بغداد / المستقبل العراقي
قالت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد إن 167 شخصا استشهد على الأقل وأصيب 168 في تفجيرين وقعا فيها. وانفجرت شاحنة تبريد ملغومة في حي الكرادة بوسط بغداد مما أسفر عن مقتل 167 شخصا وإصابة 168 على الأقل. وأعلن تنظيم «داعش» المسؤولية عن الهجوم في بيان نشره أنصاره على الإنترنت وقال إن التفجير انتحاري. وكان حي الكرادة مزدحما وقت وقوع التفجير لوجود كثيرين ليتناولوا وجبة السحور، والتسوق من أجل العيد. وقالت الشرطة إن عدد القتلى قد يرتفع إذ أنه من الممكن أن يكون هناك المزيد من الضحايا تحت أنقاض المباني المدمرة. والتفجير هو الأكبر من حيث عدد القتلى في البلاد منذ أن طردت القوات العراقية الشهر الماضي متشددي تنظيم «داعش» من الفلوجة معقل التنظيم غربي العاصمة والتي كانت مركزاً لانطلاق مثل هذه الهجمات. وأوضح تسجيل فيديو بث على وسائل التواصل الاجتماعي أناسا يرشقون موكب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في حي الكرادة وبعض المسيحيين بالحجارة تعبيرا عن غضبهم من عجز قوات الأمن عن حماية المنطقة. وأظهر تسجيل مصور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي اندلاع حريق ضخم في الشارع الرئيسي بالكرادة بعد الانفجار. وأعلنت القوات العراقية في 26 حزيران هزيمة «داعش» في الفلوجة بعد شهر من القتال. وأمر العبادي بشن الهجوم بعد سلسلة من التفجيرات العنيفة التي استهدفت أحياء شيعية في بغداد. بدورها، أفادت قيادة عمليات بغداد باعتقال احدى “الخلايا المتواطئة” مع تنظيم داعش الإرهابي في تفجير حي الكرادة. وقالت القيادة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «الاجهزة الامنية اعتقلت احدى الخلايا المتواطئة مع العصابات الارهابية في تفجير الكرادة». وأضاف البيان ان «هذه المجموعة قامت بالاعتداء على ممتلكات شهداء التفجير الارهابي وسرقة شقق ومحلات المواطنين والتحريض ضد القوات الأمنية»، مشيراً الى ان «الاجهزة الامنية تقوم بالتحقيق مع هذه المجموعة». وسرعان ما توعد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بـ»القصاص من الزمر الإرهابية» التي نفذت تفجير السيارة المفخخة في منطقة الكرادة. وقال العبادي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على هامش تفقده موقع التفجير الإرهابي في منطقة الكرادة، وسط بغداد، إن «هذه الزمر تقوم بالتفجيرات كمحاولة يائسة بعد أن تم سحقها في ساحة المعركة»، متوعدا بـ»القصاص من الزمر الإرهابية التي قامت بالتفجير». وتقدم رئيس مجلس الوزراء، بـ»التعزية لعوائل الشهداء وتمنى الشفاء العاجل للجرحى»، مؤكداً أن «النصر والتخلص من هذه المجاميع الإرهابية قريب جداً». إلى ذلك، دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش بـ «شدة» التفجير «الارهابي» الذي استهدف الكرادة. وقال كوبيتش في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «ندين بشدة التفجير الارهابي الجبان الذي طال حي الكرادة وسط بغداد وراح ضحيته العشرات من القتلى والجرحى»، مقدماً تعازيه لـ»أسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين جراء هذا التفجير». وأضاف كوبيتش أن «هذا التفجير هو عمل جبان وشنيع و ذي ابعاد لا تضاهي من خلال استهداف المدنيين المسالمين في الايام الاخيرة من شهر رمضان الفضيل، بمن فيهم المتسوقون استعدادا لاستقبال عيد الفطر»، مشيراً الى أن «هذا التفجير يظهر نوايا داعش المتعمدة للقتل والتشويه وإضعاف المعنويات».
وطالب بـ «تعقب منفذي هذا العمل الوحشي ومن يقف وراءهم وتقديمهم الى العدالة»، حاثاً الحكومة العراقية على «مضاعفة جهودها الأمنية لضمان احتفال اهالي بغداد وباقي محافظات العراق بعيد الفطر الاسبوع المقبل بسلام وأمان». وتابع أن «ارهابيوا داعش يسعىون وبعد ان لحقت بهم الهزيمة في ساحات المعارك الى الانتقام لخسائرهم باستهداف المدنيين العزل»، لافتاً الى أنه «على الرغم من الالم والاسى لن يستسلم الشعب العراقي لمخططات هؤلاء الإرهابيين وسوف يواصل رفض أساليبهم من خلال التمسك بالوحدة الوطنية الراسخة وسوف ينتصر في نهاية المطاف». ومساء أمس الأحد، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا.
وقال العبادي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «ببالغ الحزن والألم والمواساة ننعى شهداء فاجعة التفجير الآثم والغادر والجبان في الكرادة الشرقية ببغداد حيث قضى عشرات من أبناء شعبنا العزيز نحبهم صابرين ومحتسبين». وأضاف العبادي «بهذا المصاب الجلل نعلن الحداد العام في عموم البلاد لثلاثة أيام ابتداء من هذا اليوم (الأحد)».