المستقبل العراقي / عادل اللامي
ناقش البرلمان العراقي، في جلسته الماضية، مشروع قانون جديد يمنح امتيازات مادية ضخمة لاعضائه، وموازنة نصت على مخصصات باهظة ومنح النواب جوازات سفر دبلوماسية مدتها 8 اعوام، وقد قام بالقراءة الأولى للمشروع، وهو ما أثار موجة ردود غاضبة تجاهه.
ويأتي القانون، في الوقت الذي يواجه فيه العراق وضعاً اقتصادياً صعباً ارغمه على الاقتراض من البنك الدولي، فقد كشف مشروع قانون جديد بدأ البرلمان بمناقشته منح امتيازات مادية ضخمة لاعضائه، وموازنة نصت على مخصصات باهظة، ومنح النواب جوازات سفر دبلوماسية مدتها 8 اعوام.
ويمنح قانون رواتب وامتيازات مجلس النواب البالغ عددهم 328 نائباً امتيازات ومخصصات مادية ضخمة، كما يمنح النائب وافراد عائلته جواز سفر دبلوماسياً لمدة ثماني سنوات، بعد انتهاء الدورة التشريعية للمجلس البالغة اربع سنوات. كما نص القانون في مادته العاشرة على أن «يتقاضى الرئيس ونائباه ما يتقاضاه رئيس مجلس الوزراء ونائباه من راتب ومخصصات»، وفي المادة 11 «يتقاضى النائب ما يتقاضاه الوزير من راتب ومخصصات»، وفي المادة 12 «يمنح النائب وافراد عائلته جواز سفر دبلوماسياً ويحتفظ به لمدة ثماني سنوات بعد انتهاء الدورة التشريعية»، كما جاء في المادة 13 «يمنح الرئيس ونائباه والنواب منحة مالية غير قابلة للرد لمرة واحدة فقط خلال الدورة الانتخابية لتأمين المستلزمات الاجتماعية والامنية لهم ويحدد مقداره بقرار من الرئيس ونائبيه»، وهو ما يشير الى امكانية حصولهم على مبالغ ضخمة غير واجبة السداد.
وفي المادة 17 «يتكفل المجلس بعلاج النائب داخل العراق، في حالة تعرضه لمرض أو اصابة خطيرتين اثناء الخدمة أو من جرائها بناء على قرار صادر من لجنة طبية رسمية مختصة، أو خارجة اذا اوصت اللجنة بتعذر علاجه داخل العراق، وينظم ذلك بتعليمات يصدرها الرئيس بالتوافق مع نائبيه، « بينما تشير المادة 18 الى انه «تكون لرئيس المجلس ونائبيه صلاحية مجلس الوزراء والوزير المختص في ما يتعلق باستحداث تشكيلات المجلس وتعديل ملاكه». وينص مشروع القانون في مادته 22 على أن يكون «للمجلس عدد من المستشارين بدرجة خاصة عليا، يرتبطون بالرئيس، ويكونون مسؤولين امامه ويحدد عددهم ومهامهم بقرار من الرئيس ونائبيه».
ويمنح القانون رئيس البرلمان ونائبيه حق منح مكافآت وامتيازات يحددونها بأنفسهم، حيث تشير المادة 24 على أن «يصدر الرئيس بالتوافق مع نائبيه تعليمات تحدد فيها مكافآت للرئيس ونائبيه والنواب وامتيازاتهم ومخصصاتهم».
وقد وافق مجلس النواب بشكل اولي على ميزانيته السنوية للعام المقبل، وهي تتضمن تخصيصات عالية شملت الملابس والايفادات والعلاجات المرضية بمبلغ نصف مليار دولار. ومن بين المواد المنصوص عليها في مشروع قانون الميزانية تخصيص ثلاثة مليارات وثلاثمئة وخمسين مليون دينار للإفادات واحد عشر مليار دينار للاتصالات، ومليارين وسبعمائة وخمسين مليون دينار للملابس. كما ينص على تخصيص اربعة وعشرين مليار دينار لشراء الاثاث، وخمسة مليارات دينار لشراء سيارات مصفحة لرئاسة المجلس الجديد، وخمسة وعشرين مليون دينار لشراء دراجات هوائية، ومليون دينار عراقي لشراء شاحنات لمجلس النواب، وزياده تخصيصات ما اطلق عليها «الصيانة» من ثلاثة مليارات دينار الى عشرة مليارات دينار، وزيادة مخصصات ما يسمى بمكافآت الموظفين من تسعة مليارات دينار الى اربعة عشر مليار دينار .
ويبلغ مقدار هذه الميزانية 528 مليار دينار عراقي (حوالي نصف مليار دولار اميركي)، وهي اعلى من موازنة العام الحالي. وقد اثار هذا الملف غضباً شعبياً وتعليقات ساخطة.
إلى ذلك، أصدرت الدائرة الاعلامية في مجلس النواب توضيحاً بشأن مشروع قانون مجلس النواب.
وقالت الدائرة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «عدداً من مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت (..) منشورات انتقدت فيها مشروع قانون مجلس النواب الذي أنهى المجلس القراءة الاولى له في الجلسة الاعتيادية الرابعة من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة يوم الاثنين الماضي 18-7-2016».
وأضافت الدائرة، أن «مشروع القانون ما زال في مراحله التشريعية الاولى حيث سيخضع للقراءة الثانية والمناقشة العلنية عبر شاشات التلفزيون والتي ستشهد قيام النواب بطرح المقترحات والأفكار لانضاج مشروع القانون وتعديله فضلا عن المقترحات التي يقدمها المواطنون عبر الموقع الالكتروني لمجلس النواب ليتم بعدها عرضه للتصويت على ضوء التعديلات التي يطالب بها ممثلو الشعب في جلسة علنية وبمنتهى الشفافية».
وأكدت الدائرة الاعلامية في بيانها، أن «القراءة الاولى للقانون لا تعني تشريعه، حيث لا بد له أن يستكمل دورته التشريعية التي يتم عبرها تغيير بعض فقرات مشروع القانون».

