المستقبل العراقي / فرح حمادي
تحددت بالكامل محاور عملية الدخول إلى الموصل لتحريرها من تنظيم «داعش، فيما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة مباشرتها بإجراءات بناء أربعة مواقع طوارئ في المحافظة بكلفة 25 مليون دولار استعدادًا للنزوح المتوقع للفارين من المدينة بسبب العمليات العسكرية.
ومن المتوقع أن يشارك نحو 60 ألف مقاتل من الصنوف والمؤسسات الأمنية المختلفة في العملية العسكرية، ويتزامن هذا مع تهديد محافظة كربلاء بطرد الشركات التركية في حال عدم انسحاب قوات بلادها.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه بناء على طلب من حكومة العراق، وبالتعاون مع منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، فإنها قد وافقت -المنظمة الدولية للهجرة- على بناء مواقع الطوارئ في محافظة نينوى استعدادًا للنزوح المتوقع للفارين من الموصل عاصمة المحافظة، بسبب العمليات العسكرية لاستعادة المدينة من سيطرة تنظيم داعش، حيث ستوفر هذه الخطوة مأوى لحوالى 200.000 فردًا من المدنيين المتوقع نزوحهم خلال الأسابيع الأولى من العمليات العسكرية لتحرير المدينة.
وأشارت المنظمة إلى أنه من المتوقع أيضاً أن تؤدي تلك العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على الموصل إلى النزوح الإجباري الهائل، مما يُحدِث حملة إنسانية معقدة.
وأوضحت أنه بتقدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد يصل عدد النازحين إلى مليون نازحاً، وقرابة 700.000 فرداً، سيكونون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.
وقالت إنه سيتم إنشاء المواقع لحالات الطوارئ بسرعة أكبر من المخيمات القياسية، وتشمل الخدمات الأساسية فقط، مثل المأوى والمياه والصرف الصحي والمرافق ووسائل النظافة والطرق. وأضافت إنه مع ذلك فقد تم تصميم هذه المواقع على أساس التمكن من إجراء تحسينات تدريجية من أجل تلبية أدنى المستويات القياسية المعيشية والحفاظ عليها على أساس سياق النزوح والجداول الزمنية.
وبيّنت أنه قد تم أخيرًا تحديد أربعة مواقع في شرق مدينة الموصل وامتدادًا نحو الجنوب على طول نهر الزاب الأعلى، والتي تهدف إلى استيعاب 75.000 فردا كبداية.  وأشارت منظمة الهجرة الدولية إلى أن بناء تلك المواقع ينطوي على أربع مراحل، حيث يعمل فريق المنظمة للمأوى مع حكومة العراق وخلايا تنسيق الشؤون الإنسانية لتحديد الأراضي المرتقبة لإنشاء مواقع لحالات الطوارئ. وقالت إنه بعد إتمام تحديد الأرض ستضع المنظمة الدولية للهجرة الخطة الأولية للموقع، وهي تتضمن إمكانية إجراء تحسينات للموقع مستقبلًا، وكذلك التوسع للسماح بتوفير المساحات والخدمات المعيشية الملائمة، إذا كانت المساعدات لا تزال مطلوبة على المدى الطويل.
وقالت إنه حالما يتم تأمين المواقع، ستبدأ المنظمة الدولية للهجرة بأعمال الحفر في حالات الطوارئ، بما في ذلك تصفية وتسوية الأرض ووضع الطرق وشبكات الصرف الصحي.. كما ستقوم بتعيين أراضي المخيم لتتمكن وزارة الهجرة والمهجرين والشركاء في مجال المأوى من نصب الخيام على الفور.
بدوره، كشف تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية أن حملة استعادة الموصل المرتقبة ستنطلق قريباً بمشاركة 60 ألف جندي من الصنوف العسكرية العراقية كافة وقوات البيشمركة.
وقال التقرير، الذي كتبه مارتن شولوف، إن «القطعات تواصل حالياً الانتشار بعدة محاور قرب مدينة الموصل بإنتظار ساعة الصفر التي رجحت مصادر أن تعلن هذا الأسبوع»، مبينا أن «حملة الموصل المرتقبة ستنطلق قريباً بمشاركة ستين ألف جندي من الصنوف العسكرية العراقية كافة وقوات البيشمركة».
وأضاف، أن «خمسة وأربعين ألف جندي سينطلقون من قاعدة القيارة التي ستكون المحور الجنوبي للعملية المرتقبة»، مشيراً إلى أن «التقديرات الأميركية تشير إلى وجود ما يقارب ستة آلاف مسلح لžداعش داخل المدينة».
إلى ذلك، هدد مجلس محافظة كربلاء المقدسة بطرد الشركات التركية العاملة في المحافظة في حال عدم انسحاب قوات بلادها {القوات التركية} من الاراضي العراقية.وقال نائب رئيس مجلس المحافظة علي المالكي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «اننا ننذر تركيا بسرعة سحب قواتها من العراق، لان هذا أمر مرفوض ويعتبر تجاوزاً على سيادة البلاد»، مضيفا « وفي حال بقاء القوات التركية في العراق سنقوم بطرد شركاتها العاملة في المدينة».
وتابع ان «تصريحات الرئيس التركي المتكررة والتي كان اخرها نية بلاده المشاركة في تحرير الموصل هو امر غير مقبول، ونرفضه بشدة وان من يحرر اراضينا هي قواتنا البطلة وعليه ان يسحب قواته من العراق فوراً». واكد نائب رئيس مجلس المحافظة، «أننا نرفض التواجد التركي في مدينة الموصل لان هذا تدخل سافر في شؤون البلاد وعلى تركيا ان تنحسب من الاراضي العراقية». وقال المالكي ان «الموصل ستعود الى احضان الوطن بعد طرد الطامعين الأتراك، وكذلك عصابات داعش الإرهابية بفضل القوات الأمنية وابطال الحشد الشعبي الذين اخذوا على عاتقهم تحرير الاراضي المغتصبة في جميع مناطق العراق».

التعليقات معطلة