Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / فرح حمادي
تظاهر آلاف العراقيين، أمس الثلاثاء، وسط إجراءات أمنية مشددة أمام مقر السفارة التركية وسط بغداد ضد الوجود العسكري التركي بشمال البلاد، متهمين أنقرة برعاية الارهاب، فيما اكدت الخارجية العراقية أن الوفد التركي الى بغداد قدم أفكاراً لم ترق إلى مستوى الموافقة على سحب القوات من معسكر بعشيقة.
واحاط الآلاف من العراقيين مبنى السفارة التركية في بغداد رافعين الاعلام العراقية احتجاجاً على التواجد التركي في بلدة بعشيقة جنوب مدينة الموصل، وذلك استجابة لدعوة زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر مطالبين بخروج القوات التركية من الاراضي العراقية وداعين القيادة الى عدم التدخل في الشؤون الداخلية العراقية.
واكد المتظاهرين دعمهم للقوات الامنية التي تخوض معركة تحرير مدينة الموصل من تنظيم «داعش». واتهموا الحكومة التركية برعاية الارهاب مهددين بمواجهة القوات التركية في العراق.    
وردّاً على التظاهرات الغاضبة، اغلقت القوات الامنية الطرق المؤدية الى السفارة التركية، وفرضت اجراءات مشددة تحسبًا لوقوع خروقات امنية.
في الغضون، أعلنت وزارة الخارجية ان تركيا لم تستجب لمطلب العراق الداعي لسحب قواتها من الاراضي العراقية، وقالت إن وفدها الى بغداد قدم افكارًا لم ترق الى مستوى الموافقة على سحب القوات من معسكر بعشيقة.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية احمد جمال في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «وفد وزارة الخارجية التركية الذي وصل الى بغداد امس للتفاوض من اجل انسحاب قواتهم من الاراضي العراقية قدّم افكاراً بهذا الخصوص إلا انها لم ترق الى مستوى الاستجابة لمطلب العراق بأن على تركيا سحب قواتها من معسكر بعشيقة واحترام سيادة العراق على اراضيه «.
واكد «أن العراق يعتمد على قواته الوطنية البطلة في عملية تحرير الموصل وعدم السماح بوجود قوات اجنبية مقاتلة على الارض العراقية «.
وترأس الوفد الحكومي ‏التركي الذي وصل الى بغداد الاثنين أوميت يالجين، نائب وزير ‏‏الخارجية، وضم مسؤولين من مختلف الأجهزة الأمنية، للتباحث بشأن وجود القوات التركية في الاراضي العراقية.

التعليقات معطلة