بغداد / المستقبل العراقي
أعلن سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني في وقت متأخر من ليل الأحد عن تشكيل حكومة جديدة بـ30 حقيبة وزارية مع الإبقاء على جبران باسيل صهر الرئيس اللبناني وزيرا للخارجية.
كما احتفظ علي حسن خليل وزير المالية ونهاد المشنوق وزير الداخلية بمنصبهما. وستضم الحكومة الجديدة أيضا يعقوب الصراف وزيرا جديدا للدفاع وسيزار أبوخليل وزيرا جديدا للطاقة والمياه.
وأكد الحريري الذي التقى عون أن الحكومة الجديدة هي حكومة انتخابات ستنكب خلال عمرها القصير على معالجة ما يمكن معالجته من الأزمات وفي مقدمتها النفايات والكهرباء والمياه.
وتابع أن أولى مهامها سيكون بالتعاون مع مجلس النواب بالوصول إلى قانون جديد للانتخابات «يراعي النسبية وسلامة التمثيل».
وأشار الحريري في كلمة في قصر بعبدا بعد إعلان مرسوم تشكيل حكومته الجديدة، إلى قرب التوصل إلى قانون للانتخابات إضافة إلى المحافظة على الاستقرار الأمني «وعزل دولتنا عن التداعيات السلبية للأزمة السورية»، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وقال «لم تأت الحكومة الجديدة لتثبيت سوابق أو لتكريس أعراف. وقد تنازل كل طرف سياسي بمكان لنتوصل إلى حكومة الوفاق الوطني».
وأضاف أنه عرض على حزب الكتائب وزارة دولة في هذه الحكومة «لكنه آثر رفضها، رغم كل محاولاتي، فكان هذا هو المستطاع».
وعبر الحريري عن حرصه على بدء العمل مع الوزراء، على تشكيل لجنة صياغة للبيان الوزاري الذي سيكون «قائما على خطاب القسم»، معلنا وجود تعاون كبير من الجميع لإنهاء هذا البيان «في أسرع وقت ممكن»، وفق وكالة الأنباء الرسمية.
ودعا إلى «التعاون لمصلحة لبنان»، قائلا «لتكن الأشهر القليلة المقبلة فرصة لنا جميعا، لنثبت احترامنا لدستورنا وتمسكنا بالدولة ومؤسساتها ولتعزيز الثقة ببلدنا لدى إخواننا العرب والمجتمع الدولي ولنقدم نموذجا ناجحا لوفاقنا الوطني، يؤكد على رسالة العيش المشترك التي يحملها بلدنا في المنطقة والعالم».
وقال ردا على أسئلة الصحفيين «هذه الحكومة ستركز على الانتخابات التي نريدها أن تتم في موعدها. إن شاء الله سنكون جميعا منكبين على إنجاز قانون انتخابات جديد، وأنا أركز في هذا المجال على موضوع الكوتا النسائية وهذا الأمر يريده أيضا الرئيس نبيه بري (رئيس مجلس النواب) وكذلك كافة الفرقاء سيسيرون به بإذن الله».
وقال أيضا «أنا أرى أنه يمكننا أن نصل إلى قانون جديد. صحيح أننا كنا نعمل على تشكيل الحكومة ولكن هذا لا يعني أننا لم نكن نتشاور مع كل الأطراف في موضوع قانون الانتخابات الجديد، وإن شاء الله نحن سنصل إلى قانون انتخابات قريبا جدا».
ووصف حزب الكتائب المشاركة في حكومة الحريري التي وصفها بأنها حكومة عرجاء وحكومة صقور 8 آذار.
وقال الحريري ردا على عدم مشاركة الكتائب «أنا حاولت بجميع الوسائل أن أرى كيف يمكن مراعاة هذا الموضوع، لكن لسوء الحظ لم أتمكن. اليوم هناك العديد من الفرقاء في الحكومة، وأنا سعيت وهذا ما تمكنت من الوصول إليه».
وبدأ اللبنانيون البحث وراء كل اسم وكان أكثرهم تعرضاً للانتقاد جان أوغاسبيان الذي عيّن وزيراً في وزارة الدولة لشؤون المرأة ودخول أول محجبة في الحكومة.
اللافت في الحكومة الجديدة اسم المرأة الوحيد فيها والتي عينت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وبحسب المعلومات، فالدكتورة عناية عز الدين هي عضو المكتب السياسي في «حركة أمل».
وقد فاجأ الرئيس بري اللبنانيين بتسميتها، إذ لم يكن اسمها ضمن الأسماء التي سرّبت من قبل.
كذلك فعز الدين محجّبة وبذلك تكون المرأة المحجبة الأولى التي تدخل السرايا الحكومي، إذ من المعروف في لبنان تضييق الخناق على المحجبات، اللواتي يندر تواجدهنّ في السلك العسكري، ولا يمكن للمحجبة دخول إدارات كثيرة.