حمزه الجناحي

كثيرة صور البطولات الفردية والجماعية للقوات العراقية لكن اشد ما يثير الفخر هو أن تجد قادة هذه الجيوش والصنوف العراقية وبرتبهم العالية جدا وهم يسيرون جنبا الى جنبا مع مقاتليهم ويفترشون الأرض وينامون على الأرض الجرداء وعلى الأحراش ويأكلون الزاد البسيط الذي لايعدو الخبز واللبن او التمن وبعض من السلطات وهم مع مقاتليهم يعلوهم التراب والغبار حتى انك لاتفرق بين الجندي والضابط والضباط الذي أعنيهم برتب عالية تعبر وتعلو رتبة العميد الركن فاللواء والقائد الركن والفريق ماعنيه لا توجد اي غرابة وأنت تراهم خلف الساتر وهم يقابلون القناصة او يستطيع الهاون المحمول ان يتجاوزه بقنابره ,,مثل هذه الحالات غير مألوفة في الجيوش العالمية وأعتقد لايسمح بها في العرف العسكري حفاظا على مثل هذه الرتب من الموت او الاصابه  التي هي أعمدة المعركة وحرصا على حياتهم لكن في معركة تحرير الموصل انتهت هذه التعليمات وغادرت المألوفات لان المقاتل العراقي وهو يرى قادته يسيرون بجنبه ويقاتلون بسلاح كسلاحه ويحيط به الجمع من المقاتلين أكيد لايتوقف هذا العسكري قبل أن يصل إلى أهدافه  ..  شاهدنا وعايشنا الكثير من المعارك والحروب وقرأنا الكثير عن الحروب لم نجد مثل هذه المعنويات ولا مثل هذا الاندفاع نحو الأهداف وتحريرها والقضاء على الأعداء ,, بل كنا نسمع بالقائد والضابط والآمر وهو يوجه قطعاته بالأجهزة اللاسلكية والجفر والنداءات ولم نرى في معركة ما كشراسة هذه المعارك وبعدو مخادع وقاتل ولايهمه الا القتل مثل داعش وقادة وضباط الوحدات العسكرية يتحركون مع جنودهم جنبا الى جنب حاسري الرأس يرتدون ملابس تشبه ملابسهم يعلوهم التراب وأحذيتهم ممتلئة بالأتربة لاتكاد تتميز ألوانها ,,هذه الحقائق التي يعيشها العراقيون على الأرض وهم يرون كل هذا الذي يرونه مصحوبا بالنصر يجب أن يسجل ويؤرشف في أوراق التاريخ وما يجري اليوم ما هو الا الإيمان بالقضية التي يعيشها هذا العسكري والعقيدة التي تجاوزت الدروس ومناضد الرمل والتوجيهات المتعارف عليها . ما يشاهده العراقيون اليوم لم يكن من ألسهوله مشاهدته لولا بزوغ جيل إعلامي يرتدي ملابس المراسل الحربي وهو ينقل الحدث من قلب الحدث ويصور القناص والدا عشي والسيارة المفخخة وهو قريب الى درجة أن البعض قد استشهد على الساتر وفي جوف المعركة هذا الجيل الذي يقدم للعراق ملحمة النصر لايمكن أن يمر بسهولة دون الإشارة له والشكر لجهوده المتميزة وهو يقدم كل هذا المجهود كمراسل حربي واضح المعلومة ينقل لك الأحداث بسلاسة ويلتقي مع الجنود والقادة ويرسل لقناته مباشر ولصحفه ولمواقعه الخبرية ,,الحقيقة هذا الأمر ليس هينا وعابرا فهو يؤسس لجيل إعلامي عراقي سيكون عبرة للإعلام الحربي العالمي وسيمضي وقتا طويلا والمؤسسات الإعلامية تتحدث عنه . كل هذه العناصر من القادة المتواضعين والإعلام الحربي المباشر القريب على المعركة والنزال والجندي المقاتل المؤمن يعني ان العراق لايمكن إفراغه من أصالته وشجاعة أبنائه ووحده مكوناته وأن جرت عليه بعض الخطوب التي ما استمرت الا بعض سنيات ورحلت مع صانعيها أمر مفرح ومسيرة مؤزرة بالنصر .

التعليقات معطلة