المستقبل العراقي / عادل اللامي
في اليوم الخامس عشر لعمليات تحرير مدينة الموصل العراقية الشمالية من سيطرة تنظيم «داعش»، فقد بدأت القوات العراقية اليوم هجومًا واسعًا من ثلاثة محاور لتحرير الساحل الايسر للمدينة، فيما اكدت سلطات اقليم كردستان الشمالي اصرارها على اخضاع أي شخص قادم من مناطق داعش للتحقيق.واشارت خلية الاعلام العراقي التابعة للقوات العراقية المشتركة الى أن قطعات المحور الشمالي شرعت فجر أمس بتنفيذ المرحلة الثانية من أهدافها في معركة «قادمون يانينوى».. وقالت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «على بركة الله وفي الساعة السادسة والنصف من صباح (الاثنين) واليوم الخامس عشر لعملية قادمون يا نينوى انطلقت جحافل قوات مكافحة الارهاب والفرقة المدرعة التاسعة واللواء الثالث في الفرقة الاولى وفرقة مشاة 16 بالتقدم باتجاه الساحل الايسر لمدينة الموصل من 3 محاور».
وخاطبت الخلية العراقيين قائلة «إن أبناءكم من القوات المسلحة يخوضون الآن معارك الشرف لتحرير الساحل الأيسر ويتقدمون بكل ثبات وارادة، وسنوافيكم بالتفاصيل لاحقًا».ويفصل نهر دجلة مدينة الموصل ثاني اكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد الى قسمين هما الايمن والايسر.
ومن جهته، اعلن مصدر امني تطهير 60 قرية من اصل 84 وتمشيط 2200 كيلومتر مربع من العبوات الناسفة ضمن ناحية الشورة.
وقال قائد عمليات قادمون يانينوى، الفريق الركن عبد الامير يارالله، إن العمليات العسكرية تتصاعد حيث تم في المحور الجنوبي الغربي اكمال تطهير منطقة الشورة من قبل قطعات الشرطة الاتحادية وعمليات نينوى، وفي المحور الجنوبي الشرقي اكملت قطعات الفرقة المدرعة التاسعة تطهير المناطق الكائنة شمال الزاب وادامة التماس مع المحور الجنوبي الغربي في منطقة السفينة وكذلك تحرير قرية علي رش بالكامل ورفع العلم العراقي على مبانيها التي تبعد مسافة 5 كيلومترات عن مركز المدينة من جهة الساحل الايسر.
واضاف انه في المحور الشرقي لقوات مكافحة الارهاب، فإن القوات مستمرة بتطهير المناطق المحررة والاستعداد للعملية المقبلة، بينما في المحور الغربي لقطعات الحشد الشعبي فقد تمكنت من تطهير قرى الشك والمستنطق2 ومرج الديباج وعين البيضة والجرن والسلماني والامريني والزركة.
واشار الى انه قد تم نزول اول طائرة نقل عسكرية في قاعدة القيارة بعد اعادة تأهيلها بوقت قياسي ومستعدة لتقديم الاسناد الجوي ونقل الدعم اللوجستي للقطعات العسكرية المكلفة بعمليات تحرير الموصل، فيما تم استقبال 262 شخصًا بمعدل 66 عائلة على محور القيارة الجنوبي الغربي.
وكانت القوات العراقية المشتركة بدأت هجومًا واسعًا فجر 17 من الشهر الماضي لتحرير محافظة نينوى الشمالية وعاصمتها الموصل من قبضة تنظيم داعش الذي سيطر عليها في يونيو عام 2014.
بدورها، اكدت سلطات اقليم كردستان اخضاع أي قادم من مناطق يسيطر عليها تنظيم «داعش» للتحقيق نافية احتجاز النازحين عدا من تثبت صلتهم بالتنظيم.
وقالت المديرية العامة للامن في اربيل إن أي شخص قادم من مناطق سيطرة «داعش» سيخضع للتحقيق نافية إحتجاز أحد بإستثناء الذين يقومون بالإعتراف بإنتمائهم لـ»داعش» أو الذين توجد أسماؤهم على لوائح المتهمين بالعمل مع التنظيم.
جاء ذلك في رد على تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الانسان الدولية هيومان رايتس ووتش اتهمت فيه سلطات الاقليم بتنفيذ عمليات اعتقال تعسفية للنازحين، واشارت السلطات الى أن  «أمن إقليم كردستان مهم جداً بالنسبة لنا وسنتخذ كل الاجراءات القانونية لحماية مواطني الاقليم، ومن ضمنهم النازحون الموجودون في المخيمات”، وقالت «إذا كانت منظمة مراقبة حقوق الانسان لا تعجبها إجراءات الأسايش فليأتوا ويفتحوا مخيماً لهم، ويتحملوا المسؤولية الأمنية عنهم او نقلهم إلى مكان آخر تراها مناسباً».
واكدت أن ما تتخذه قوات الامن من اجراءات أمنية حيال النازحين تسير وفق سياقها الطبيعي، والنازحون أنفسهم راضون عنه، ولم تبدِ أية جهة ملاحظات أو انتقادات لها بخصوص هذه الإجراءات، واضافت: «نعتقد أنه من الضروري اعتبار الأمن في هذه الظروف على رأس الاولويات وإلا فعلينا إنتظار حوادث مؤسفة، والتي لن تكون في مصلحة أحد».واشارت الى ان أي شخص يأتي الى الاقليم من الحدود التي يسيطر عليها داعش يجب التحقيق معه، ولا يتم احتجاز احد ما، عدا الذين يعترفون بإنتمائهم للتنظيم الارهابي أو توجد اسماؤهم في قوائم مجرمي “داعش” والعاملين معه، وشددت على ان أمن الاقليم مهم بالنسبة للسلطات وستتخذ الاجراءات القانونية كافة من أجل حماية ارواح مواطني الاقليم، بمن فيهم النازحون المقيمون في المخيمات ايضًا.
واكدت سلطات اربيل انها ترى انه في ظل هذه الاوضاع يجب أن يكون الامن فوق أي موضوع آخر، والا فإنه يجب إنتظار حصول حوادث مروعة لا تصب في مصلحة أي طرف.
ومن المعروف ان إقليم كردستان يستضيف حوالي مليون ونصف المليون من النازحين من مناطق القتال ضد تنظيم داعش.
إلى ذلك، أعلنت حركة «النجباء» أن قواتها حررت قرية «الجحش» غرب مدينة الموصل ورفعت العلم العراقي فوقها. 
وقالت الحركة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قوات حركة النجباء قامت برفع العلم العراقي في قرية الجحش بعد تحريرها بالكامل من تنظيم داعش الارهابي، وان القوة الصاروخية التابعة للحركة تمكنت من تدمير سيارة مفخخة في القرية ذاتها». 
وأضافت الحركة، أن «قوات الحركة التي تقاتل في الموصل هي منضوية تحت قيادة الحشد الشعبي المرتبطة بالمنظومة الأمنية العراقية»، مبينةً أن «قواتنا في تقدم مستمر، ومهمتها هي تحرير تلعفر ومنع هروب عناصر التنظيم الى سوريا».وجددت الحركة «تحذيرها لتركيا»، مؤكدةً بالقول «لن نتهاون ابداً مع أية محاولة اقليمية ودولية تسعى لعرقلة تقدّم قواتنا لتحرير المناطق التي نهدف لتحريرها في محافظة نينوى ومنها قضاء تلعفر».

التعليقات معطلة