المستقبل العراقي / عادل اللامي
صوت البرلمان بالاقتراع السري في جلسته الاعتيادية، أمس الاربعاء، بالاغلبية على سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني.وقال مصدر برلماني أن 158 نائباً صوتوا لصالح سحب الثقة من الوزير فيما رفضه 77 نائبا في حين تحفظ 14 نائبا. وجاء التصويت على سحب الثقة اثر رفض البرلمان طلبا تقدم به نواب للتصويت على رفض قرار سابق اتخذ في 27 من الشهر الماضي بعدم القناعة بأجوبة الوزير خلال استجوابه بجلسة برلمانية عقدت في 25 من الشهر نفسه وشهدت مشادات كلامية واشتباكات بالايدي بين النائب عن جبهة الاصلاح هيثم الجبوري ونواب عن التحالف الكردستاني والنائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة والنائبة عن الكردستاني اشواق الجاف بعد جمع تواقيع 51 نائباً لعرض اجوبة الوزير خلال جلسة استجوابه للتصويت على قناعته بها من عدمها.واثر ذلك هاجم زيباري النائب عن جبهة الإصلاح هيثم الجبوري عضو ائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزرراء السابق نوري المالكي الذي قدم طلب استجوابه لاستناده إلى «بيانات مضللة للرأي العام» في طلب استجوابه واتهمه بـ»السعي للإساءة لسمعة وزارة المالية»، وعد اسئلة الاستجواب «استهدافاً شخصياً».
إلا أن النائب الجبوري اتهم زيباري بتخصيص أموال لتأجير منازل له ولعناصر حمايته وصرف نحو مليوني دولار سنوياً كأجور لنقل حمايته جواً من إقليم اقليم كردستان الشمالي إلى بعداد وبالعكس خارج الضوابط المحددة في قانون الموازنة الاتحادية بحسب قوله.
وجرى استجواب وزير المالية قبل حوالي أسبوعين بعد أقل من شهر على استجواب مماثل لوزير الدفاع خالد العبيدي بسبب ما قيل انها ملفات فساد مالية وإدارية وهو استجواب قاد إلى إقالته من منصبه.
 واشار رئيس البرلمان سليم الجبوري في جلسة إلى أنّ زيباري قدم طعنا لدى المحكمة الاتحادية بجلسة البرلمان التي صوتت بعدم القناعة باجوبته، مؤكدا احترام اي قرار سيصدر من المحكمة الاتحادية بخصوص الطعن.
وسارعت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان إلى القول أن سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري «مخالفاً للدستور».
وقال رئيس الكتلة النائب خسرو كوران خلال مؤتمر صحفي إن «إقالة وزير المالية مخالفة للدستور والقانون»، لافتا إلى أنه «كان على رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إحالة طلب إعادة التصويت على القناعة بأجوبة الوزير».وأضاف كوران أن «زيباري قدم طلبا بشأن جلسة استجوابه»، معتبرا أن «الاستجواب كان سياسيا ويحمل في طياته نوايا ضد جهة سياسية معينة».بدوره، عد ائتلاف متحدون للإصلاح سحب الثقة عن زيباري بأنه «ترتيب للإطاحة بالحكومة».
وقال الائتلاف في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «مرة أخرى سحب مجلس النواب في جلسته الثقة عن وزير سيادي بارز هو هوشيار زيباري وزير المالية بذات الأسلوب الذي اتبع في سحب الثقة عن خالد العبيدي وزير الدفاع».وأضاف البيان أن «هذا الأسلوب يعد ترتيبا للإطاحة بالحكومة في وقت غير مناسب، ويعرقل المعركة القائمة مع الإرهاب، ويشير أيضا إلى وجود تحالفات يراد منها إبعاد العراق عن الاستقرار والوضع الطبيعي الذي يؤهله لمواصلة مسيرته».
وتابع أن «ائتلاف متحدون للإصلاح يرى أن الاستجواب الذي تعرض له هوشيار زيباري استجواب سياسي، وتم عبر آليات غير صحيحة ما يشكل خرقا للنظام الداخلي لمجلس النواب، سبق وأن تكرر في استجواب وزير الدفاع».
وأوضح البيان أن «الائتلاف يعلن تضامنه الكامل مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في هذا الشأن، ويؤكد تحالفه معه ضد الهجمة غير المبررة التي استهدفه كما استهدفت متحدون قبله».

التعليقات معطلة