المستقبل العراقي / فرح حمادي
انطلقت ظهر أمس الاثنين، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الـ٢٧, وبحثت النزاعات في اليمن وسوريا والعراق وليبيا، بالإضافة إلى تشكيل قوة عربية مشتركة. وكان رئيس الجمهورية العراقي فؤاد معصوم، قدم اعتذاره الى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز عن حضور القمة العربية لاسباب قال انها طارئة. وتناقش القمة ملفات اقتصاد تهدف إلى تشجيع وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، ومن المنتظر أن يؤكد بيان القمة مركزية القضية الفلسطينية في العمل العربي المشترك، ويرحب بالمبادرة الفرنسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام. وكان وزراء الخارجية العرب قد أكدوا في الاجتماع التحضيري دعمهم للمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية العام الحالي لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بمتابعة دولية، كما ناقشوا مشروع خطة لتطوير الجامعة العربية. ويشارك الرئيس التشادي إدريس ديبي -وهو الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي- ضيفا على هذه القمة. وأثناء كلمة العراق، طالب وزير الخارجية ابراهيم الجعفري الدول العربية بـ»الضغط» على الحكومة التركية من اجل سحب قواتها من العراق. وقال الجعفري إن «القوات التركية مازالت متواجدة في شمال العراق بالرغم من طلب الحكومة العراقية من نظيرتها التركية سحب تلك القوات بالطرق الدبلوماسية»، لافتاً الى أن «الحكومة التركية تنتهك سيادة العراق». وطالب الجعفري، الدول العربية بـ»الضغط على الحكومة التركية من اجل سحب قواتها من مناطق شمال العراق»، لافتاً الى أن «العراق ليس بحاجة الى اي قوات أجنبية برية». وأكد الجعفري أن العراق يحتاج الى دعم دولي أكبر من أجل إعادة إعمار مناطقه المحررة من تنظيم «داعش». وقال إن «محافظة الانبار شهدت عودة جماعية لأبنائها الذين نزحوا منها بعد احتلال داعش لمناطقهم»، لافتا الى أن «نحو 50 الف عائلة نازحة عادت الى منازلها في محافظة الانبار، وقد سبقها اعادة اكثر من 95% من اهالي مدينة تكريت الى منازلهم، والعمل جار على اعادة جميع النازحين». وأضاف الجعفري، أن «تنظيم داعش خلف دمارا كبيرا في بعض المحافظات وهي بحاجة الى اعادة اعمار»، مشيرا الى أن «العراق يحتاج الى دعم دولي اكبر في اعادة اعمار مناطقه المحررة». ودعا وزير الخارجية القمة الى الخروج بقرارات «استثنائية» من شأنها معالجة مشاكل العرب. وأوضح إن «الشعوب العربية تنتظر من هذه القمة الكثير من الحلول تحتم علينا الخروج بقرارات استثنائية تلبي آمال لشعوبنا العربية». ودعا الجعفري، الى «تطوير آليات العمل العربي المشترك وترتيب اوراق البيت العربي، وانضاج عمل الجامعة العربية بشكل يتلاءم مع حجم المتغيرات التي تعصف بالامة»، مؤكداً أن «العراق يعارض التدخل الاجنبي في سوريا، ويثمن جهود الكويت في رعاية المفاوضات في اليمن وايجاد حل لانهاء الصراع بين ابناء البلد الواحد».

