فاطمة عمارة
تذخر عقولنا بأفكار تدور فيه كالنحل الطنان في كل الاتجاهات عن بدايات جديدة ومشاريع وأحلام مؤجلة او قيد التنفيذ او تحت البحث والتنقيب عن جديتها .. وفى النهاية تكون المحصلة من آلاف الأفكار التي تصارعت واسهدتنا الليالي صفر ..فببساطة اجلنا أحلامنا لاعذار واهية مثل ضيق الوقت ، الشك في أنها اكبر من قدرتنا او مناسبة لأسلوب حياتنا وغيرها .
قد تحمل رؤوسنا الكثير من الأفكار العبقرية والجديدة ،فكل مشروع او عمل بدء بفكرة جديدة ولكن تصارع العديد منها داخلنا لا يجعلنا نبدأ في إي منها.. فقد نجح الآخرون فى اختيار واحدة من تلك الأفكار المنزاحة والبدء مباشرة في تنفيذها ، نجحت .. فقد أصابوا الهدف ،فشلت .. ينتقلوا إلى الفكرة التالية.
إن التركيز على هدف واحد قد يكون هو سر النجاح، فعندما تركز على هدف واحد تصل انجازاتك إلى أقصى حدودها النظرية ، ففشل البعض يكون بسبب توزيع إمكانياتهم على أكثر من هدف وليس ضعفاً فى إمكانياتهم في حد ذاتها. وتأكد أن أفضل الطرق دائماً لانجاز امر ما ان نبدأه . فلا يمكن قياس النجاح في تعلم لغة او ممارسة رياضة او بدء مشروع جديد او حتى في إتباع حمية غذائية دون ان نبدأ ونجرب ونضع أنفسنا في الامتحان المباشر .
وقد نحتاج تقوية مهارات التحفيز الذاتي ، فإذا لم نكن نحن أنفسنا مؤمنين بقوتنا الداخلية وقدرتنا على تحقيق الأحلام فلن ينجح المحيطون بنا فى منحنا ما يلزم من تلك القوة. وينصح موقع Berufsstrategie الالمانى المتخصص في استراتيجيات العمل أن نأخذ بعين الاعتبار أنه لا يمكن تحقيق أي نجاح بدون وضع هدف معين صوب الأعين فتحديد الأهداف بداية النجاح كما يجب التفكير في الوسائل الأكثر أهمية لتحقيقه وترتيبها حسب أهميتها قبل البدء فيه واختيار الوقت المناسب والتخطيط المسبق، وعدم ترك الأمور للصدفة، حتى لا نتعرض الضغط والارتباك ،ومن الضروري التخلص من الأفكار السلبية كالاعتقاد بأن العمل سيفشل أو أن النتيجة ستكون سلبية ولا ننسى قبل الشروع في أي عمل مهم يجب علينا التركيز على ما سنقوم به والاسترخاء قبل بداية العمل.
لا تكتفي ابداً بالطموحات والأهداف الصغيرة بل اجعل أحلامك الكبيرة هدفاً لتحققها .. ويمكن تقسيم أهدافنا إلى أهداف خاصة بالعمل وأخرى بالمنزل والأخيرة بإجازة اخرالاسبوع وهى التي تشحن فيها طاقاتك التحفيزية لتحقيق أهدافك في القسمين الآخرين فالبعض يتجاهل الراحة فيه مما يؤدى الى فتور الهمة ولا تنسى ان ترتب أولوياتك وتجاهل الأقل أهمية حتى تحقق الهدف الرئيسي.
وعندما يداهمنا الخوف من فشل وهمي زرعه التردد فى عقولنا لمنح أحلامنا ختم “ التأجيل” علينا ان نتذكر إننا وقعنا كثيراً قبل ان نتعلم المشي .. ومشينا قبل ان نتعلم الجري .. فافتحوا الأبواب وأطلقوا “ الأحلام المؤجلة” وادعموها بثقتكم في ان الله لن يخذكم المهم ان تبدأوا.

التعليقات معطلة