المستقبل العراقي / عادل اللامي
بمعزل عن أي تكتل سياسي يخص آل النجيفي أو تركيا أو إقليم كردستان، لجأت عشائر من نينوى إلى القوّات الأمنية من أجل التسلح لمحاربة تنظيم «داعش» وطرده من الموصل بالتزامن مع وصول القطعات الأمنية إلى مشارف المدنية منتظر ساعة الصفر لانطلاق عملية التحرير
وأمس الأحد، أكدت قيادة عمليات نينوى أن تحرير المحافظة بدأ بالفعل في الـ25 من آذار 2016 بعد تطهير تسع قرى جنوبي الموصل بغداد.
وقال مدير إعلام قيادة عمليات تحرير نينوى فراس بشار، إن «عمليات تحرير نينوى انطلقت بالفعل في الـ25 من شهر آذار 2016، حين تم تحرير تسع قرى جنوبي الموصل»، مبينا أن من «ضمن المناطق المحررة قرية النصر التي تعد أحد المعاقل الأساسية لـ(داعش)».
وأضاف بشار أن «سيطرة الجيش العراقي على قرية النصر مكنته من قطع أغلب خطوط إمداد تنظيم (داعش) الإرهابي مما أثر في معنوياته وتسبب بتكبيده خسائر كبيرة»، مشيراً إلى أن تلك «العمليات تمت بإشراف قيادة عمليات نينوى وفرقة المشاة الـ15 والفرقة المدرعة التاسعة للجيش العراقي».
وتابع بشار، أن «معركة تحرير الموصل مستمرة بموجب خطة معدّة من قبل قيادة العمليات المشتركة»، عاداً أن «تحرير القرى التسع تشكل تمهيداً لاقتحام الموصل».
وقال مصدر أمني في حديث لـ»المستقبل العراقي» أن «عملية تحرير مدينة الموصل ستكون سريعة وخاطفة ومباغتة لتنظيم (داعش)»، لافتاً إلى أن «تحرير الفلوجة أكسب القوات الأمنية دافعاً معنوياً كبيراً». ووفقاً للمصدر، فإن القوّات الأمنية باتت على مشارف الموصل، وأن أبناء العشائر فضلاً عن بعض الأقليات طالبوا بالمشاركة في عملية التحرير التي من المؤمل انطلاقها بشكل واسع قريباً.
بدوره، كشف مجلس محافظة نينوى عن عدد ابناء العشائر المشاركين في عملية تحرير القيارة. وقال رئيس المجلس نورالدين قبلان إن «القوات التي تشارك بعمليات تحرير القيارة هي قيادة عمليات نينوى التي تضم قطعات الجيش العراقي والحشد العشائري وبمساندة البيشمركة والغطاء الجوي للتحالف الدولي»، مبينا ان «عدد ابناء العشائر المشاركين بالعمليات يبلغ نحو 700 مقاتل».
واضاف قبلان ان «هؤلاء المقاتلين هم من عشائر اللهيب والجبور والسبعاويين»، مشيرا الى ان «اليوم الاول من العملية تضمن تحضيرات واستعدادات لاقتحام الناحية».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الهجرة عن استقبال ٦٠٠ عائلة نازحة من نينوى في مخيماتها ديبكة بقضاء مخمور.
وقال مسؤول قسم ممثليات الوزارة في إقليم كردستان محمد الحسيني في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «وزارة الهجرة والمهجرين استقبلت ٦٠٠ عائلة نازحة من محافظة نينوى في مخيماتها في ديبكة التابعة لقضاء مخمور بابريل»، مبينا أن «ممثلية الوزارة في أربيل أرسلت ١٠٠٠ ألف سلة غذائية للعوائل التي نزحت حديثا في مخيم ديبكة بقضاء مخمور».
وأضاف الحسيني، أن «ممثلية الوزارة وزعت أيضا ٥٠٠ سلة غذائية بين الأسر النازحة في حي الإسكان بمركز محافظة أربيل».
يذكر أن العراق شهد اكبر موجة نزوح في تاريخه وذلك بعد سيطرة عناصر تنظيم «داعش» على عدد من المدن والاقضية والنواحي في غرب وشمال البلاد، في حزيران 2014، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من استعادة السيطرة على العديد من تلك المناطق.