المستقبل العراقي / عادل اللامي
أقرّ البرلمان بغالبية 208 أصوات قانون الحشد الشعبي، أمس السبت، بجلسة حضرها 210 نواب، مثّلوا كتل التحالف الوطني البالغ وعدد من النواب التحالف الكردستاني ومن تحالف القوى.
وبارك رئيس الوزراء، حيدر العبادي إقرار قانون الحشد الشعبي، وقال في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «نبارك للشعب العراقي ولابطال الحشد الشعبي اقرار قانون الحشد، ونجدد التأكيد مرة اخرى على أهمية هذا القانون الذي أكدنا في أكثر من مناسبة أهمية اقراره، فهؤلاء المقاتلين الأبطال من شباب وكبار السن يجب الوفاء لتضحياتهم التي قدموها وهو أقل ما نقدمه لهم».
وأضاف العبادي، أن «الحشد أصبح على ضوء القانون تحت القيادة المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة وهو من يضع أنظمته ويمثل كل اطياف الشعب العراقي ويدافع عن جميع العراقيين اينما كانوا، وأن هذا لم يكن ليحلوا لجماعات الفوضى الذين عرقلوا تمريره طوال هذه المدة ولكن انتصرت الارادة الوطنية».
بدوره، أكد رئيس البرلمان سليم الجبوري أن قانون الحشد الشعبي تم إقراره بعد مفاوضات «مارثونية».
وقال الجبوري في مؤتمر صحفي، إن «قانون هيئة الحشد الشعبي تم إقراره بعد مفاوضات مارثونية»، مؤكدا أن «كل الكتل لا تختلف بضرورة إعطاء المقاتلين حقوقهم خصوصا والكثير منهم نزفوا دماء».
وأضاف الجبوري، أن «البرلمان بكل كتله لا يختلف حول هذه النقطة بمعنى إنصاف المقاتلين وإعطائهم حقوقهم»، مبينا أن «وجه الإشكال دار حول بنية القوات وتشكيلة الحشد ووظيفتها وأعدادها وما هو دورها بعد التحرير»، مشددا على «ضرورة المحافظة على بناء الدولة العسكري وإعطاء دور للتشكيلات الرسمية وفق المادة التاسعة من الدستور التي تشير الى أن «كل من يحمل السلاح خارج التشكيلات التي أقرت في قانون الحشد ينطبق عليه تسمية الميليشيات».
من جانبه، عد رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم التصويت على قانون الحشد الشعبي «خطوة وطنية».
وقال الحكيم في مؤتمر صحافي عقده في البرلمان بحضور نواب التحالف الوطني، إن «إقرار قانون الحشد الشعبي يمثل خطوة وطنية مهمة، ومن الخطأ بمكان أن يُحتكر هذا الأمر أو يُكرس انطباع بأن هذه الخطوة تمثل انتصاراً بحالة مذهبية معينة».
واعتبر الحكيم، أن «الحشد لا يمثل مذهباً ولا جماعة بقدر ما يمثل العراق بكل مكوناته ويمثل إرادة العراقيين البطلة والشجاعة في تحرير الأرض والاهتمام بإعادة الأمن والسلم إلى البلاد»، ماضياً إلى القول «نرى في القانون خطوة مهمة تمهيداً للتسوية الوطنية التي ينوي التحالف الوطني طرحها على الشركاء بقوة في الأشهر المقبلة».
وأضاف الحكيم، «نعرف أن بعض القوى لم تحصل لها القناعة الكافية للمشاركة في التصويت على القانون، وفي الوقت الذي نقدر بعض ملاحظاتهم ونعرف أنها لم تكن على أصل القانون كما لاحظناه في البيانات التي أطلقوها بقدر ما هي رغبة في إدخال بعض التفاصيل والجزئيات في القانون، فيما أن هناك منحى اخر تبناه مجلس النواب على أن يكتفي بطرح كليات القانون أو الاطار العام للحشد في القانون تاركاً التفاصيل والجزئيات الى التعليمات التي سيصدرها القائد العام للقوات المسلحة».
وتابع الحكيم، «لذلك نحن مطمئنون أن الخطوات المقبلة ستوفر ما يطيب نفوس اولئك الاخوان ويبعد كل الهواجس التي حملتهم لأن لا يصوتوا لصالح القانون، ونعرف أنهم داعمون للقانون من حيث المبدأ كما عبروا هم في حواراتهم».
وأوضح الحكيم، أن «التحالف الوطني شكل لجنة قامت بعقد العديد من الاجتماعات استغرقت عشرات الساعات من أجل اقناع أكبر عدد من القوى الوطنية للمشاركة بالتصويت لصالح القانون، فلم يكن في هذه الخطوة أي لي أذرع ولا محاولة لإبعاد أي من الشركاء وكنا حريصين على إشراك كل القوى الوطنية وكل النواب في عملية التصويت».
إلى ذلك، عد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ان اقرار قانون الهيئة وفاءً لدماء العراقيين.
وقال الفياض في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «إقرار قانون الحشد الشعبي يمثل وفاء كل العراقيين ولدماء وتضحيات ابطال الحشد».
واضاف الفياض انه «يمثل ركيزة مهمة لوحدة واستقرار العراق».

