عملية مرتقبة لاستعادة الموصل.. وتركيا: نريد «التدخل» بقوة!

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
أفضى اتفاق امريكي عراقي إلى ارسال وحدات خاصة من قوات النخبة العراقية إلى جنوب الموصل للمشاركة في عملية امنية نوعية مع القوات الامريكية لتطويق المدينة بالتزامن مع عمليات تحرير الفلوجة، فيما كشف وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، عن استعداد بلاده «بقوة» المشاركة بعملية استعادة مدينة الموصل.
وكشف مصدر امني رفيع عن «وجود خطة لتطويق الموصل بهدف حصر ما تبقى من تنظيم (داعش) في المنطقة الغربية بصحراء الجولان، وهي القاعدة التي نشأ فيها داعش بالانبار».
وسيطر تنظيم «داعش» على الموصل منذ حزيران عام 2014، وارتكب مجازر بحقّ الأقليات، فيما قام بتجنيد شبّان المدينة عنوة في صفوفه.
وأشار المصدر، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، ان «حصار الموصل سيكون مقدمة لنهاية التنظيم الإرهابي في العراق».
ولفت المصدر، الى ان «حسابات عسكرية وأخرى سياسية طغت على عملية تحرير الفلوجة، وكان من المفترض ان تحرر المدينة في فترة قياسية، الا ان بعض الأمور الفنية والسياسية حالت دون ذلك»، مضيفا ان «خسائر داعش في الفلوجة بلغت اكثر من 600 قتيل، وهذا بدوره يرسل رسائل رعب الى عناصره في الموصل».
وتابع ان «المعلومات الاستخبارية من داخل الموصل تؤكد وجود استنفار لعناصر داعش، وتسفير قيادات الخط الأول الى دول افريقية وخليجية»، مؤكدا «سحق قوات التحالف الدولية لثلاثة من اخطر كتائب القناصة والانغماسين في الفلوجة والموصل».
وتوقع المصدر، ان «تفضي الضربات المتكررة لمصادر قوة التنظيم الى هروب عناصره من الموصل، لا سيما وانه على وشك ان يفقد احد ابرز مراكزه في وسوريا، وهي محافظة الرقة، التي انطلق منها صوب الموصل».
إلى ذلك، كشف وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو عن استعداد بلاده «بقوة» المشاركة بعملية محتملة لاستعادة مدينة الموصل.
وبالفعل توغلت القوّات التركية في الأراضي العراقية منذ أكثر من عام بموافقة رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني، وبالرغم من هذا التدخل أثار موجة ردود فعلية دولية رافضة، إلا أن تركية ظلّت مستمرة باستفزازها للحكومة الاتحادية في بغداد.
وقال أوغلو في تصريحات له إن بلاده تستعد لدعم عملية عسكرية كبرى مرتقبة لاستعادة مدينة الموصل من سيطرة «داعش».
وكان العراق قد وجه العديد من رسائل التحذير الى تركيا بعدم التدخل في الشأن العراقي الداخلي، واختراق القوات التركية للاراضي العراقية في العديد من المرات بحجة ملاحقة حزب العمال الكردستاني.
هذا في الوقت الذي تشن فيه تركيا عمليات قصف جوي ومدفعي مستمر على القرى الحدودية في كردستان.