المستقبل العراقي / فرح حمادي
أعلن العراق أمس الأحد، أنه أكمل عملية الإيفاء بالالتزام قبل الأخير لخروجه من تحت طائلة الفصل السابع لمجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أنه لم يبق لديه سوى استكمال ملف التعويضات مع الكويت.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد جمال في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان الوزارة قادت ست جولات من المفاوضات المهمة مع الأمانة العامة للأمم المتحدة وجهات متعاقدة معها في نيويورك وباريس من اجل تنفيذ احد متطلبات قرار مجلس الامن المرقم 1958 لعام 2010 والخاص بخروج العراق من طائلة الفصل السابع بعد التزامه بإنهاء متعلقات برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء.
واشار الى ان مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة السفير محمد علي الحكيم قد ترأس فريق العراق المفاوض، الذي شُكلَ اخيراً من مستشارين وخبراء من وزارة الخارجية والامانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة العدل، حيث تكللت هذه الجهود في التوصل الى اتفاق، تم بموجبه حسم القضايا المالية الخارجية المتعلقة بملف النفط مقابل الغذاء والدواء واستعادة العراق لمبلغ تقارب قيمته 145 مليون دولار أميركي.
وأكد انه بذلك يكون العراق قد اوفى بالالتزام قبل الأخير بما يتعلق بقرار خروجه من تحت طائلة الفصل السابع، حيث لم يبق لديه سوى استكمال ملف التعويضات مع الجارة الكويت.
على الصعيد نفسه، اعلنت وزارة العدل العراقية عن نجاح المفاوضات بخصوص انهاء ملف النفط مقابل الغذاء، وقالت في بيان ان من اهم الملفات التي تقوم بمتابعتها وانجازها، وحسب القانون هو ملف الدعاوى الخارجية واكمال حسمها باتجاه مصلحة العراق.
واشارت الوزارة الى ان حوالي عشرين دعوى تم حسمها خلال الفترة الاخيرة لصالح العراق نتيجة للجهد الاستثنائي الذي تبذله كوادر الدائرة القانونية وباشراف ومتابعة مباشرة من قبل وزير العدل حيدر الزاملي. واكد وزير العدل حيدر الزاملي ان الوزارة ماضية لحسم جميع ملفات الدعاوى الخارجية المتأخرة، وان يكون اتجاه الحسم لصالح العراق معبّرًا عن الامل في انهاء هذه الملفات المهمة في القريب العاجل.
وكان مجلس الأمن الدولي صوّت في 27 يونيو عام 2013 بالاجماع على القرار رقم 2107 الذي يخرج العراق جزئيًا من أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وإنهاء مهمة المنسق الخاص للأمم المتحدة المسؤول عن ملفي المفقودين والممتلكات الكويتية.
وكان مجلس الامن الدولي وضع العراق تحت طائلة عقوبات الفصل السابع اثر احتلال نظامه السابق للكويت في الثاني من اغسطس عام 1990 حيث اصدر المجلس في السادس من ذلك الشهر قراره الشهير رقم 661 عام 1990 بفرض عقوبات اقتصادية على العراق، والذي كان بداية لسلسة من القرارات العقابية إنتهت باللجوء إلى احكام الفصل السابع الذي تضمن مواد ملزمة التطبيق من المادة 39 الى المادة 51.
وفي حال خروج العراق من طائلة الفصل السابع فإنه يتمكن من استرداد امواله المجمدة في البنوك الخارجية التي قدرت 50 مليار دولار تقريباً وكذلك الموجودة في صندوق تنمية العراق، الذي سيتمكن ايضا من ادارة امواله بدون وصاية دولية، كما سيتيح له اعادة تبوء مكانته على الساحة الدولية، كعضو فاعل ومؤثر فيها. وكذلك سيتمكن العراق من تجهيز نفسه بكل احتياجاته في مجال التجهيزات الصحية او التكنولوجية في كل المجالات الصناعية والعسكرية وبإمكانه شراء الاسلحة الدفاعية (الخفيفة والمتوسطة والثقيلة) التي كان محروماً من إبتياعها… اضافة الى توسيع فرص إستثمار الشركات الكبرى في العراق.. وتعزيز سيادته وترسيخ دوره العربي والإقليمي والدولي.
واستطاع العراق من التمتع ببعض هذه النتائج لدى صدور قرار مجلس الأمن في 27 يونيو عام 2013 على اخراجه جزئيا من أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

