بغداد / المستقبل العراقي
مرّة أخرى أعادت الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة انتخاب السعودية لعضوية مجلس حقوق الإنسان في ولاية جديدة لمدة ثلاث سنوات. المجلس المؤلف من ٤٧ دولة يسعى لتعزيز قيم حقوق الإنسان في العالم والحد من الانتهاكات التي ترتكب في مختلف الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة ومن بينها السعودية التي لديها سجلا حقوقيا هو الأسوأ في العالم.
انتخاب السعودية لعضوية هذه المؤسسة الدولية الهامة يأتي في ظل تصاعد في وتيرة الانتهاكات التي ترتكبها السعودية داخل البلاد وخارجها, وهو الأمر الذي يضع علامات من كبيرة من الاستفهام حول مدى اهلية السعودية لشغل هذا المنصب وكذلك يعيد الى الواجهة الحديث عن الخلل في آليات الأمم المتحدة التي تسمح لدولة مثل السعودية بالترشح لعضوية المجلس.
فالسعودية تقوّض جميع الحريات الأساسية في البلاد وتنفذ احكام الإعدام الجماعية بحق المعارضين وتحرم المراة من أبسط حقوقها الأساسية واما في الخارج فإن جرائم الحرب التي ترتكبها في اليمن لم تعد خافية عن انظار المجتمع الدولي وكذلك إنتهاكها لحق الشعب البحراني في تقرير مصيره عبر احتلالها لأرضه.
هذا السجل الأسود لا يؤهل السعودية لعضوية هذا المجلس بل يستوجب تقديمها للمحاكمة على جرائمها, وأما انتخابها فلا يعني سوى الاستخفاف بقيم حقوق الإنسان وبضحايا آل سعود وما على المجتمع الدولي إلا أن يعلّق عضويتها في مجلس حقوق الإنسان إن أراد ان يحافظ على ما تبقى له من مصداقية.

التعليقات معطلة