المستقبل العراقي / فرح حمادي
وصف المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الأحد، تحرير الفلوجة بـ»النصر الاستراتيجي» و»تحول مفصلي» في مسار حرب العراق ضد داعش و»بوابة النصر النهائي»، وفيما أكد أن «المنازلة الكبرى» ضد «الإرهاب» في نينوى بدأت، عد أن هذا العام سيكون «عام النصر الأكبر» بتحرير مدينة الموصل.
وقال المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء سعد الحديثي في إيجاز، إن «القوات العراقية الباسلة حققت نصرا جديدا يضاف إلى سلسلة انتصاراتها المتتالية، التي حققتها ضد الإرهاب في حزام بغداد وديالى وصلاح الدين والرمادي وكبيسة وهيت والرطبة». وأضاف الحديثي، «ها هو النصر الاستراتيجي يتحقق، وأي نصر، انه نصر الفلوجة بكل ما تحمله هذه المدينة من رمزية كبيرة ومكانة اعتبارية، كونها أولى المدن التي احتلها داعش الارهابي، وهي المدينة الأقرب إلى بغداد من بين المدن التي وقعت تحت سيطرة الإرهاب»، عادا أن «هذا النصر يشكل علامة فارقة في سلسلة انتصارات قواتنا المسلحة لطرد الإرهابيين من مدن العراق وإعادتها إلى حضن الوطن والى أهلها الاصلاء». وأكد الحديثي، أن «هذا النصر يمثل تحولا مفصليا في مسار حرب العراق ضد داعش، بعد أن جسدت معركة الفلوجة وحدة العراقيين ووقوفهم صفا واحدا بوجه من يريد بهم شرّا وببلادهم سوءاً»، مشيرا إلى انه «النصر العراقي الذي تحقق بعون الله وببركة وحدة العراقيين وبفضل التضحيات السخية لقواتنا بكل عناوينها وتشكيلاتها، وبفضل المآثر البطولية لمقاتلينا الشجعان الذين اظهروا عزما لا يلين وشجاعة مشرفة واندفاعا وحماسا وصبرا ومطاولة عرف بها العراقيون وخبرهم من خلالها التاريخ في العديد من محطاته». وعد الحديثي، أن «نصر الفلوجة هو بوابة للنصر النهائي والناجز على الإرهاب»، مؤكدا أن «تكبيرات النصر التي تتعالى الآن في الفلوجة يتردد صداها في مدينة الموصل، حيث بدأت طلائع قواتنا بالتقدم في جنوب الموصل إيذانا ببدء المنازلة الكبرى ضد الإرهاب في نينوى». وتابع المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، أن «نصر الفلوجة جاء ليضيف زخما كبيرا للقوات العراقية للتقدم نحو مدينة الموصل العزيزة على كل العراقيين، ويشكل حافزا مهما لتحرير هذه المدينة من قبضة الإرهاب الذي سام أهلها الأحرار سوء العذاب، حيث ترنو أعينهم صوب أبنائهم وإخوتهم في القوات المسلحة كي يعينوهم على التحرر واستعادة الموصل لوجهها البهي».
وشدد الحديثي، أن «هذا العام سيكون عام النصر الأكبر بتحرير مدينة الموصل من اسر الإرهاب، كما تعهد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي»، مشيدا بـ»شجاعة القوات العراقية وبسالة المقاتلين التي هي موضع فخر واعتزاز كبيرين، وتوحد العراقيين الذي كان السلاح الأمضى في معركة الفلوجة باعتبارها أسبابا للنصر الذي تحقق». بدوره، أعلن مجلس ناحية عامرية الفلوجة بمحافظة الانبار عن تحرير جميع مناطق قرى زوبع، جنوبي الفلوجة، (26 كم غرب بغداد) من سيطرة تنظيم (داعش). وقال عضو المجلس المحلي لناحية عامرية الفلوجة خضير الراشد، إن «القوات المشتركة تمكنت من تحرير مناطق الكروش والشيت والعناز والبساتين في قرى زوبع،(22 كم جنوبي الفلوجة) من سيطرة تنظيم (داعش)»، مؤكداً «مقتل العشرات من عناصر التنظيم».
وأضاف الراشد أن «القوات الامنية فجرت أربع سيارات مفخخة يقودها انتحاريون من عناصر تنظيم (داعش) خلال محاولتهم استهداف القطعات القتالية المتقدمة بمعارك التطهير وتدمير ثلاث منصات لإطلاق الصواريخ»، مشيراً الى أن «المحور الجنوبي للفلوجة اصبح تحت سيطرة القطعات القتالية بالكامل وهذا سيسهم في ارسال التعزيزات وإدامة زخم المعركة في مناطق الفلوجة مع انهيار (داعش) الذي تكبد خسائر فادحة بعناصره وعجلاته».
من جانبه، أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت عن مقتل المئات من ارهابيي تنظيم داعش، وتدمير العشرات من العجلات المفخخة والمسلحة في معارك تحرير مركز مدينة الفلوجة.
وقال الفريق جودت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «خسائر داعش خلال معركة تحرير مركز الفلوجة لغاية اليوم بلغت قتل 337 قتيلا داعشيا بينهم 40 قناصاً، مشيراً الى «تدمير 45 عجلة ملغمة 24 عجلة مسلحة و127 هدفا معاديا والاستيلاء22 قطعة سلاح 18 صاروخ حراريا و1002 كدس عتاد وتدمير 20 مفرزة هاون و16 مقاومة طائرات».
ولفت الى «تفجير 516 عبوة ناسفة و17 مبنى مفخخا و2 صهريج وجرافة ملغمة».
واكد الفريق جودت انه تمّت استعادة السيطرة على مناطق الرسالة والخضراء وسدة الفلوجة وناظم التقسيم والشقق السكنية والشهداء الاولى والثانية وشارع60 ومعمل الغاز ومحطة الصرف الصحي والجسر الحديدي وجسر قيد الانشاء وحي التاميم ومحطة الاسالة والجمهورية والقائمقامية.

