بغداد/ المستقبل العراقي
مرة اخرى تهوي اسعار النفط بعد محادثات طويلة في فيينا بين المنتجين من داخل «اوبك»وخارجها لخفض الانتاج، وسط معارضة من إيران التي ترفض حتى تثبيت إنتاجها».
وبدأ خبراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) ونظراؤهم من المنتجين غير الأعضاء مثل روسيا مفاوضات استمرت يومين لتقييد الانتاج للحد من الوفرة العالمية التي أثرت على الأسواق لمدة عامين. ويتألف اجتماع اللجنة العالية المستوى من محافظي «أوبك» وممثلي الدول الذين يرفعون تقاريرهم إلى الوزراء المعنيين».
وشهدت اسعار النفط نزولا عن 50 دولارا للبرميل عند التسوية، لتتكبد أكبر خسائرها الأسبوعية في ستة أسابيع بفعل مخاوف من عدم تطبيق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لخفض الإنتاج المزمع تطبيقا كاملا رغم صدور بيانات تظهر انخفاض عدد منصات الحفر الأميركية للمرة الأولى منذ حزيران».
وتراجع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 76 سنتا أو 1.5 بالمائة ليبلغ عند التسوية 49.71 دولارا للبرميل».
وبلغ الخام أدنى مستوى له أثناء الجلسة عند 49.31 دولارا للبرميل. وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 1.02 دولار أو اثنين بالمائة ليبلغ عند التسوية 48.70 دولارا للبرميل. وسجل الخام أدنى مستوياته خلال الجلسة عند 48.42 دولارا للبرميل. وتكبد الخامان خسارة أسبوعية تقارب أربعة بالمئة هي الأكبر منذ منتصف أيلول الماضي».
وقالت مصادر في «اوبك» لم يتفق المشاركون في المفاوضات على تفاصيل خطة تقليص الإنتاج إلى ما بين 32.5 مليونا و33 مليون برميل يوميا، فيما تعارض إيران تثبيت الإنتاج».
كما اكدت المصادر إن «اللجنة العالية المستوى للخبراء ستلتقي مجددا في فيينا يوم 25 تشرين الثاني قبل الاجتماع المقبل لوزراء «أوبك» في الثلاثين من الشهر نفسه «لاستكمال الحصص الفردية (حصة إنتاج لكل دولة)».
في حين توقعت روسيا حدوث انتعاش سريع في إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، معتقدة ان تجميد الانتاج يمكن أن يكون قصير الأجل، بحسب وكالة انترفاكس الروسية للانباء نقلا عن وزارة الطاقة الروسية».
وقالت مصادر في صناعة النفط ان «روسيا تنظم تجمع لمنتجي النفط المحلي قبل اسبوع من اجتماع «أوبك».
من جانب اخر قال محللون كومرتس بنك: إن نجاح صفقة الانتاج يعتمد على ما إذا كان منتجو الخليج (المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر) على استعداد لقطع الانتاج من تلقاء نفسها إذا كان يمكن التوصل إلى أي اتفاق مع الآخرين. الا ان بغداد قد صرحت الاسبوع الماضي انها تريد ان تكون معفاة من خفض الانتاج لانها تحتاج الى عائدات النفط للقيام بحملتها العسكرية ضد تنظيم (داعش) الارهابي، ما اثار جدلا واسعا حول احتساب “أوبك” انتاج العراق من النفط الخام».
وكانت «أوبك» اتفقت الشهر الماضي في الجزائر على تقليص إنتاج النفط الخام إلى ما بين 32.50 مليونا و33 مليون برميل يوميا في أول خفض لها منذ 2008 بهدف رفع الأسعار.
من جهتها قالت منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) إن الاحتياطيات النفطية لدى السعودية والعراق والكويت تبلغ حوالي 511.2 مليار برميل، مبينة ان «ذلك يمثل حوالي 30 في المئة من اجمالي الاحتياطيات النفطية العالمية.
وأوضحت (أوابك) في افتتاحية نشرتها الشهرية الأخيرة والتي نشرتها وكالة الانباء الكويتية (كونا)، ان «اجمالي الاحتياطيات النفطية العالمية المؤكدة قدرت بحوالي 1.697 تريليون برميل في نهاية عام 2015»، مشيرة الى ان «الاحتياطيات النفطية المؤكدة في الدول الأعضاء في منظمة (أوابك) تقدر خلال نفس الفترة بحوالي 701.6 مليار برميل تشكل حوالي 41.3 في المئة من اجمالي الاحتياطيات النفطية العالمية».
ولفتت الى انه «ومنذ منتصف عام 2014 تم تأجيل ضخ حوالي 222 مليار دولار أميركي من الاستثمارات الرأسمالية وعمليات تطوير لنحو 4.2 مليون برميل نفط مكافئ في اليوم من طاقة الانتاج القصوى، مشيرة الى ان ذلك قد يؤدي على المدى الطويل إلى خفض في الامدادات وارتفاع في الأسعار».
وأفادت بأن «متوسط انتاج النفط في الدول الأعضاء في منظمة أوابك بلغ حوالي 27 مليون برميل يوميا في عام 2015 مشكلة نسبة 29.5 في المئة من اجمالي انتاج النفط العالمي».
وأشارت (اوابك) الى ان «وكالة الطاقة الدولية تتوقع بأن يصل انتاج النفط العالمي إلى 100.4 مليون برميل يوميا بحلول عام 2040 وأن يصل انتاج النفط لدى 7 من الدول العربية وهي (الجزائر والعراق والكويت وقطر وليبيا والسعودية والامارات) إلى 35.3 مليون برميل يوميا ما يمثل نحو 35.2 في المئة من اجمالي الانتاج العالمي في عام 2040.