المستقبل العراقي / عادل اللامي
اتخذت القوات الأمنية، بعد أخذ وردّ، خطّة جديدة للتقدّم السريع في عمق الموصل، بعد أن جرى تغيير أكثر من خطّة عسكرية خلال الشهرين الماضيين، وكان الحفاظ على المدنيين الدافع الأساس وراء تغيّر الخطط، وتتلخّص الخطّة الجديدة بتدمير مخازن عتاد ومعاقل «داعش»، ومن ثمّ التقدم إلى وسط المدن لتطهيرها من التنظيم الإرهابي.
وأمس الأربعاء، كثّف طيران الجيش على مدينة الموصل في لفتح ثغرات في الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة «داعش»، فيما أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن معركة الموصل لم تتوقف.
وأكد مصدر في قيادة القوات العراقية المشتركة تعرُّض الأحياء الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في الساحل الأيسر للموصل، إلى قصف جوي ومدفعي عراقي مكثف منذ الساعات الأولى للفجر.
وأكد خلال أن القصف يمثل محاولة لفتح ثغرات في هذه الأحياء، تمهد الطريق لدخول القوات العراقية، مضيفاً أن «القوات المشتركة تواجه صعوبات تعرقل تقدمها كالمدنيين والألغام والعبوات الناسفة والبنايات المفخخة»، مبينا أن القوات العراقية اضطرت لوقف تقدمها في كثير من الأحيان للسيطرة على الموقف.
بدوره، نفى رئيس الوزراء حيدر العبادي الأنباء التي تحدثت عن توقف معركة الموصل، مبينا خلال مؤتمر صحافي عقد في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء، أن العراق أقوى من المرحلة الماضية، والقوات العراقية تحقق انتصارات كبيرة على تنظيم داعش.وأشار إلى أن السيطرة على مناطق مدينة الموصل ستتم قريباً، مؤكدا أن تنظيم داعش استخدم 900 عجلة مفخخة خلال معركة الموصل. وأوضح أن جهاز مكافحة الإرهاب مهم جدا، لهذا ننظر إلى أية خسارة قد تحصل لحياة أي مقاتل فيه، فيما أشار إلى ضخ الجهاز بعناصر جدد تدرّبوا لأكثر من عام على حمل جميع الأسلحة.
من جانبه، أشار قائد عمليات الجيش بالموصل اللواء نجم الجبوري، إن القوات العراقية جاهزة للتحرك نحو مركز مدينة الموصل، مبينا خلال تصريح صحافي أن موعد التحرك لم يحدد لغاية الآن.
وأكد أن التغيير في خطط معركة الموصل، يمثل خطوة للتسريع بتحريرها من سيطرة تنظيم «داعش»، بعد بطء تقدم القوات العراقية في بعض المحاور، مشيرا إلى وصول تعزيزات عسكرية إلى الجانب الشرقي للموصل.
وأمس الاربعاء، اعتقلت القوات الامنيةعنصرين من تنظيم داعش الاجرامي, جنوب الشورة بمحافظة نينوى.
وذكر مصدر امني ان “القوات الامنية وبعملية نوعية تمكنت من اعتقال عنصرين من تنظيم داعش الاجرامي في قرية تل واعي جنوب الشورة”, لافتا الى ان “قوة اخرى تمكنت من تدمير ثلاث عجلات مفخخة لداعش في حي سومر ضمن محور الحمدانية”.
وتواصل القوات الأمنية المشتركة بمساندة طيران الجيش والقوة الجوية العراقية عملية إستعادة الموصل من قبضة “داعش” وذلك بعد إعلان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي صباح 17 تشرين الاول 2016، “ساعة الصفر” لتحرير نينوى.
إلى ذلك، أكد النائب عن كتلة المواطن محمد اللكاش أن قانون موازنة 2017 ألزم الحكومة الاتحادية برفع رواتب منتسبي الحشد الشعبي أسوة بالقوات الأمنية ابتداء من الشهر المقبل, مشيرا الى تخصيص مبالغ كافية لضمان تحقيق تلك الزيادة.
وقال اللكاش إن “قانون الموازنة لعام 2017 الزم الحكومة الاتحادية بتوفير مبالغ كافية لتسوية رواتب افراد الحشد الشعبي مع أقرانهم  في القوات الأمنية الأخرى ابتداء من مطلع العام المقبل”.
وأضاف أن «الموازنة تتضمن تخصيص نحو ترليوني دينار كمخصصات تشغيلية للحشد الشعبي إضافة الى تخصيص 60 بالمئة من استقطاع رواتب الموظفين الذي أقر بنسبة 3.8».وأشار الكاش إلى أن “افراد الحشد هم افراد قوة رسمية كباقي القوات بعد مصادقة رئاسة الجمهورية على قانون الحشد وفي حال عدم التزام الحكومة بتوفير المبالغ سيكون من حق القوات مقاضاة الحكومة لدى المحكمة الاتحادية”.

التعليقات معطلة