المستقبل العراقي / فرح حمادي
هنأت دول عربية وأجنبيّة العراق بتحرير مدينة الفلوجة من تنظيم «داعش» الذي سيطر عليها منذ نحو أكثر من عامين، واستطاعت القوّات الأمنية، بمساندة الحشد الشعبي وأبناء العشائر، من تحريرها يوم الجمعة الماضي، مكبدة التنظيم خسائر كبيرة، فيما مثل الانتصار في الفلوجة كسر شوكة «داعش».
وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وهو القائد العام للقوات المسلحة، في كلمة متلفزة الى العراقيين وقد احاط به عدد من القادة العسكريين «الفلوجة عادت الى حضن الوطن وقواتنا البطلة تحكم سيطرتها على قلب المدينة والموصل وجهتنا المقبلة ليكون نصرنا الجديد فيها».
وشدد العبادي بالقول «القوات الامنية وفت بوعدها وحررت الفلوجة».
واضاف العبادي إن «الفلوجة عادت الى حضن الوطن وقواتنا سيطرت على قضاء الفلوجة واحكمت سيطرتها على داخل المدينة وما زالت هناك بعض البؤر والتي تحتاج الى تطهير في الساعات المقبلة».
وقال أيضاً «وجهت جميع مؤسسات الدولة باستنفار جميع الجهود من أجل رعاية المدنيين وتوفير المساعدات لهم ووجهت قواتنا التي سيطرت على الفلوجة بحماية الممتلكات العامة والخاصة ورعاية أمن وسلامة المواطنين».
وخاطب العبادي من اسماهم بالطيبين من أبناء الفلوجة قائلاً «لقد ضحت قواتنا من أجل تحرير مدينتكم ومن أجل أن تعيشوا بأمن وسلام فيها واعادة النازحين اليها .. نريد أن يكون هناك أمناً وسلاماً في هذه المدينة لعودتكم وللعيش فيها.. هدفنا صيانتكم وصيانة حرماتكم وجميع العراقيين وسنبذل المستحيل للحفاظ عليها، هذه مدينتكم وستعودون اليها سالمين غانمين».
ووعد العبادي بتحقيق «نصر قريب جداً» في مدينة الموصل قائلا إن «نصراً قريباً ينتظرنا في الموصل لنطرد آخر داعشي من أرض العراق»، مشددا على ان «العراق سيبقى للعراقيين».وخاطب عناصر تنظيم داعش قائلا إن «قادتكم وعدوكم بانهم سيصمدون ولم يصمدوا وتخاذلوا وتراجعوا لا مكان لكم في العراق وستحاسبون على كل جرائمكم». ومن جهته بارك رئيس مجلس النواب سليم الجبوري «الانتصارات الباهرة» التي حققتها القوات المسلحة في معركة تحرير الفلوجة.
وقال الجبوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انه تلقى «بشرى الانتصارات لقواتنا المسلحة البطلة والتي تكللت برفع علم العراق فوق المجمع الحكومي والقائمقامية في الفلوجة»، مشيراً إلى أن «تحرير الفلوجة اليوم نقطة فاصلة وبداية الانكسار التام لعصابات داعش وعيوننا ترنو الى نينوى وننتظر بشائر النصر».
واعرب رئيس البرلمان عن «شكره وفخره الكبير بهذه الانتصارات»، مؤكدا أن «التحرير والانتصار يكملان طعمها بإغاثة من نزح فلا نزيد معاناته وعلينا تسخير جميع امكانيات الدولة لذلك».
وكان العبادي اعلن في 23 من الشهر الماضي انطلاق العمليات العسكرية لتحرير مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار الغربية من سيطرة تنظيم داعش التي يحتلها منذ مطلع عام 2014 مؤكدا توفير طرق آمنة لخروج المدنيين حيث ان هناك 50 الفا منهم محاصرون بداخلها.
وشارك في معارك الفلوجة 3 الف مقاتل من القوات العراقية بمساندة القوات الشعبية والعشائر وهي تضم جهاز مكافحة الإرهاب في موقع رأس الحربة مع وجود قوات الرد السريع و20 ألف مقاتل للشرطة الاتحادية فضلا عن أبناء الحشد العشائري الذين تم تدريبهم من قبل الولايات المتحدة الأميركية.
وكانت الفلوجة أول مدينة عراقية تقع في أيدي تنظيم داعش في يناير عام 2014 أي قبل ستة أشهر من اجتياح التنظيم المتشدد مساحات واسعة من العراق وسوريا المجاورة. وتقع الفلـــــوجة على نهر الفرات وعلى بعد 60 كيـــلومترا غربي بغداد وكان عدد سكانها قبل الحرب يصل إلى نحو 300 ألف شخص.

