفجرت سيارة مستهدفة حافلة للشرطة في حي بيازيد وسط اسطنبول في ساعة الذروة، بالقرب من الحي السياحي الرئيسي بالمدينة وجامعة كبرى ومكتب رئيس البلدية. وهشم الانفجار نوافذ متاجر ومسجد وانتشر الحطام في شوارع قريبة.
وانقلبت الحافلة الرئيسية التي يبدو أنها كانت مستهدفة على جانب الطريق. كما لحقت أضرار بحافلة ثانية تابعة للشرطة، وانتشر على الطريق حطام مركبات متفحمة. وقال حاكم اسطنبول واصب شاهين، خلال جولة على موقع التفجير، «قتل سبعة شرطيين وأربعة مواطنين في اعتداء بسيارة مفخخة استهدف شرطة مكافحة الشغب». وأوضح أن التفجير في حي بيازيد، الذي يقصده عشرات آلاف الأشخاص يومياً، أوقع 36 جريحاً، ثلاثة منهم في حالة خطرة، مشيراً إلى أنه تم تفجير العبوة عند مرور حافلة لشرطة مكافحة الشغب. وفي حين يحمل الهجوم بصمات تنظيم «داعش»، إلا أن اردوغان حمّل المسؤولية إلى مسلحي «حزب العمال الكردستاني». وقال، بعد عيادته جرحى في مستشفى في اسطنبول، «ليس أمراً جديداً أن تنفذ المنظمة الإرهابية هجمات في المدن». وأضاف أن «مكافحتنا للإرهاب ستتواصل حتى النهاية، حتى يوم القيامة»، معتبراً أن «هذا الهجوم لا يمكن التسامح معه»، مؤكداً أن كل الإجراءات اتخذت «لأنه يجب أن نكون جاهزين لمواجهة أي عمل (إرهابي) محتمل».
وندد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند «بالاعتداء الإرهابي المقيت»، فيما أكدت قطر وقوفها إلى جانب تركيا و «تأييدها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وصيانة استقرارها». وأعلن السفير الأميركي لدى تركيا جون باس أن واشنطن تقف «كتفا بكتف» مع أنقرة في الحرب ضد الإرهاب.
ويشن الطيران التركي باستمرار غارات على قواعد «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق. وأعلنت هيئة الأركان التركية، في بيان، أن مقاتلات «أف 16» استهدفت هذه القواعد فجر أمس.
يذكر ان الولايات المتحدة كانت حذرت رعاياها في نيسان الماضي من «تهديدات ذات مصداقية» ضد السياح في اسطنبول وانطاليا. وتضرر قطاع السياحة، الذي بلغت عائداته 31.5 مليار دولار، بشكل مباشر من حملة الاعتداءات تجسد بتراجع ملحوظ في عدد الحجوزات للصيف المقبل. وانخفض عدد السياح الأجانب إلى تركيا بنسبة 28 في المئة في نيسان، وهو أكبر انخفاض منذ 17 عاماً.

التعليقات معطلة