بغداد / المستقبل العراقي
قال زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تركيا إن عشرات الآلاف عانوا الظلم في عمليات التطهير التي قامت بها الحكومة بعد محاولة الانقلاب العسكري وأعلن تشكيل فريق خاص لمساعدتهم.
وقد تثير تصريحات كمال كيليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري غضب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وتهدد الوحدة الهشة بين الحكومة والكثير من أحزاب المعارضة منذ الانقلاب الفاشل الذي وقع في تموز وقتل خلاله نحو 240 شخصا.
واتخذت السلطات التركية قرارات بإقالة نحو 100 ألف من أفراد الجيش وموظفي الحكومة أو إيقافهم عن العمل ومن بينهم مدرسون وممثلون للادعاء وضباط شرطة بسبب الاشتباه بصلتهم برجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تلقي أنقرة باللوم عليه في محاولة الانقلاب. واعتقل 40 ألف شخص على الأقل.
ونفى غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ 1999 هذه الاتهامات وأدان محاولة الانقلاب. وأثار اتساع نطاق الحملة مخاوف جماعات حقوق الإنسان وحلفاء تركيا في الغرب الذين يخشون من اتخاذ إردوغان لمحاولة الانقلاب كذريعة لتقويض المعارضة.
وأبلغ كيليجدار أوغلو قناة (سي.إن.إن ترك) في مقابلة إن كل هذه الأعمال يجب أن تجرى في إطار القانون.
وأردف قائلا إن «أي شخص يمكن اعتقاله لصلته بتنظيم غولن الإرهابي، على الحكومة أن تحدد معيارا موضوعيا».
وأطلقت أنقرة تعبير «تنظيم غولن الإرهابي» على شبكة أنصار غولن.ئوتقول تركيا إن أتباع غولن اخترقوا الجهاز الحكومي والمحاكم والجيش بهدف إسقاط نظام الحكم وهو اتهام ينفيه غولن.
وقال كيليجدار أوغلو «شكلنا فريقا في الحزب من أجل ضحايا تنظيم غولن الإرهابي. بإمكانهم المجيء وتقديم طلب لنا. «تلقينا معلومات بتعرض 25 ألف شخص لظلم حتى الآن».
وأضاف في كلمات موجهة للحكومة «ما هي المعايير التي تستخدمونها لوقف المسؤولين عن العمل؟»
وكان غولن وإردوغان حليفين إلى أن وقع خلاف علني بينهما في 2013. وقال إردوغان في مقابلة في نيويورك إن على الولايات المتحدة ألا «تؤوي إرهابيا» وإنه يجب حظر أنشطة غولن في جميع أنحاء العالم.
وفي أعقاب محاولة الانقلاب فرضت تركيا حالة طوارئ لمدة ثلاثة أشهر. ومنذ ذلك الوقت اتسع نطاق الحملة بشكل أكبر مع استهداف السلطات مدرسين في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية بزعم صلتهم بالمسلحين الأكراد.
وقال كيليجدار أوغلو «يجب استخدام حالة الطوارئ من أجل إعادة البلاد إلى حالتها الطبيعية، ولكنهم أخذوا أمورا ليست لها علاقة بالانقلاب على الإطلاق ووضعوها في حالة الطوارئ». وقال إردوغان إنه قد يتم تمديد حالة الطوارئ إذا لزم الأمر.
ويقول منتقدون إن تمديد حالة الطوارئ يمنح إردوغان حرية تقييد أو تعليق الحريات وتجاوز البرلمان وكذلك اتخاذ إجراءات سريعة ضد معارضيه.
وقال إردوغان «يمكن تمديدها لثلاثة أشهر أو لشهر واحد أو حتى أكثر، أنصار غولن اخترقوا كل مكان».