المستقبل العراقي / فرح حمادي
صبيحة يوم الجمعة، أطلقت قوات الحشد الشعبي الصفحة الخامسة للعمليات العسكرية على المحور الغربي للموصل، وبدأت فصائل الحشد بالتقدم من عدة محاور باتجاه ناحية تل عبطة الاستراتيجي الذي يعتبر مركز قيادة لـ»داعش» في منطقة جنوب تلعفر، وتزامن هذا مع تحقيق تقدم مهمة لجميع القوات الأمنية على تنظيم «داعش» في الموصل التي احتلها تنظيم في حزيران عام 2014.
وتهدف المرحلة الخامسة من عمليات غرب الموصل تهدف الى «استكمال تحرير باقي القرى والمدن جنوب وغرب تلعفر واهمها ناحية تل عبطة المهمة، والتي تحوي بداخلها عددا كبيرا من المدنيين»، و»اخلاء العوائل من تلك المناطق الى المناطق التي تم تحريرها في المرحلة الرابعة»، فضلاً عن «احكام السيطرة على الطريق العام الرئيسي الرابط بين تلعفر وناحية تل عبطة والذي يعتبر من اهم خطوط الامداد الرئيسة لداعش بين الصحراء الغربية للانبار وصحراء الحضر وصولاً الى تلعفر».
وانطلقت العمليات من محور الشمالي من تقاطع عداية، والشرقي من عين الجحش.
ووفقاً لبيان للحشد الشعبي، فإن الهدف من الصفحة الخامسة هو تحرير مناطق واسعة ما بين المحورين استكمالا للصفحات السابقة للحشد في تلك المناطق.
وسرعان ما حررت قوات الحشد الشعبي قرى «ام حجيرة السفلى وقرية الاعزل وقرية التفاحة وقرية خضير جنوب غرب تلعفر»، وتم «انقاذ عشرات العوائل من قرية (خضير) اثناء محاولة العدو اتخاذهم كدروع بشرية».
وبحسب بيان الحشد الشعبي، فإن خسائر «داعش» بلغت «١٣ قتيلاً وعدد من المصابين في صفوف العدو بعد الاشتباك معهم اثناء التقدم بينهم انتحاريون، وأيضاً «تفجير عجلتين مفخختين و قتل من فيها للعدو»، علاوة على «إسقاط طائرة مسيرة للعدو في قرية ام نخيلة غرب الموصل».
بدورها، أعلنت قيادة العمليات المشتركة عن تطهير حي المحاربين شرقي مدينة الموصل مما تبقى من جيوب لتنظيم داعش والمخلفات الحربية التي تركها بعد انهزامه من أسلحة واعتدة ومتفجرات وعبوات ناسفة.
وقالت قيادة العمليات المشتركة في ايجازها العسكري اليومي، ان قطعات قيادة العمليات الخاصة الأولى والثالثة باشرت بتطهير منطقة حي المحاربين من العناصر الإرهابية، مضيفة ان تم تطهير المنطقة والتمركز فيها.
وكان قائد محور جهاز مكافحة الإرهاب الفريق عبد الوهاب الساعدي قد افاد ان قوات الجهاز تمكنت من تحرير 90% من حي الخضراء شرقي الموصل وحي المحاربين بالكامل.
وأضاف ان القوات تجري الآن عملية اقتحام لحي الجامعة وحي الأمن المقابلة للمحاربين ضمن الأحياء الشمالية الشرقية.
بدوره، أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت عن استعادة قرية من داعش والسيطرة على الطريق الرابط بين مدينة الموصل وقضاء تلعفر غرب المدينة.
وقال جودت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن “قطعات الشرطة الاتحادية تمكنت من فرض السيطرة على الطريق الرابط بين مدينة الموصل وقضاء تلعفر”.
وأضاف، أن “قوات الشرطة الاتحادية تمكنت أيضاً من تحرير قرية أم المصائد ضمن المحور الجنوبي الغربي لعملية استعادة نينوى من تنظيم داعش”.
إلى ذلك، قالت مديرية الاستخبارات العسكرية إن عناصرها اخترقوا صفوف تنظيم داعش وتجولوا في الأحياء التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد.
وأوضحت المديرية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن “ابطال مديرية الاستخبارات العسكرية يعودون مرة ثانية وبعملية اشد جرأة وشجاعة ويدخلون ازقة وشوارع واحياء اخرى من مدينة الموصل ومن امام ومرأى الدواعش انفسهم خارقين اوكارهم التي طالما تبجحوا بمتانتها وحصانتها قاذفين الرعب في اوصالهم”.
وتابعت بالقول، “ومعلنين اننا بينكم وخلفكم ولا مناص من الافلات او الهرب الا بالاستسلام او العودة للصف الوطني ونصرة قواتنا الامنية بكافة تشكيلاتها وتقديم المعلومات عن عصابات داعش القذرة ومن ولاهم ووفر الدعم لهم”.
وقالت المديرية، “اننا نحذر مرة اخرى بان ابطال مديرية الاستخبارات العسكرية سيظهرون لكم في كل الاماكن. ولدينا القدرة والامكانيات للوصول الى اي مكان نقرر الوصول اليه وفي الوقت الذي نختاره”.
وكانت المديرية قد نشرت قبل أيام مقطعا مصورا يظهر تجول سيارة في الأحياء الخاضعة لسيطرة داعش في الموصل. وقالت المديرية إن عناصرها اخترقوا حصون داعش ووصلوا إلى قلب المناطق الخاضعة لسيطرة المتشددين.

التعليقات معطلة