المستقبل العراقي / نهاد فالح
باتت علاقة ربيب «عدي» ملتبسة وغير مرغوب فيها مع السلطات الاردنية، تحوّل «رجل الاعمال» المشبوه خميس الخنجر الى «جوّال معارض» يجوب عواصم كريهة في المنطقة، لاستكمال مشروعه بهدم العملية السياسية في العراق، فالسلطات الاردنية خافت على تعكير الاجواء مع بغداد، وتداعيات الحراك المخابراتي المغلف بـ»حراك سياسي»، فقررت طرده في آذار 2013 بعد ان ابلغته انه لم يعد مرغوبا به بسبب الدور المريب الذي يلعبه والذي يؤثر مع العلاقات الاقتصادية المتنامية بين الاردن والعراق، فانتقل الى تركيا التي فسحت المجال بوصفها بوابة التآمر على العراق بدعمها المطلوبين قضائياً وتسهيلها اعمال التنظيم الارهابي «داعش»، ومن حينها دأب الخنجر على مشروع تخريبي عبر واجهات اعلامية ومنظمات «خيرية» ومراكز ابحاث «طائفية».
الخنجر الذي عرف عنه ايام التسعينيات بأنه مهرب اغنام وخمور وسجاير لصالح «عدي»، والذي ظهر ذات مرة على شاشة تلفزيون الشباب في احدى مواقع الرعي في سهول صلاح الدين، تحوّل بقدرة اموال المنهوبة من العراق بعد عام 2003، الى «رجل اعمال» و»صاحب مشروع سياسي» وداعم لقائمة انتخابية لم يفز منها مرشح واحد، الا بعد شراء اصوات وتزوير، فحصلت على مقعد يتيم باسم «ناجح الميزان»، الذي لم يحضر حتى الان اي جلسة لمجلس النواب. وفي الاونة اخيرة قرر نقل خدماته الى واشنطن ليفتتح مكتباً لدعم المعارضة وتشكيل «لوبي» بدعم قيمته 63 الف دولار شهرياً، دون ان يحقق هدفاً من اهدافه التخريبية.
بات الخنجر، سمسار سياسي جوال غير مرغوب فيه، فبعد ان طرد من الاردن ومنعته الامارات من مزاولة اي نشاط سياسي على اراضيها، صفعته بغداد بملاحقة قانونية، بصدور مذكرة الغاء قبض وفق المادة 4 ارهاب في اذار 2016، من قبل مجلس القضاء الاعلى، وبالتالي بات مطلوباً للعدالة، وتخشى العواصم الصديقة للعراق استضافته، فانحصر نشاطه على تركيا وبضعة بلدان تقف بالضد من العراق. ومن المفارقات انه في اليوم الذي صدرت مذكرة القاء القبض العراقية، كان مركزاً يدعمه يعقد مؤتمراً في بيروت لمناقشة العملية السياسية في العراق، استضاف فيه على حسابه بعثيين كبار ونواباً واعلاميين مرتبطين بقنوات دعم العنف وداعش، وباحثين مأجورين.
التضييق على خناق الخنجر بات اكثر حدة من ذي قبل، ففي واقعة تؤكد عدم مقبوليته حتى من اوساط الداعمة له، كشف شهود عيان عن نجاة الخنجر من محاولة قتل بالسكاكين من قبل اربعة شبان عراقيين في العاصمة التركية انقرة قبل ايام.
وبيّن شهود العيان في حديث لـ»المستقبل العراقي» ان «الخنجر نجا من قبضة اربعة شبان عراقيون هاجموه بالسكاكين في العاصمة التركية انقرة عند مدخل احدى البنايات»، لافتين الى ان «حماية الخنجر اشتبكوا مع المهاجمين مما حال دون قتله». وذكر الشهود ان «الشرطة التركية القت القبض على احد الشبان بينما استطاع الباقون الهرب».

