المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلن النائب عن كتلة بدر النيابية محمد كون، أمس الاثنين، أن 76 نائباً وقعوا لصالح إصدار قرار ملزم من البرلمان يقضي بحل مفوضية الانتخابات، وسرعان ما ابدت المفوضية استغرابها من الدعوات التي تطالب بحلها، فيما اعربت عن املها ان لا تدخل تلك الدعوات من باب الضغط.
وقال كون في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «كتلة بدر النيابية بدأت بجمع التواقيع من أجل حل مفوضية الانتخابات الحالية وفتح الترشيح للكفاءات المستقلة»، مبينا أن «76 نائباً وقعوا لحد الآن من أجل إصدار قرار ملزم من مجلس النواب يقضي بحل مفوضية الانتخابات الحالية وإعادة انتخاب شخصيات مستقلة لشغل مناصب المفوضين فيها».
وأضاف كون أن «هذا الإجراء هو الخطوة الأولى لإصلاح منظومة الهيئات المستقلة بالكامل بما يضمن استقلاليتها ونجاح الأغراض التي أنشأت من أجلها».
وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم استبعد قدرة رئيس الوزراء حيدر العبادي على «مواجهة» الكتل السياسية في حال لم تقدم له شخصيات «تكنوقراط» لشغل المناصب الوزارية، وفيما دعا إلى إعادة النظر بقانون الانتخابات، اتهم المفوضية العليا للانتخابات بـ»الخضوع» للمحاصصة.
وسرعان ما ابدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استغرابها من الدعوات التي تطالب بحلها.
وقالت المفوضية في بيان تلقت «المستقبل العراقي»، نسخة منه ان «مجلس المفوضين في المفوضية يبدي استغرابه الشديد من الدعوات التي يسعى لها بعض اعضاء مجلس النواب لجمع تواقيع من اجل حل المفوضية خلافا للقانون والدستور»، معتبرة ان «ذلك يولد فراغا دستوريا في هذا الظرف العصيب الذي يمر به البلد ويعرضه الى المجهول لاسباب ومأرب تحت اساليب مختلفة من الضغط».
واضافت المفوضية ان «تلك الاصوات المطالبة بحلها بدات تتعالى في الوقت الذي قطعت فيه المفوضية شوطا كبيرا لأجراء انتخابات مجالس المحافظات وفق المدد الدستورية والقانونية»، موضحة ان «المدة المتبقية هي عدة اشهر من دورة المجلس الحالي».
واعربت المفوضية عن املها ان «لا تدخل تلك التصريحات او التحركات من باب الضغط بطرق مختلفة»، مشيرة الى انها «ادت الدور المهم والحيوي في اتمام الاستحقاقات الانتخابية الماضية والتي انتجت مجلس النواب الحالي وتشكيل الحكومة وهذا يعد تأسيسا لشرعية العملية السياسية الحالية التي تقود البلاد، حيث اجرتها في ظل ظروف سياسية وامنية صعبة كان البعض يشكك في انجاز هذا الاستحقاق».وتابعت المفوضية ان «مجلس المفوضين يعمل تحت الضوء وهو يتفهم قلق البعض وابوابه مفتوحة لكل الطروحات والافكار والاستفسارات التي من شانها الاجابة عليها بكل مهنية وشفافية»، لافتة الى ان «المفوضية احيطت شرعيتها والتزامها القانوني بموجب قانونها فضلا عن الاشادة التي حصلت عليها من قبل المرجعيات الدينية والامم المتحدة والدول الكبرى، اضافة الى السمعة الطيبة التي اكتسبتها بعد ادارتها وتنظيمها للعمليات الانتخابية وهذا ما اعطاها زخما قويا للسير قدما في التواصل مع جميع الكتل والوقوف معها على مسافة واحدة».

التعليقات معطلة