بغداد / المستقبل العراقي
عثر مقاتلون تابعون للقوات الكردية الذين يقاتلون تنظيم داعش في سوريا على وثائق تكشف تورط تركيا في تسهيل دخول مادة السماد الذي يستخدم في التفجيرات، لعناصر تنظيم داعش من معبر كري سبي الحدودي، كما تثبت الوثيقة العلاقة القوية بين داعش وأحرار الشام التي تصنفها تركيا على أنها فصيل معتدل.
وتشير إحدى الوثائق بأن الاحتياجات الخاصة بعناصر داعش تدخل من تركيا إلى تل أبيض «كري سبي» عبر متطرف يدعى أبو مسلم ومهرب تركي يدخل السماد إليهم، كما تشير إلى دفع داعش رشوة للسلطات التركية لإدخال السماد المستخدم في عمليات التفجير للسماح بمروره من المعبر الحدودي في تل أبيض.
وتطرقت الوثائق إلى خبر نشرته صحيفة نيويورك تايمز والذي تقول فيه إن تركيا تدخل «سماد اليوريا» الذي يدخل في صناعة المتفجرات من تركيا إلى تل أبيض، وتشير إلى أن القيادات التركية نفت هذا الموضوع.
تم العثور على وثيقة أخرى تشير إلى كيفية التنسيق بين مدينة غازي عنتاب في الطرف الآخر للحدود (تركيا) وكذلك مدينة جرابلس (سوريا) وعليها أرقام هواتف من أجل التواصل مع الطرفين من مرتزقة داعش الذين يرغبون بالعبور من تركيا إلى سوريا وبالعكس.
وإلى جانب ذلك هناك تصاريح ممنوحة من داعش لأشخاص تسمح بعبورهم إلى تركيا، مما يؤكد وجود تنسيق بين داعش والسلطات التركية في كيفية إدخال المرتزقة إلى داخل الأراضى التركية، حسب الصحيفة المصرية.
وكشفت وثيقة أخرى وجود تجارة مباشرة بين تركيا ومناطق سيطرة داعش والعلاقة المباشرة بين داعش وأحرار الشام، وهذه التجارة تتم عبر المعابر على الحدود، فالوثيقة التي تم العثور عليها بحوزة المتطرفين هي عبارة عن بطاقة تجارة مخصصة للتجارة عبر معبر تل أبيض، مكتوب عليها اسم الشخص التاجر وتحمل الرقم 0227.
ولكن الملفت للانتباه هو أن هذه البطاقة ممنوحة من أحرار الشام «المكتب الإداري» رغم أن مدينة تل أبيض كانت خاضعة لسيطرة داعش، وهذا ما يؤكد وجود علاقة قوية بين داعش وأحرار الشام التي تصنفها تركيا وكذلك الائتلاف السورى على أنها معتدلة.

