المستقبل العراقي / فرح حمادي
أثناء زيارته إلى مدينة القيارة المحرّرة، اجتمع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بقادة عسكريين لبحث خطط معركة الموصل.
وقال مكتب العبادي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن العبادي وصل إلى القيارة (60 كيلومتراً جنوب الموصل)، مضيفاً أن رئيس الحكومة التقى القادة الأمنيين والمواطنين وتجول في الأحياء السكنية، إلا أن مصدر عسكري قال إن العبادي التقى كبار القادة العسكريين خلال زيارته القيارة ةبحث الخطط اللازمة لمعركة الموصل.
ولفت المصدر إلى تأكيد رئيس الوزراء على ضرورة استعادة السيطرة على المناطق التي يحتلها تنظيم (داعش)، وإعادة النازحين إليها بأسرع وقت ممكن.
وتاتي زيارة العبادي بعد اكثر من ثلاثة اسابيع على تحرير القيارة من سيطرة تنظيم (داعش)، اذ أعلن في 25 آب 2016، عن تحرير الناحية والمناطق المحيطة بها، جنوب الموصل، فيما عدها العبادي في حينها «خطوة مهمة على طريق تحرير الموصل».
وفي خطوة تبين اكتمال خطّة التحرير، بحث رئيس الجمهورية فؤاد معصوم مع رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني باربيل الاوضاع السياسية والامنية.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية، تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان اللقاء بحث العملية السياسية وآخر المستجدات السياسية في العراق والمنطقة،  فضلا عن الوضع الميداني في جبهات مواجهة الارهابيين، والاستعدادات الجارية لتحرير الموصل.
واضاف انه تم التأكيد على ضرورة الالتزام بالحوار والمناقشات البناءة لحل المشاكل بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان.
وعلى الأرض، يبدو تنظيم «داعش» قد فقد سيطرة تماماً، إذ افاد مصدر محلي بان التنظيم الغى مفارز «العضاضات» في الاسواق العامة داخل الموصل ونقل خدماتهن الى الشرطة الاسلامية.
وقال المصدر إن «تنظيم داعش الغى بشكل مفاجئ مفارز في ضوء محاولاته للتخفيف من الغضب الشعبي الذي سببه اجراءاته في ايذاء المواطنين».
واضاف المصدر، ان «داعش يركز حاليا على تأمين جبهته الداخلية والتخلي عن فكرة تطبيق شامل لكافة مبادئه ومعتقداته والتي كانت العضاضات احدى ادواته في الاشهر الماضية».
وقال مصدر منفصل أيضاً، أن تنظيم «داعش» أقدم على سرقة الأعضاء البشرية لنحو 23 من عناصره ومصابين في مستشفيات المحافظة لغرض الإتجار بها.
وشرح المصدر أن «وحدة طبية خاصة تابعة لتنظيم داعش أقدمت على سرقة الأعضاء البشرية لنحو 23 عنصراً من التنظيم الراقدين في مستشفيات نينوى»، مبينا أن «ما جرى سرقته من أعضاء شمل الكلى والأمعاء وغيرها، حيث تم نقلها تحت رقابة شديدة إلى مستشفى تابعة له في اطراف المدينة».وأضاف المصدر، أن «أحد الراقدين من مرضى نينوى كان قد أدخل لإجراء عملية لكنه تفاجى بأن كلاه اليسرى قد فقدت وتمت مصادرتها من قبل أطباء التنظيم»، موضحا أن «ذلك جاء بعد فقدانه غالبية مصادر تمويله المالي وخاصة فيما يخص النفط الخام الذي كان يوفر بنحو 80% من واردات التنظيم الإرهابي».
وتابع المصدر أن «داعش بات يمول عصابات دولية وظيفتها الإتجار بالأعضاء البشرية عبر وسطاء بžسوريا»، موضحا أن «التنظيم يستغل إصابة عناصره وقتلاه من الذين يحملون جنسيات عربية وأجنبية لسرقة أعضائهم البشرية ورمي جثثهم إلى حفرة الخسفة جنوبي المحافظة».
في الغضون، أفاد ناشطون وشهود عيان ان تنظيم داعش بدأ بإجبار عشرات الأشخاص من أهالي المدينة على التطوع للقتال في صفوفه استعداداً لمواجهة الحملة العسكرية المرتقبة لتحرير المدينة.
وبحسب الناشطين والشهود، فإن داعش اعتقل ما لا يقل عن 90 شخصاً بينهم مسنون من مناطق واحياء الموصل لإجبارهم على التطوع بصفوفه، مبيناً ان التنظيم قام بنقلهم الى معسكرات خاصة به لتدريبهم على استخدام الأسلحة للقتال بصفوفه ضد القوات الأمنية.
 وأضاف الناشطون والشهود ان الشباب بدأوا بالفرار من مدينة الموصل خوفاً من ان يطالهم التطويع الاجباري الذي اطلقه التنظيم.

التعليقات معطلة