المستقبل العراقي / فرح حمادي

 قال رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم، أمس

الثلاثاء، ان مشروع التسوية الوطنية يحقق الانسجام بين العراقيين، والجميع يأخذ الفرص

العادلة من دون مطالبات خارجة عن سياق الدستور، وجاء ذلك في وقت أعلن فيه رئيس البرلمان

سليم الجبوري إن القوى السنية تفكر بإعداد ورقة تسوية تساهم في ضمان حقوق جميع المكونات

في المجتمع العراقي.

وقال رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم،

خلال حوار تلفزيوني اجرته معه إحدى القنوات الإيرانية، إن التحالف الوطني حريص على

ان يقدم مشروعا وطنيا متكاملا، وهو مشروع التسوية الوطنية ودعا الشركاء الوطنيين في

البلاد للانضمام إلى هذا المشروع لتشكيل مشروعا سياسيا مطمئنا لجميع المكونات.

وأوضح ان هذا يعني إننا نقاتل وننتصر عسكريا

في جهة وفي الجهة الأخرى نقدم مشروعا سياسيا مطمئنا للجميع يكرس وحدة العراق، ويحقق

الانسجام بين العراقيين وليأخذ الجميع فرصهم العادلة دون مزايدات ودون ابتزاز ودون

مطالبات غير عادلة تخرج عن سياق الدستور.

بدوره، قال رئيس البرلمان سليم الجبوري

إن القوى السنية تفكر بإعداد ورقة تسوية تساهم في ضمان حقوق جميع المكونات في المجتمع

العراقي.

وجاءت تصريحات كلام الجبوري، العضو في كتلة

اتحاد القوى، رداً على مبادرة التسوية السياسية التي يتبناها التحالف الوطني.

وقال الجبوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي»

نسخة منه، إن «القيادات السياسية والدينية عقدت، الأحد، اجتماعا ناقشت فيه الموقف من

ورقة التسوية المقدمة من التحالف الوطني، وجرى خلال الاجتماع بحث معمق للموقف من ورقة

التسوية التاريخية».

وأضاف «نحن نفكر بإعداد ورقة تسوية تساهم

في ترسيخ مفهوم المواطنة وضمان حقوق جميع مكونات المجتمع العراقي». وأكد أن الذين حضروا

الاجتماع «أبدوا رغبتهم الجادة في بناء دولة الشراكة مع الآخرين».

وختم البيان بأنه «تم الاتفاق على استئناف

هذه اللقاءات خلال الأيام القليلة القادمة، من أجل التوصل لاتفاق موحد ورؤية مشتركة

بهذا الخصوص»، دون تحديد مواعيد دقيقة لهذه اللقاءات.

ومنذ نحو أسبوعين، تبنى التحالف الوطني

بقيادة الحكيم، طرح مبادرة ضمن مشروع «التسوية السياسية» الهادف إلى تصفير الأزمات

الداخلية والخارجية، وتهيئة البلاد لمرحلة ما بعد طرد تنظيم «داعش» الإرهابي.

لكن أصوات داخل كتلة إتحاد القوى ترى أن

الوقت «غير ملائم حاليا» لطرح تسويات سياسية.

وقال أحمد المدلول، عضو الكتلة، إن «الأجواء

الحالية غير مهيئة، وخصوصا للقوى السنية، من أجل إجراء تسويات سياسية في ظل المعارك

الجارية ضد (داعش)».

ورأى أن «بحث ملف التسوية يجب أن يكون في

أجواء مستقرة نوعا ما»، مضيفا «اليوم هناك معارك جارية في الموصل، وملف نازحين ضاغط،

وأجواء عامة غير مستقرة، وهذه جميعها عوامل تجعل من الصعوبة التوصل إلى اتفاق سياسي».

وأوضح المدلول أن «نجاح مفاوضات التسوية

السياسية يقترن بانتهاء المعارك وإعادة النازحين إلى مناطقهم».

التعليقات معطلة