Pdf copy 1

      بغداد / المستقبل العراقي
بدأت عودة العوائل النازحة إلى مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار، أمس السبت، تحت إشراف برنامج دعم الاستقرار التابع للأمم المتحدة، وبعد تدقيق أسمائهم من قبل لجان خاصة، وجاء ذلك في وقت ما تزال المدينة تفتقر بعض الخدمات الأساسية. 
وقال قائم مقام مدينة الفلوجة عيسى الساير، إنّ «مدينة الفلوجة استقبلت الدفعة الأولى من العوائل النازحة من المدينة، والتي ضمت 500 عائلة»، موضحاً أنّ «الدفعة تشمل فقط العوائل التي صدرت أسماؤهم في قوائم أعلنت عنها قائممقامية الفلوجة، بعد تدقيقها وفق استمارة المعلومات الإلكترونية، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في المحافظة، للتأكد من عدم وجود مطلوبين بتهمة الانتماء لداعش بينهم».
وكشف الساير أنّ «العراقيين من مدينة الفلوجة سيحصلون على بطاقة خاصة تسمح لهم بالدخول للمدينة والخروج منها بعد استكمال عودة العوائل إليها»، لافتاً إلى أنّ «الدوائر البلــــدية بمــدينة الفلوجة تمكّنت من تشغيل محطة ماء الأزركية، حيث سيتم ضخ المياه إلى المنازل خلال اليومين القادمين، كما جرت تهيئة مواد غذائية للعوائل العائدة».
بدوره، أكّد عضو مجلس محافظة الأنبار محمد ياسين، أنّه «يجري استقبال العوائل العائدة إلى الفلوجة عبر ممرين؛ الأول غرب مدينة الفلوجة عبر تقاطع السلام، والثاني عبر سيطرة الصقور الواقعة على الطريق الدولي شرق المدينة».
وقال ياسين، في تصريح صحافي، إنّ «نحو 100 عائلة وصلت بالفعل إلى مركز التدقيق الأمني قرب معسكر المزرعة»، لافتاً إلى «حذر العوائل النازحة المتوقع حيال العودة بسبب التخوّف من عدم توفر الخدمات الأساسية في المدينة»، مرجّحاً «عودة المزيد من العوائل».
في الغضون، أعلن قائد عمليات غرب بغداد في الجيش العراقي اللواء سعد حربية، في تصريح صحافي، أنّ «العوائل العائدة إلى مدينة الفلوجة يتم استقبالها في مركز التدقيق الأمني الذي أقيم بالقرب من معسكر المزرعة شرق مدينة الفلوجة». 
وأوضح أنّ «الدفعة الأولى ستعود لأحياء الضباط الأولى والثانية وحي الجغيفي والحي العسكري شرق وشمال مدينة الفلوجة، بعد تدقيق معلوماتهم الشخصية من قبل لجنة مكونة من ضباط تابعين للجيش العراقي وبمشاركة هيئة الحشد الشعبي».وقال حربية إنّ «الأوضاع الأمنية في الفلوجة مطمئنة، وقوات الجيش العراقي طهرت خمس مناطق على الأقل في المدينة من العبوات الناسفة والمخلفات الحربية التي تركها تنظيم داعش»، مؤكداً أنّ «القوات الأمنية رفعت آلاف العبوات الناسفة من شوارع ومنازل أحياء المدينة، إضافة إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي تم إخفاؤها في المنازل». 
إلى ذلك، أكّدت مصادر محلية بمحافظة الأنبار أنّ «عودة العوائل النازحة لمدينة الفلوجة اتسمت بالحذر والتلكؤ بسبب تخوفهم من الإجراءات الأمنية المفروضة، فضلاً عن عدم توفر الخدمات في مناطقهم ومنها الطاقة الكهربائية ومياه الشرب». 
وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي، في تصريح صحافي، إنّ «الحكومة المحلية تعمل على تشجيع العوائل النازحة من مدن المحافظة للعودة إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن، بعد توفير الأجواء المناسبة لعودتهم».
وكانت القوات الأمنية مدعومة بفصائل الحشد الشعبي وأبناء العشائر قد تمكنّت من السيطرة على مدينة الفلوجة في حزيران الماضي بعد معركة استمرت أكثر من 40 يوماً ضدّ «داعش»، ما أسفر عن تهجير أكثر من 10 آلاف عائلة بحسب تقديرات منظمات دولية.

التعليقات معطلة