مؤيد الساعدي
ثمة من كان يقول لا افق في المدى المنظور لوقف عربدة الارهاب واستباحته لمناطق عديدة من البلاد ،وان الانهيارات قادمة تترى تباعا ،فلا رهان ولا مراهنة لوقف التداعي هكذا كان المشهد يتراى لهم ويحاولون تعميمة وإقناعنا ،به كتحصيل حاصل لانهيارات عامة تشهدها المنطقة ويكاد يغرقها في بحورمن الدم والفوضى .وزادوا الصورة قتامة وسوداوية ان لارهان للإنقاذ او الاتكاء على موقف لثقل رسمي عربي مادام الكل غارق حتى إذنيه في أوضاعه الداخلية ومشاكله الاقتصادية وحالته الأمنية غير المستقرة، اذ يكفي كل بلد مافيه من التحديات التي تحاصره فضلاعن التدخلات الاقليمية والدولية ومدى سيطرتها على مفاصل القرار والتقرير للدول وغالبية حركاتها السياسية .
وما قيل ويقال كلمة حق ولكن أريد بها باطل لأنها تصور الأمور وكان ماجرى ويجري قدرلامفر منه وما علينا سوى التسليم بما مخطط ومايطبخ على نار هادئة او حاميه لافرق مادمنا لانملك القرار؟!. هكذا أشاعوا هذه التصورات وارادونا ان نسلم بها لإشاعة المزيد من اليأس وقتل روح التحدي وتقزيم الإرادة واضعاف الإيمان في النفوس امام تضخيم صورة مايجري . ونحن امام المشهد كلما جلنا النظر لانلمح سوى دخان الحرائق يلف المنطقة ولكنها كما عشناها وعايشنها حرائق مفتعلة تريد أكل حاضرنا ومستقبلنا ومصادرته بتشظية وجودنا وتقزيمة ما امكن الى دويلات متناحرة متحاربة تستهلك نفسها في عصبيات واثنيات وشعارات لتدمير ذاتها بذاتها.لتبقى المنطقة ثروة بشرية وماديه ميدان للنهب والاستنزاف وهو ما جرى بكل قذارة وبشاعة عبر استيلاد وتخليق ورعاية تنظيمات ارهابية مثل القاعدة وداعش والنصرة ومئات الاسماءالاخرى فضلا عن انشاء المزيد من الدكاكين السياسية وعملاءاقزام ينفذون اجندة خارجية . ولعل ماحصل في بلادنا من هجمة صفراءعاتيه من كل قوى الارهاب مجتمعة لاسقاط العراق في حضن هذه الشراذم ليس سوى جزء من توجه خطير اكبر لحرائق تتواصل تحت رايات مختلفة .ولكن مع هذا كله فان الوجه الاخرللصورة يبقى الأكثر حضورا وهو الوجه الحقيقي للشعب الذي يرفض الإرهاب وتشظيه البلاد بكل قوة .
انه الارادة والعزم والايمان بالوطن الواحد الموحد الذي يتجسد باروع صوره واشكاله في ذلك الاندفاع الشعبي الكبير للتطوع وحمل السلاح وتشكيل الرديف والعمق لقواتنا المسلحة .
وليس عمليات التحرير لاراضيناالتي تترى تباعا والتي دكت معاقل داعش في صولات عزوم ورفعت علم العراق عاليا في مناطق عدة سوى البشارة لخيرمقبل وعنوان فاتحة لانتصارات قادمة لتطهير المدن من عصابات الارهاب وافشال مخططاتهم الاجرامية .اجل ان الصورة واضحة فلا ياس ولا تيئيس والمعركة سجال فاذا ماوضع الارهابيين اقدامهم هنا او هناك في غفلة من الزمن فان المهم والاهم ان وجودهم سيكون مكلفا وسيحفرون قبورهم بايديهم امام ارادة العراقيين الشرفاء« فالعراق ليس بيت عنكبوت ولا فندق مسافرين» كما يقول الباحث رشيد الخيون. ولهذا نقول ديكتاتور واحد يجب ان نخضع له هو القتال من اجل وحدة العراق أرضا وشعبا ،فمن حقنا أن نحلم بالخلاص فلا لاتدعوا الوقت يأكلنا،وحتى نحس بالانتصار ونشعربه ونلمسه لمس اليقين ،لابد ان نقبض على الزمن ، ونمنع تخثره ،نشكله ونجعله مثل عجينه مطواعة بايدينا نتحكم بالسيطرة عليه، ولاندعه بلا مدى ،فهناك من يراهن على توظيف الزمان لصالح الإرهاب بكلمات حق أريد بها باطل وتحت عنوان ان المعركة طويلة ولن تحسم بأوقات قياسية.

