المستقبل العراقي / عادل اللامي
بوتيرة اليوم الأول، المتسارعة والخاطفة، في عملية تحرير الموصل التي أطلق عليها رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي تسمية «قادمون يا نينوى»، حررت القوات العراقية 56 بئراً نفطية ومعمل كبريت المشراق إثر إنزال جوي، وتقدمت نحو أهدافها من محورين قرب الموصل، وسط بوادر انتفاضة شعبية في المدينة التي اعتقل فيها تنظيم «داعش» العشرات من الشبان خوفاً من قيام عمليات ضده.
وبعد أن سارت عمليات تحرير الموصل في يومها الأول، الأثنين، كما هو مخطط لها، اعلنت القوّات الأمنية أن العمليات العسكرية استؤنفت انطلاقًا من محورين، الأول ضمن الفرقة التاسعة للجيش العراقي في محور الكوير باتجاه ناحية النمرود في جنوب شرق الموصل، والثاني الجنوبي، الذي تقوده الشرطة الاتحادية باتجاه قرية تلول ناصر ومعمل كبريت المشراق، اللذين لا يزالان تحت سيطرة «داعش» ضمن ناحية القيارة في جنوب الموصل.
وأعلنت الشرطة الاتحادية تحرير 56 بئراً نفطية من سيطرة التنظيم بالقرب من منطقة عين الجحش في محورة ناحية القيارة جنوب الموصل، فيما تمكنت الشرطة الاتحادية من تفجير 7 عجلات مفخخة وقتل 31 عنصر من تنظيم «داعش» في قرية جوانة الواقعة بأطراف ناحية القيارة جنوب الموصل. وقال قائد عمليات نينوى، اللواء نجم الجبوري، أن القوات العراقية بدأت باقتحام مركز قضاء الحمدانية في شرق الموصل. وقال أيضاً أن القوات الأمنية وفوج مكافحة الارهاب بدآ باقتحام قضاء الحمدانية وإعادة السيطرة عليه، وإن اشتباكات كبيرة اندلعت بين عناصر «داعش» والقوات العراقية وفوج مكافحة الارهاب وهناك عشرات القتلى من التنظيم.
بدوره، اعلن مسؤول محور جنوب الموصل عن سيطرة الشرطة الاتحادية وقوات التدخل السريع بالكامل على معمل كبريت المشراق في جنوب الموصل.
وقال الفريق الركن رائد شاكر جودت أن «قوات الشرطة الاتحادية وقوات التدخل السريع تمكنتا من السيطرة التامة على معمل كبريت المشراق في جنوب الموصل»، موضحاً أن «القوات الاتحادية تمكنت من السيطرة التامة على معمل المشراق بعد الانزال الجوي من قبل التحالف الدولي وقتل العشرات من (داعش)».
من جانبها، اعلنت قيادة عمليات محافظة نينوى عن صد اكثر من هجوم لداعش بمحاور عدة في جنوب الموصل. وقال النقيب وليد خالد، من قيادة عمليات نينوى، إن الفرقة التاسعة في الجيش تمكنت من صد هجوم لـ»داعش» استهدف قرية النصر ضمن الساحل الايسر من ناحية القيارة في جنوب الموصل. وأردف خالد أن القوات الأمنية تمكنت من تفجير عجلتين مفخختين، وقتلت ما لا يقل عن عشرة من عناصر «داعش»، قبل دخول التنظيم القرية، قبل أن يوضح أن الحشد العشائري والقوات الأمنية تمكنا ايضًا من صد هجومين آخرين في محور القيارة، وعلى مشارفها، وقتل 18 داعشياً، فضلاً عن قتل انتحاريين ايضًا قبل وصولهم الى القوات الأمنية.
ونتيجة للتقدّم الحاصل للقوات الأمنية، اقدم عناصر تنظيم «داعش» على إزالة اللوحات المرورية من على التقاطعات والشوارع الرئيسة ومداخل المدينة في أطراف الموصل بغرض عدم توثيقها وتصويرها من قبل القوات الأمنية لتأكيد التقدم نحو مركز الموصل.إلى ذلك، اعلن مصدر محلي في محافظة نينوى عن ظهور بوادر لانطلاق انتفاضة مسلحة شعبية داخل مدينة الموصل ضد تنظيم «داعش»، مؤكدًا استهداف ست دوريات للتنظيم في اقل من خمس ساعات داخل المدينة.وقال المصدر إن «هناك بوادر واضحة لانطلاق انتفاضة شعبية داخل الموصل ضد تنظيم داعش، الذي بدأ يفقد قبضته الحديدية بعد بروز خلافات حادة بين اقطابه وهروب بعضها مع انطلاق عمليات التحرير من محاور عدة».واضاف المصدر أن «ست دوريات آلية منتشرة في احياء الزهور والدواسة والتحرير استهدفت خلال اقل من خمس ساعات داخل الموصل من قبل شباب منتفض على التنظيم».
واكد المصدر ذاته سقوط اول مقر لتنظيم «داعش» بعملية نوعية من قبل شباب منتفض داخل مدينة الموصل، لافتاً إلى أن الشباب قتلوا عنصرين من التنظيم، واحرقوا مركبتهما، ورفعوا العلم العراقي قبل انسحابهم.
وقال إن «شباباً منتفضاً نفذوا عملية نوعية ونجحوا في اقتحام مقر فرعي لتنظيم داعش في محيط حي القاهرة بالموصل، وقتلوا اثنين من حراسه واحرقوا مركبة كانت تحمل سلاحاً ثقيلاً.
واوضح ان الشباب الذين كانوا ينادون موصل حرة وتسقط «داعش» رفعوا العلم العراقي قبل انسحابهم بعد تدفق قوة كبيرة من تنظيم «داعش» لاستعادة السيطرة على المقر، مشيراً الى ان «سقوط مقر داعشي بعملية لشباب موصلي منتفض هي الاولى من نوعها»، مؤكدًا «وجود غليان شعبي ضد التنظيم الذي بدأ يفقد توازنه بشكل واضح خلال الساعات الـ24 الماضية».

