المستقبل العراقي / بهاء عبد الصاحب كريم
عندما يتم توجيه سؤال عن الهيكل التنظيمي للقوات الامنية والعسكرية في العراق يجيب بسرعة كبيرة ان القوات الامنية في العراق تتكون من قوات وزارة الدفاع: الجيش والقوات الخاصة وسوات والقوة الجوية والبحرية و الدروع، ومن قوات وزارة الداخلية: مغاوير الداخلية والشرطة المحلية والنجدة والشرطة العاملين في الجنسية والجوازات والمؤسسات المدنية والمرور، ولكن كثيراً منا لا يعلم ان هناك قوة مهمة تابعة لوزارة الداخلية وهي المديرية العامة لشرطة كهرباء العراق او ما يسمى او يطلق عليها شرطة الكهرباء.
تعمل هذه القوة بصمت، وعملها مهم جداً، وفيه الكثير من الخطورة مثل حماية محطات الكهرباء في جميع انحاء العراق من التعرض للعمليات الارهابية والتخريبية، وكذلك حماية خطوط نقل الطاقة الكهربائية على طول حدود العراق ولديها اعمال اخرى منها اعمال انسانية ومهمات قتالية على جبهات القتال لإسناد القوات الامنية لحماية ارض الوطن. وجميع هذه الاعمال يتم العمل فيها بصمت من اكبر مسؤول في المديرية الى اصغر منتسب في هذه المؤسسة المهمة.وعن العمل، قال الشرطي علي الخالدي، منتسب في شرطة الكهرباء، «اعمالنا كبيرة ومهمة منذ ان بدأنا بالعمل في شرطة الكهرباء حيث كنا نعمل باسم قوات حماية المنشئات حيث قمنا بحماية محطات توزيع الكهرباء الثانوية من السرقة والتخريب وكذلك دافعنا عن هذه المحطات ايام فترة الطائفية المقيتة وقدمنا الكثير من الشهداء والجرحى»، لافتاً إلى تعرضه شخصياً لإصابة في الصدر.
وقال أيضاً «قمنا بحماية هذه المحطات على الرغم من كون تسليحنا في بادئ الامر بسيط جداً ولكن حرصنا على مؤسسات الدولة وممتلكاتها جعلنا نحمي مؤسساتنا».
بدوره، قال المحامي وليد سلمان الساعدي، منتسب في شرطة الكهرباء في ذي قار، «عملنا كثير جداً وبدايتي في العمل في شرطة الكهرباء كان في احد محطات التحويل الثانوية في قضاء الشطرة حيث قمنا بحمايتها وحماية جميع المهندسين والفنيين والموظفين والممتلكات في المحطة وقمنا بالذهاب مع مجموعات كبيرة من شرطة الكهرباء من جميع المحافظات الى محافظة صلاح الدين ومحافظة كركوك  للمشاركة في عمليات حماية مصفى بيجي وقدمنا الجرحى والشهداء من اجل حماية ارض الوطن واولويات عملنا في الشعبة القانونية في شرطة الكهرباء هي الدفاع عن حقوق الشهداء والجرحى من ابناء شرطة الكهرباء».وعن مفاصل العمل، أشار النقيب اسعد المندلاوي، آمر سرية في شرطة الكهرباء، إلى أنه «نحن في شرطة الكهرباء نقوم باجراء زيارات تفتيشية مستمرة على جميع محطات توزيع الكهرباء ومحطات التحويل الثانوية لمعرفة النواقص والاحتياجات التي يحتاجها المنتسبون وكذلك لدينا قوات مدربة لحماية خطوط نقل الطاقة الكهربائية على طول ارض العراق من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ومن الغرب الى اقصى الشرق حيث نقوم بمراقبة هذه الابراج وكذلك نشر سيطرات متنقلة على مدار (24) ساعة ويشرف على هذه السيطرات وغرف العمليات وخطط الانتشار بصورة مباشرة مدير شرطة الكهرباء اللواء قاسم خزعل التميمي».
ولا يتوقّف دور شرطة الكهرباء على الحماية فحسب، وقالت السيدة آمال علي، مديرة منظمة العراق الانسانية للأرامل والايتام، «منظمتنا تقوم بدعم الارامل و الايتام من خلال فتح دورات تعليمية وتدريبية ودورات محو الامية للارامل ومن اكثر الداعمين لمنظمتنا هو مدير شرطة الكهرباء حيث قدم الكثير من الدعم المعنوي والمادي وقام بزيارة الكثير من اهالي الشهداء وكذلك زيارة الايتام وتقديم الهدايا لهم ونحن نشكر هذا الفعل الخير من مدير ومنتسبي شرطة الكهرباء».شرطة الكهرباء تقوم بتقديم خدمات كبيرة في خدمة المجتمع تبدأ بحماية خطوط نقل الطاقة الكهربائية من اجل ايصال التيار الكهربائي للمنازل والمعامل والمستشفيات ودور العبادة وكذلك نراهم في ساحات القتال يساندون اخوتهم رجال الجيش والشرطة والحشد الشعبي في محاربة الإرهاب والدواعش وحماية الارض والعرض ولا ننسى الجانب الانساني والاجتماعي من خلال زيارة عوائل شهداء وجرحى القوات الامنية والحشد الشعبي ودعم الايتام وتقديم الخدمات الاخرى مثل حملات التنظيف وزراعة الاراضي بالتعاون مع مديريات البلديات في كافة المحافظات كل هذه الخدمات يقدمها رجال شرطة الكهرباء وكل هذه الخدمات نحن لا نعرفها ونعلم بها لانهم يعملون بصمت ويؤدون واجباتهم على اكمل وجه ويريدون ابتغاء رضوان الله عز وجل وبحق ينطبق عليهم المثل القائل «جنود مجهولون يعملون بصمت».

التعليقات معطلة