المستقبل العراقي / عادل اللامي
وقع وزير الداخلية والبيشمركة بالوكالة في اقليم كردستان كريم سنجاري، أمس الثلاثاء، بروتوكولاً للتعاون العسكري، مع مساعد وزير الدفاع الأمريكي، اليسا سلوتكين، فيما خطوة تهدف إلى التعامل المباشر مع الإقليم بمعزل عن بغداد.
وينص البروتوكول الذي وقعه الطرفان بحضور رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني، على أن تقدم واشنطن مساعدات سياسية وعسكرية ومالية لقوات البيشمركة، لحين انتهاء الحرب مع تنظيم «داعش».
وهذه المرة الأولى التي يتم فيها توقيع اتفاقية من هذا النوع بشكل رسمي، ومن دون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد.
وبعد انتهاء مراسم توقيع البروتوكول، قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الإقليم أوميد صباح، في مؤتمر صحفي، إن «الإقليم يعمل منذ سنتين لتوقيع هذا البروتوكول»، مشيراً أنه يلزم الطرفين بمحاربة الإرهاب والتعاون المشترك في عملية تحرير الموصل.
وتستعد القوات العراقية بشكل واسع وجاد لبدء عملية عسكرية لاستعادة مدينة الموصل، من سيطرة تنظيم “داعش“، بحسب مسؤولين عسكريين وإداريين في محافظة نينوى. والموصل أكبر مدينة عراقية يسيطر عليها التنظيم المتشددمنذ حزيران 2014، بعد انهيار قطعات الجيش والشرطة العراقية، ووسع التنظيم بعد أيام سيطرته على المدينة مناطق نفوذه لتشمل أنحاء واسعة من محافظات صلاح الدين، وكركوك (شمال) والأنبار (غرب).
ويتضمن الاتفاق تقديم الولايات المتحدة الأميركية مساعدات عسكرية ورواتب لقوات «البشمركة» التابعة لإقليم كردستان العراق، كما سينتشر نحو ألف جندي ومستشار عسكري أميركي وبريطاني وألماني في أربيل ودهوك ضمن الإقليم.
ويتوقع أن يثير الاتفاق انزعاج إيران التي أعربت، في أكثر من مناسبة، عن قلقها من التواجد الأميركي في كردستان ومناطق قريبة من حدودها. في سياقٍ متّصل، أفادت رئاسة إقليم كردستان العراق، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، بأن وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، اتصل هاتفياً بالرئيس بارزاني، وقال له إن بلاده ملتزمة بمواصلة دعمها لقوات «البيشمركة». ولفتت الرئاسة إلى أن كارتر اتصل ببارزاني من بغداد عقب لقائه مسؤولين عراقيين بحث معهم استعدادات تحرير مدينة الموصل.
وذكرت أن كارتر أعرب عن التزام بلاده باستمرار دعمها لقوات البيشمركة. وأثنى على مستوى التعاون والتنسيق بين القوات الكردية والقوات العراقية.
ويدفع إقليم كردستان العراق بأكثر من 50 ألفاً من قواته التي تحمل اسم «البيشمركة» أي (الفدائيين)، لقتال «داعش» على جبهة طولها 1050 كيلومتراً من شرق العراق إلى غربه في مناطق تقع شمال بغداد.
إلى ذلك، اعتبر المستشار الاعلامي في مكتب رئيس اقليم كردستان كفاح محمود أن توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الدفاع الأميركية ووزارة البيشمركة يؤكد النجاح «الكبير» الذي حققه رئيس الاقليم مسعود بارزاني وقوات البيشمركة في ادارة الصراع مع «أعتى قوة ارهابية في العالم». وقال محمود إن «توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الدفاع الأميركية ووزارة البيشمركة في اقليم كردستان يؤكد النجاح الكبير الذي حققه الرئيس البارزاني وقوات البيشمركة في ادارة الصراع مع أعتى قوة للارهاب في العالم»، مبيناً أن «هذه المواقف أهلت البيشمركة لنيل اعجاب واحترام المجتمع الدولي والرأي العالم العالمي».
وأضاف محمود، أن «البيشمركة قوة عسكرية منضبطة تحترم قوانين الحرب وحقوق الانسان والمدنيين في مناطق الصراع»، مشيراً الى أن «الإنتصارات التي حققتها هذه القوات على الارهاب بالتعاون الدقيق مع التحالف الدولي والجانب العراقي جعلها محط احترام واعجاب كل العالم».