بغداد / المستقبل العراقي
قال وزير العدل التركي، كير بوزداج، إن بلاده طالبت الولايات المتحدة بتوقيف الداعية التركي، فتح الله غولن، وذلك بعد دعوات كررها الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يلقي عليه مسؤولية تدبير المحاولة الانقلابية.
وأضاف الوزير التركي، أن لدى أنقرة الكثير من الأدلة على تورط غولن في المحاولة الانقلابية.
وكان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، قد أعلن في وقت سابق أن واشنطن قد تدرس ترحيل غولن، لكنه طلب دليلا يثبت قيام رجل الدين بما يستدعي ترحيله. من جانبه، نفى غولن، في مقابلة مع «سكاي نيوز عربية»، الاتهامات التي وجهها إليه أردوغان بالوقوف خلف محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا مساء الجمعة.
وغولن، البالغ من العمر 75 عاما والمقيم في الولايات المتحدة، هو ألد خصوم أردوغان بعد أن كان حليفه المقرب، وهو يرأس حركة الخدمة التي تتمتع بنفوذ واسع في تركيا ولديها شبكة ضخمة من المدارس والمنظمات الخيرية والمؤسسات.
ولفت غولن، في مقابلة أخرى، إلى أنه لا يستبعد أن يكون أردوغان نفسه هو من دبر المحاولة الانقلابية بقصد تثبيت دعائم حكمه، معتبرا هذا «أمرا ممكنا».
وقد دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقوة عن حملة الاعتقالات في مختلف مؤسسات الدولة بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة على حكومته، نافيا أنه يستغل ما حدث لشن حملة ضد معارضيه. ومنذ المحاولة الفاشلة يوم السبت الماضي، اعتقلت السلطات التركية وأوقفت عن العمل حوالي 18 ألفا من ضباط الشرطة والعسكريين والقضاة.
ومن بين العسكريين الذين أحيلوا إلى المحاكمة الجنرال أكين اوزتورك، قائد السلاح الجوي التركي. ومثل أوزتورك أمام المحكمة الاثنين
وظهرت على وجهه جروح عدة يبدو أنه أصيب بها حديثا. ونفى الجنرال أي علاقة به بالانقلاب العسكري الفاشل.
الآن لدى الناس فكرة بعد العديد من الأحداث الإرهابية بأن الإرهابيين لابد من قتلهم، ولا يرون أي نتيجة أخرى مثل السجن المؤبد، لماذا ينبغي إبقاؤهم وإطعامهم في السجون على مدى سنوات مقبلة.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
ووصف أردوغان، في مقابلة مع شبكة سي إن إن الأمريكية، ما يتردد عن أنه يصعد ملاحقته لمعارضيه بعد المحاولة الفاشلة بأنها «تنطوي على تشهير به».
قال إنه «لابد له ولحكومته القيام بالأمر الصحيح». وأضاف أن «شخصا ظالما» لا يمكنه الحصول على 52 في المائة من الأصوات، في إشارة إلى فوزه في الانتخابات التي أجريت عام 2014.
ودافع أردوغان عن اقتراح إعادة العمل بعقوبة الإعدام بعد محاولة الانقلاب.
وقال إن هناك جريمة خيانة واضحة ولا يمكن أبدا أن ترفض حكومته طلب تطبيق عقوبة الإعدام. غير أنه أكد أن الأمر سيتطلب قرارا من البرلمان.
وقال إنه سيوافق بعد ذلك، كرئيس للبلاد، على أي قرار يصدر عن البرلمان.
وعبر الرئيس التركي عن اعتقاده بأن تطبيق هذه العقوبة مطلب شعبي.
وقال «الآن لدى الناس فكرة بعد العديد من الأحداث الإرهابية بأن الإرهابيين لابد من قتلهم، ولا يرون أي نتيجة أخرى مثل السجن المؤبد، لماذا ينبغي إبقاؤهم وإطعامهم في السجون على مدى سنوات مقبلة». وجدد أردوغان مطالبة الولايات المتحدة بأن تسلم رجل الدين التركي فتح الله غولن، المعارض القوي للرئيس التركي، لأنقرة. وتتهم السلطات التركية غولن بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة. ولا تزال حملة الاعتقالات مستمرة في تركيا. ويعيش غولن في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة من سنوات.
وفي إشارة إلى الولايات المتحدة، قال الرئيس التركي «لدينا اتفاقية مشتركة لتسليم المجرمين، والآن نطلب تسليم شخص. انت شريكي الاستراتيجي وطلبت ذلك فسأستجيب، والآن طلبنا ذلك ولابد أن يكون هناك تبادل في مثل هذه الأمور».
ونفى غولن أي دور له في محاولة الإنقلاب على حكومة أردوغان. وتوقع وزير العدل التركي بكر بوزداغ في وقت سابق اعتقال المزيد من الأشخاص، واصفا ما يحدث بأنه «عملية تطهير». وفي وقت لاحق، اعلن مكتب رئيس الحكومة التركية بن علي يلدريم عن الغاء الاجازات الصيفية لكافة موظفي الدولة حتى اشعار آخر.

