بغداد / المستقبل العراقي
أعلنت مصادر أن السعودية خفضت تمثيلها الدبلوماسي في العراق إثر تضارب المواقف والمشادات بين العراق وبينها، فيما نفت مصادر في الخارجية العراقية أي تخفيض دبلوماسي.
وكانت وزارة الخارجية العراقية طلبت في 28 آب الماضي، من نظيرتها السعودية استبدال سفير بلادها لدى بغداد ثامر السبهان، دون أن توضح أسباب طلبها، بعد أن اشتكت منه أكثر من مرة سابقا بسبب ما وصفته بـ»تدخلاته في الشأن الداخلي العراقي»، و»الإساءة للحشد الشعبي ودوره في تحرير المدن العراقية».
وقال السبهان، في 13 أيلول الماضي، «إنه موجود في بلاده منذ فترة طويلة»، مشيرا إلى أن «الدبلوماسيين السعوديين في السفارة السعودية ببغداد بخير».
وعلق رئيس الوزراء حيدر العبادي على طلب الخارجية باستبدال السفير السعودي، بأنه سمع ذلك في وسائل الإعلام، لكنه أكد على تدخل السفير في الشأن العراقي، وقال: «السفير السعودي تدخل بالشأن العراقي وهذا غير مقبول، وتصريحاته بخصوص مكونات وقضايا عراقية غير سليمة، وهذا خلل في العملية الدبلوماسية».
وتشهد العلاقة بين العراق والسعودية توترا منذ أشهر على خلفية تصريحات مسؤولين سعوديين، كان آخرها الخميس 13 تشرين الأول، لوزير الخارجية عادل الجبير قال فيها: «مشاركة قوات الحشد الشعبي في معارك تحرير الموصل قد تؤدي إلى كارثة»، على حد تعبيره.
ودعا الجبير، الحكومة العراقية إلى استخدام الجيش وأهالي المناطق المراد تحريرها بمعزل عن ما سماها بالقوات «المدعومة من إيران» في حربها ضد داعش، وسرعان ما ردت وزارة الخارجية العراقية على تصريحات الجبير ووصفتها بأنها «لا قيمة لها».
بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد جمال في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «تصريحات وزير الخارجية السعودي لا قيمة لها، فالحشد الشعبي عنوان فخر للعراقيين جميعاً ونبراس لكل شعوب العالم المهددة بالإرهاب».
إلى ذلك، قال مصدر مطلع في وزارة الخارجية العراقية إن الوزارة لم تتلق اي شيء رسمي حتى الآن يتعلق بخفض السعودية لتمثيلها الدبلوماسي بسفارتها بالعراق.
وأعلن ثامر السبهان السفير السعودي السابق في بغداد في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “توتير” عن تسمية عبد العزيز الشمري، كقائم بالاعمال في السفارة السعودية في بغداد.
وقال المصدر “ما أعلن هو على مواقع التواصل الاجتماعي، لم يصل لغاية الان شيء رسمي الى وزارة الخارجية بشأن تسمية عبد العزيز الشمري كقائم بالاعمال في السفارة السعودية في بغداد”.
وكانت الخارجية العراقية قد طلبت من نظيرتها السعودية في 28 من اب الماضي استبدال السهبان، “لتدخله في الشؤون الداخلية العراقية”.
ويعد السبهان السفير السعوديّ الأوّل في العراق بعد قطيعة دامت 25 عاماً، بعد أن دخل الجيش العراقيّ الكويت في عام 1990.