بغداد / المستقبل العراقي
كشفت وسائل إعلام تركية أن مولود ميرت الطنطاش، الذي نفذ عملية اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف، تولى مهمة حراسة مقر السفارة الروسية في أنقرة أثناء مظاهرات أمامها الأسبوع الماضي.
وذكرت قناة « NTV « التركية، نقلا عن مصادر أمنية، أمس الثلاثاء، أن القاتل مولود الطنطاش كان ضمن مجموعة التعزيزات الأمنية التي أرسلتها الشرطة لحراسة السفارة الروسية بالعاصمة التركية، عندما خرجت أمامها مظاهرة حاشدة احتجاجا على العملية العسكرية في حلب.
وذكرت مصادر أمنية تركية أن 9 طلقات من أصل الـ11 التي أطلقها القاتل، أصابت السفير الروسي أثناء إلقائه كلمته في افتتاح معرض صور فوتوغرافية بأنقرة.
وحسب تسريبات صحفية، فإن القاتل مولود الطنطاش البالغ من العمر 23 عاما، الذي كان يخدم في الشرطة، أخذ يوم إجازة من العمل، عشية تنفيذه الهجوم، وحجز غرفة في فندق قريب من مكان الجريمة التي خطط لها. وفي المساء، توجه الطنطاش إلى مركز الفن المعاصر الذي أقيم فيه معرض الصور، ودخل القاعة بعد أن عرض على الحراس بطاقة الشرطة التي كان يحملها. وفي داخل القاعة، وقف القاتل، الذي كان يرتدي بدلة رسمية، وراء السفير الروسي، واعتبره الحاضرون حارسا شخصيا للسفير كارلوف، حتى أطلق النار على ظهر السفير وأرداه قتيلا.
وذكرت صحيفة «حرييت» أن الطنطاش تصرف بطريقة مشابهة أثناء المحاولة الانقلابية في يوليو/تموز الماضي، عندما كان يخدم في شرطة دياربكر، وهو أخذ أيضا إجازة لمدة يومين قبل يوم من اندلاع أحداث محاولة الانقلاب، وتوجه إلى أنقرة، حيث أقام في فندق.
وتم اعتقال قائد الشرطة، الذي سمح له آنذاك بأخذ الإجازة، للاشتباه بالتورط في المحاولة الانقلابية، كما تم إبعاد الطنطاش نفسه عن العمل مؤقتا، لكنه عاد لمهامه في 16 تشرين الثاني الماضي.
وحسب معلومات وسائل الإعلام، تخرج الطنطاش من مدرسة ثانوية في محافظة إزمير عام 2014، ومن ثم التحق بالشرطة.
إلى ذلك، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن امتنان موسكو للسلطات التركية على رد فعلها السريع على جريمة قتل السفير الروسي أندريه كارلوف في أنقرة.
تصريح لافروف هذا جاء في أثناء لقائه مع نظيره التركي مولود جاويش أغلو، حيث دعا إلى الكشف عن كافة حيثيات هذه الجريمة بأسرع وقت ممكن.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن جريمة قتل السفير الروسي تجعل قضية مكافحة الإرهاب أكثر إلحاحا، و»تجبرنا على محاربة الإرهابيين بحزم أكبر»، مشيرا إلى أنه لا يجوز القيام بأية تنازلات للارهابيين في سوريا. كما أكد لافروف وصول فريق التحقيق الروسي إلى تركيا بغية إجراء التحريات اللازمة في مقتل الديبلوماسي الروسي.
من جهته أعرب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أغلو عن إدانة بلاده الشديدة لمقتل السفير الروسي، مشيرا إلى أن موسكو وأنقرة ستحددان بالجهود المشتركة المسؤولين عن هذه الجريمة.
وأكد جاويش أغلو أن هذه الجريمة استهدفت العلاقات التركية الروسية، وعلى البلدين ألا يسمحا لمنظمي الجريمة بإلحاق أي ضرر في علاقاتهما.
وأكد لافروف وجاويش أغلو نية موسكو وأنقرة لمواصلة الجهود المشتركة الرامية إلى التوصل للتسوية السياسية للأزمة السورية.
يذكر أن لافروف وجاويش أغلو قبل بدء لقائهما قاما بوضع أكاليل من الزهور أمام اللوحة التي تحمل صورة السفير الروسي الراحل أندريه كارلوف  في مقر الخارجية الروسية، تكريما لذكراه.
كما أجرى لافروف لقاء مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، حيث شدد على أن تصريحات بعض الدول التي تزعم أن دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد يعزز التهديد الإرهابي، أمر غير مقبول.
وأوضح لافروف أن روسيا، خلال اللقاء الثلاثي مع إيران وتركيا، تنوي تحديد خطوات ملموسة أكثر فعالية ترمي إلى تطبيع الوضع في سوريا.
من جهته أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن أمله في أن يأتي اللقاء الثلاثي المذكور بالفائدة للجهود الهادفة إلى التسوية في سوريا.  يشار إلى أن وزارة الخارجية الروسية أفادت في وقت سابق بأن وزراء دفاع روسيا، سيرغي شويغو، وإيران حسين دهقان، وتركيا فكري إيشيق سيشاركون في الاجتماع المذكور إلى جانب وزراء خارجية الدول الثلاث، سيرغي لافروف ومحمد جواد ظريف ومولود جاويش أوغلو.

التعليقات معطلة