المستقبل العراقي / نهاد فالح
يتلقّى رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني، ضربات موجعة، داخلية وخارجيّة، إثر تمسّكه بالسلطة وممارسته دوراً انفرادياً في إدارة إقليم كردستان، وفي الوقت الذي رفضت الأحزاب الإسلامية في الأقليم حضور اجتماع حكومة كردستان، كشف نائب عن اخبار 28 دولة لبارزاني رفضهاً، رسمياً، استقلال الإقليم.وأمس الأربعاء، رفض حزبا الاتحاد الاسلامي الكردستاني والحركة الاسلامية الكردستانية المشاركة في الاجتماع الموسع الذي دعا اليه مجلس وزراء اقليم كردستان.وذكرت مصادر في الحزبين الاسلاميين رفض الجانبين المشاركة في الاجتماع الموسع الذي دعت اليه رئاسة مجلس وزراء اقليم كردستان بهدف التباحث مع الاطراف المشاركة في الحكومة والبرلمان بشأن الازمات التي يعاني منها الاقليم واطلاعها على قاعدة البيانات والمعلومات الكاملة الخاصة بايرادات وصرفيات الحكومة، بحسب بيان المجلس مؤخرا.بدوره، كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي عن ارسال 28 دولة خطابات رسمية الى رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني تبلغه رفضها انفصال الاقليم عن العراق.وقال المالكي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «هنالك 28 دولة من بينها الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وتركيا وروسيا ابلغت رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بشكل رسمي رغبتها بقاء الاقليم ضمن الدولة العراقية لحين انتهاء تنظيم (داعش) الارهابي من العراق بشكل نهائي، على ان يتم حسم هذا الملف ضمن السياقات الدستورية والقانونية المعتمدة في العراق بعيداً عن لغة التصعيد او استخدام القوة».
وأضاف المالكي أن «مضمون هذه الرسالة حملها نائب وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلنكن خلال زيارته الاخيرة الى الاقليم، فضلاً عن ان بارزاني ابلغ بنفس مضمون تلك الرسالة خلال زيارته الاخيرة الى فرنسا»، مشيراً الى أن «الرسالة مثلت انعكاسا للرؤية الدولية الجديدة بان بارزاني لم يعد الممثل الشرعي للكرد في العراق بعد ظهور اصوات كردية اخرى قوية تتقاطع معه بكثير من الامور والتوجهات، لاسيما مايتعلق بإنفصال الاقليم بدولة مستقلة والتي اصبحت اكثر وضوحا وقوة بعد انبثاق كتلة الامل من الاتحاد الوطني الكردستاني والتغيير».
وبين المالكي، أن «هنالك مرونة بسياسة بارزاني خلال الفترة التي لحقت زيارة بلنكن الى اقليم كردستان، فضلاً عن وجود تخفيف بأسلوبه التصعيدي تجسد بقبوله تشكيل غرفة عمليات مشتركة لتحرير الموصل، ومحاولته كسب ود القوى السياسية الاخرى»، لافتاً الى أن «اسلوب بارزاني الجديد تنطوي خلفه نوايا اخرى، يحاول من خلالها التحايل لتحقيق اهدافه بشكل غير معلن مما يضر بالشعب الكردي قبل غيرهم».
ودعا المالكي القوى الكردية الوطنية والحريصة على وحدة العراق الى ان «تعمل بقوة وبنهج مدروس لتحرير الاقليم من سطوة (ال بارزاني) واعادة الشرعية لرئاسة الاقليم من خلال انتخابات سريعة، وتفعيل دور البرلمان الكردستاني لتوحيد الموقف والصف ضد العدو الاهم للجميع وهو داعش».