حسن احمد
هنيئاً لنا صبركم أيها الغيارى .. أتوجه بالكلام لزين الرجال من ابناء القوات المسلحة – بكل صنوفها البرية والجوية – وهم يخوضون معارك التحرير المقدسة في نينوى المغتصبة من أيدي أشرس وأقذر حثالة ظهرت في التاريخ ( داعش الرذيلة ) .. لقد أذهلتم العالم ودخلتم سفر الأمجاد و الإنسانية – قبل الشجاعة والإقدام -بممارساتكم التي تشير الى غاية الإيثار والجود بالنفس للحفاظ على سلامة أبناء شعبكم في نينوى ..
لقد كُنتُم الآباء والأمهات وانتم ترعون الأطفال والعاجزين والضعفاء الذين أنهكهم الجوع وأذلهم وارعبهم القهر والتعسف لسنتين مضين .. لقد شاهدنا وشاهد معنا العالم الكثير من حالات إنسانية رائعة ونادرة الحدوث ..
بأيدي المقاتلين النشامى .. فهذا البطل الشهم لايبالي بزخات الرصاص من فوق رأسه وهو يقتحم منزل احد المواطنين لكي يخلصهم من أسرهم .. ونقلهم الى مناطق آمنه وإسعاف الجرحى والمصابين بمفارزهم الطبية .. أربع ايام مضين والعشرات من العوائل المحررة يقاسمها قوات الاتحادية الطعام والماء … والحرب هي الحرب قذره وقاتلة ومدمرة ولكن الغيارى يخوضون تفاصيلها بمنتهى الحرفية والنظافة ..
وان كانت على حساب تضحياتهم الغالية علينا جميعاً .. لقد قدموا الكثير من الدم والجهد والوقت في سبيل ان تكون حرباً مثالية بنظافتها في الحفاظ على أرواح وممتلكات الناس الاسارى كدروع بشرية ..
لم يستخدموا الدبابة ولا الصواريخ حيث يوجد المدنيين وطالت المعركة واستنزفت الكثير خارج حسابات المنازلة العسكرية لأجل ان تكون مثالية في نظافتها ..
لهذا خرج الناس الاسارى ليستقبلوا إخوتهم وأبناءهم المحررين لهم بالدموع والقبل والأحضان .. زغاريد النسوة وفرح الأطفال اكبر واصدق شهادة على إنسانيتكم أيها الأبطال .. فليخسأ إعلام الأعراب المغرض والأعور وهو يفتري بصنع الأخبار وفبركة المَشاهـد لغرض الإساءة لقواتنا المحررة !
فأنتم أيها الأبطال الأبرار في قلوبنا وفي حدقات عيوننا وبشهادة مئات الشرفاء من أبناء نينوى !
ألف تحية لكم