المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكد السيد عمّار الحكيم، وسط ترحيب القوى السياسية العراقية وقادتها باختياره رئيساً للتحالف الشيعي، أن مشروع العراق الجديد يتطلب تمتين الصفوف وجمع الشمل ومراجعة الممارسات وتقويم النتائج والترفع عن الخلافات الداخلية، وفيما بحث بشكل موسع  إعادة «ترتيب» البيت الشيعي بعد أن شهد خلافات بين أطرافه، ناقش معركة تحرير الموصل، وحيثياتها.
وقال عمار الحكيم زعيم المجلس الاعلى، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، بعد يوم من اختياره رئيساً للتحالف، إنه يتسلم مسؤولية هذه الرئاسة التي جاءت تعبيراً عن ثقة قادته به، مشدداً على أن مشروع العراق الجديد يتطلب تمتين الصفوف وجمع الشمل ومراجعة الممارسات وتقويم النتائج وترسيخ ثقافة العمل الجماعي والاتفاق على الأهداف الاستراتيجية.
وأضاف أن «التحالف الوطني يمثل ركناً أساسياً ومؤسساً للعملية السياسية الجارية في العراق، وعلاقته مع القوى السياسية التحالفية الأخرى على كبر المساحة الوطنية تمثل العامل الأهم في تحديد البيئة السياسية والنفسية للوضع السياسي العام». 
وقال الحكيم إن «العراق وفي غمرة التحديات التي يواجهها يحتاج منا الترفع عن الخلافات الداخلية والبينية والعمل بروحية الفريق والاتفاق على الحد الأدنى من المشتركات وتحويل نقاط الاختلاف والتقاطع إلى فرص لحوار جدي بعيد عن التشنجات والمزايدات وعقد الماضي وإرهاصات الحاضر».
وأشار إلى أن من أولى الأولويات التي سيعمل عليها هي «خلق آليات المؤسساتية في مفاصل التحالف الوطني وإشراك الجميع في التخطيط والقرار وتفعيل الهيئة العامة والهيئة السياسية ونشر ثقافة الحوار والتواصل وإيجاد الحلول للمشاكل التي نواجهها ومنها ننطلق إلى الأولوية التالية في وضع أطر علاقة صحية وصحيحة وتفاعلية مع التحالفات الأخرى في الساحة الوطنية وتثبيت سقف الأهداف الوطنية العليا وتحديد المشتركات وتطويق مساحات الاختلاف وإعادة بناء جسور الثقة والتواصل».
وأوضح بالقول إن مهمته في رئاسة التحالف صعبة، ولكنها ليست مستحيلة، إذا ما توافرت النوايا الصادقة والدوافع المخلصة، فيما دعا قادة التحالف إلى دعمه وإسناده.
وطالب الحكيم القوى السياسية العراقية بجعل هذه الفرصة لحظة لانطلاق عمل حقيقي يستحضر إشكاليات تجربة الماضي القريب، ويتفهم تحديات الحاضر، ويخطط للمستقبل بثقة وأمل وإصرار.
وفي ردّها على اختبار الحكيم رئيساً للتحالف الوطني، أكدت كتلة التغيير ان اختيار الحكيم رئيسا للتحالف الوطني سيشكل «نقلة نوعية» في العمل السياسي.
وقال هوشيار عبد الله، عضو كتلة التغيير في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «في ظل ما تشهده العملية السياسية اليوم من تعقيد وما تمر به من منعطفات وتحديات، نرى أن اختيار الحكيم رئيساً للتحالف الوطني خطوة في الاتجاه الصحيح ستسهم في توحيد صف التحالف وتقوية دوره في التعامل مع القضايا المهمة التي تخص البلد بشكل عام».
وأضاف ان «كتلة التغيير النيابية تعرب عن ثقتها بأن دور التحالف الوطني سيشهد نقلة نوعية في العمل السياسي خلال المرحلة المقبلة، لما عهدناه في الحكيم من نهج معتدل وما يتمتع به من مقبولية لدى جميع الأطراف السياسية».
وأكمل بالقول، «نتمنى له التوفيق في أداء المهمة الموكلة إليه ومواصلة جهوده في تقريب وجهات النظر واعتماد مبدأ الحوار البناء بين الفرقاء السياسيين».
إلى ذلك، وفي معرض لقاءاته، نقل بيان عن مكتب الحكيم أن الأخير بحث مع وفد نينوى النيابي تطورات الاوضاع الامنية والسياسية في العراق والمنطقة ومعركة تحرير الموصل كونها معركة وطنية مهمة للعراق وللمنطقة ايضا، مشددا على حاجة هذه المنطقة للهدوء السياسي كي تتم بأسرع وقت واقل الخسائر في الامكانات البشرية والبنى التحتية.
ووفقاً للبيان الذي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، فإن «الوفد الموصلي هنأ بدوره عمار الحكيم بمناسبة تسنمه زعامة التحالف الوطني متمنيا لسماحته النجاح في مهمته الجديدة في زعامة الكتلة الأكبر».
بعدها، بحث الحكيم مع أمين عام منظمة بدر هادي العامري مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل وسبل المحافظة عليه.
وذكر بيان منفصل لمكتب الحكيم تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه, إن “رئيس التحالف الوطني التقى أمين عام منظمة بدر, وجرى خلال اللقاء بحث النهوض بواقع التحالف الوطني باعتباره الكتلة الأكبر واستقراره الذي ينعكس على جميع الساحات».
وأضاف البيان، أن «اللقاء شهد نقاشا موسعا حول الحشد الشعبي ومشاركته في معركة تحرير الموصل وسبل المحافظة عليه».
وأكد الجانبان, بحسب البيان, على «أهمية العمل على تشكيل مفاصل ولجان مختصة يحضر فيها الجميع ويشارك في التخطيط والقرار داخل التحالف الوطني».

التعليقات معطلة